1705. عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، قَالَ: كُنَّا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نُسَمَّى السَّمَاسِرَةَ فَمَرَّ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَسَمَّانَا بِاسْمٍ هُوَ أَحْسَنُ مِنْهُ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ، إِنَّ الْبَيْعَ يَحْضُرُهُ اللَّغْوُ وَالْحَلْفُ، فَشُوبُوهُ بِالصَّدَقَةِ» أبو داود [1] .
1706. عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحَبْرَانِيِّ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شِبْلٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ التُّجَّارَ هُمُ الْفُجَّارُ» قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوَلَيْسَ قَدْ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ؟ قَالَ: «بَلَى، وَلَكِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَ فَيَكْذِبُونَ، وَيَحْلِفُونَ، وَيَاثَمُونَ» أحمد [2]
1707. عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ , قَالَ: كُنَّا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَشْتَرِي فِي الْأَسْوَاقِ وَنُسَمِّي أَنْفُسَنَا السَّمَاسِرَةَ , فَأَتَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَسَمَّانَا بِاسْمٍ هُوَ أَحْسَنُ مِنْهُ , فَقَالَ:"يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ إِنَّ هَذَا الْبَيْعَ يَحْضُرُهُ الْكَذِبُ , وَاللَّغْوُ فَشُوبُوهُ بِالصَّدَقَةِ"الحاكم [3]
1708. عَنْ رِفَاعَةَ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -،إِلَى الْبَقِيعِ وَالنَّاسُ يَتَبَايَعُونَ، فَنَادَى: يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ، فَاسْتَجَابُوا لَهُ، وَرَفَعُوا إِلَيْهِ أَبْصَارَهُمْ، وَقَالَ: «إِنَّ التُّجَّارَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فُجَّارًا إِلَّا مَنِ اتَّقَى، وَبَرَّ، وَصَدَقَ» ابن حبان [4] .
1709. عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ , أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ لَهُ: إِذَا أَتَيْتَ فُسْطَاطِي فَقُمْ فِي النَّاسِ فَأَخْبِرْ بِمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - , فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"إِنَّ التُّجَّارَ هُمُ الْفُجَّارُ"فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَلَمْ يُحِلَّ اللهُ الْبَيْعَ؟ فَقَالَ:"إِنَّهُمْ يَقُولُونَ وَيَكْذِبُونَ , وَيَحْلِفُونَ وَيَاثَمُونَ". فَقَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ تَقْبَلُونَ هَذَا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَدْ أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ , فَقَالَ: {وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: 275] وَقَالَ: {وَلَا تَاكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَهْلُ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ فُجَّارًا؟ البيهقي [5]
(1) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 747) 3326 - (صحيح)
قال الخطابي في"معالم السنن"3/ 53: السمسار أعجمي، وكان كثير ممن يعالج البيع والشراء فيهم عجمًا، فتلقنوا هذا الاسم عنهم، فغيره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى التجارة التي ير من الأسماء العربية، وذلك معنى قوله: فسمانا باسم هو أحسن منه.
وقال صاحب النهاية: السمسار: القيم بالأمر الحافظ له". وهو اسم للذي يدخل بين البائع والمشتري متوسطًا لامضاء البيع، والسمسرة: البيع والشراء."
(2) مسند أحمد مخرجا (24/ 288) (15530) صحيح
(3) السنن الكبرى للبيهقي (5/ 436) (10412) والمستدرك على الصحيحين للحاكم (2/ 5) (2138) صحيح
(4) الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (4/ 32) (1974) وتهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (2/ 367) 4910 - (صحيح لغيره)
(5) السنن الكبرى للبيهقي (5/ 437) (10415) والمستدرك على الصحيحين للحاكم (2/ 8) (2145) وشرح مشكل الآثار (5/ 325) (2078) ومصنف عبد الرزاق 211 (8/ 393) 20345 - 19444 - صحيح
فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّ ذَلِكَ عِنْدَنَا , وَاللهُ أَعْلَمُ , إِنَّمَا هُوَ عَلَى الْمَذْمُومِينَ مِنَ التُّجَّارِ فِي تِجَارَاتِهِمْ , لَا عَلَى الْمَحْمُودِينَ فِيهَا , وَاللُّغَةُ تُطْلِقُ مِثْلَ هَذَا فِي الذَّمِّ وَالْحَمْدِ جَمِيعًا. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ لِنَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ} [الزخرف: 44] وَفِي قَوْمِهِ مَنْ لَمْ يَدْخُلْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَهُمُ الْكُفَّارُ بِهِ , مِنْهُمُ الْجَاحِدُونَ لِمَا جَاءَهُمْ بِهِ , وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ} [الأنعام: 66] فَلَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ عَزَّ وَجَلَّ كُلَّ قَوْمِهِ , وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ الْمُكَذِّبِينَ لَهُ مِنْهُمْ خَاصَّةً دُونَ الْمُصَدِّقِينَ لَهُ مِنْهُمْ , رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي قُنُوتِهِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ:"اللهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ"وَهُوَ مِنْ مُضَرَ وَخِيَارٌ مِنْ خَلْقِهِ مِنْ مُضَرَ وَإِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ الْكُفَّارَ مِنْ مُضَرَ لَا مَنْ سِوَاهُمْ. فَمِثْلُ ذَلِكَ مَا ذَكَرْنَا عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي التُّجَّارِ لَمَّا كَانَ الْأَغْلَبُ عَلَيْهِمْ مَا ذَكَرَهُمْ بِهِ جَازَ إِطْلَاقُ الْقَوْلِ الَّذِي أَطْلَقَهُ فِيهِمْ , لِأَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - إِنَّمَا خَاطَبَ بِذَلِكَ الْعَرَبَ الَّذِينَ يَفْهَمُونَ مُرَادَهُ , وَالَّذِينَ لُغَاتُهُمْ لُغَتُهُ , وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا - صلى الله عليه وسلم - مِمَّا يَدْخُلُ فِي هَذَا الْبَابِ".شرح مشكل الآثار (5/ 327) "