فهرس الكتاب

الصفحة 1391 من 2832

1688. وعَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ، وَحِينَ يُمْسِي مِائَةَ مَرَّةٍ، لَمْ يُوَافِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَدٌ بِمِثْلِ مَا وَافَى"مكارم الأخلاق [1]

1689. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ"متفق عليه [2]

1690. عن أبي هريرةَ قالَ: كانَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - جالسًا وأبوبكرٍ الصديقُ وابنُ مسعودٍ ومعاذُ بنُ جبلٍ ونُعيمُ بنُ سلامٍ، فجاءَ بَريدٌ مِن سريةٍ بعثَها رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُبشرُه أنَّ المشركينَ هزمَهم اللهُ، فقالَ أبوبكرٍ رضي اللهُ عنه: يا رسولَ اللهِ، ما رأيتُ سريةً أسرعَ إيابًا ولا أفضلَ مَغنمًا مِن هولاءِ، فقالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «يا أبا بكرٍ، أَلا أدلكَ على مَن هو أسرعُ إيابًا وأفضلُ مَغنمًا، مَن صلَّى صلاةَ الفجرِ مع الإمامِ في جماعةٍ ثم جلسَ حتى تَطلعَ الشمسُ، يا أبا بكرٍ، إذا مَررتُم برياضِ الجنةِ فارتَعوا» ، قَالوا: يا رسولَ اللهِ وما رياضُ الجنةِ؟ قالَ: «المساجدُ، ومَن رتعَ فيها قالَ: الحمدُ للهِ، واللهُ أكبرُ، وسبحانَ اللهِ، ولا إلهَ إلا اللهُ» البزار [3] .

(1) مكارم الأخلاق للخرائطي (ص: 281) (861) صحيح مرسل

(2) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 3276) 1887. (2694) - أخرجه البخاري في: 80 كتاب الدعوات: 65 باب فضل التسبيح

يقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"كلمتان حبيبتان إلى الرحمن"أي هناك جملتان صغيرتان من ألفاظ الذكر محبوبتان، محبوب قائلهما عند الله تعالى كأشد ما يكون الحب، مرضي عنه كل الرضا، مقرب إليه غاية القرب، من واظب على هاتين الكلمتين مع اعتقاد معناهما والعمل بمقتضاهما ترقى في درجات القرب، حتى يصل إلى مقام الحب الإِلهي، فيكون من الذين يحبهم الله ويحبونه"خفيفتمان على اللسان"أي هاتان الكلمتان المحبوبتان سهلتان ميسورتان على اللسان، ينطق بهما في خفة ويسر، ويجريان عليه دون مشقة أو عناء، لقلة حروفهما، وسلاسة ألفاظهما، وعذوبة كلماتهما"ثقيلتان في الميزان"أي ولكنهما على الرغم من صغرهما وخفتهما وسهولة جريانهما على لسان الذاكرين ثقيلتان في ميزان الله تعالى، حيث يجاء بهاتين الكلمتين على صورة جسمين مضيئين مشرقين في أجمل صورة رأتها العين، فتوضعان في كفة الحسنات التي تسع ما بين المشرق والمغرب، وما بين السموات والأرض، فتملآنها وترجحانها على كفة السيئات:"سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم"أي هاتان الكلمتان هما"سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم"لأن سبحان الله تملأ نصف الكفة، والحمد لله تملأ نصفها الثاني، فتثقلان الميزان، وترجحان كفة الحسنات على كفة السيئات، ومعنى"سبحان الله"أنزه الله تنزيهًا كاملًا عن كل ما لا يليق به من النقائص والعيوب وقبيح الصفات، وكل ما يخطر بالبال من مشابهة المخلوقات، فهو المقدس في ذاته وصفاته وأفعاله، وأما قوله"وبحمده"فالواو للحال، أي أنزّه الله عما لا يليق به حال كوني أصفه وأثني عليه بما هو موصوف به من صفات الكمال والجمال، فأجمع بين أمرين إثبات صفات الله تعالى، وتنزيهه عن مشابهة المخلوقين"سبحان الله العظيم"وهي جملة تأكيدية لقوله"سبحان الله أتى بها لتأكيد التنزيه والتقديس الذي ضل فيه المشركون، ثم وصفه بالعظمة بعد وصفه بالحمد، ليجمع بين صفات الجمال من رحمة وإحسان، وصفات الجلال من عظمة وقدرة وقهر وسلطان."

(3) سنن الترمذي ت شاكر (5/ 532) (3509) والإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء (6/ 417) (5946) ومسند البزار = البحر الزخار (16/ 190) (9314) ضعيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت