732.عن أبي الطُّفَيْلِ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقْسِمُ لَحْمًا بِالْجِعِرَّانَةِ، قَالَ أَبُو الطُّفَيْلِ: وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ أَحْمِلُ عَظْمَ الْجَزُورِ، «إِذْ أَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ حَتَّى دَنَتْ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَبَسَطَ لَهَا رِدَاءَهُ، فَجَلَسَتْ عَلَيْهِ» ، فَقُلْتُ: مَنْ هِيَ؟ فَقَالُوا: هَذِهِ أُمُّهُ الَّتِي أَرْضَعَتْهُ"أَبُو دَاوُدَ [1] ."
733.عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّ لِيَ امْرَأَةً وَإِنَّ أُمِّي تَامُرُنِي بِطَلَاقِهَا، قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «الوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الجَنَّةِ، فَإِنْ شِئْتَ فَأَضِعْ ذَلِكَ البَابَ أَوْ احْفَظْهُ» الترمذي [2] .
734.وعَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى أَبَا الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي لَمْ تَزَلْ بِي حَتَّى تَزَوَّجْتُ، وَإِنَّهَا تَامُرُنِي بِطَلَاقِهَا، وَقَدْ أَبَتْ عَلَيَّ إِلَّا ذَاكَ، فَقَالَ:"مَا أَنَا بِالَّذِي آمُرُكَ أَنْ تَعُقَّ وَالِدَتَكَ، وَلَا أَنَا الَّذِي آمُرُكَ أَنْ تُطَلِّقَ امْرَأَتَكَ، غَيْرَ أَنَّكَ إِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «الْوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، فَحَافِظْ عَلَى ذَلِكَ الْبَابِ إِنْ شِئْتَ، أَوْ أَضِعْهُ» الحاكم [3] "
735.عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «رِضَى الرَّبِّ فِي رِضَى الوَالِدِ، وَسَخَطُ الرَّبِّ فِي سَخَطِ الْوَالِدِ» الترمذي [4]
736.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «طَاعَةُ اللَّهِ طَاعَةُ الْوَالِدِ، وَمَعْصِيَةُ اللَّهِ مَعْصِيَةُ الْوَالِدِ» الطبراني [5]
737.عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: لَمَّا خَرَجْنَا مِنْ مَكَّةَ تَبِعَتْنَا بِنْتُ حَمْزَةَ تُنَادِي: يَا عَمُّ يَا عَمُّ فَتَنَاوَلَهَا عَلِيٌّ فَأَخَذَ بِيَدِهَا، وَقَالَ: دُونَكِ بِنْتَ عَمِّكِ، فَحَمَلَتْهَا، فَقَصَّ الْخَبَرَ، قَالَ: وَقَالَ جَعْفَرٌ: ابْنَةُ عَمِّي، وَخَالَتُهَا تَحْتِي، فَقَضَى بِهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِخَالَتِهَا، وَقَالَ: «الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ» أبو داود [6] .
(1) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 1182) 5144 - (حسن لغيره)
(2) سنن الترمذي ت شاكر (4/ 311) (1900) صحيح
(الوالد أوسط أبواب الجنة) أي طاعته سبب لدخول الولد من ذلك الباب وهو يشمل الأم بل هي أولى لكثرة الحث على برها، والحديث مسوق لذلك والمراد من الأوسط الخيار. التنوير شرح الجامع الصغير (11/ 54)
(3) المستدرك على الصحيحين للحاكم (2/ 215) (2799) وتهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (1/ 148) (425) (صحيح)
(أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ) أَيْ: أَبَا الدَّرْدَاءِ (فَقَالَ: «إِنَّ لِي امْرَأَةً وَإِنَّ أُمِّي تَامُرُنِي بِطَلَاقِهَا، فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: الْوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ» ) قَالَ الْقَاضِي أَيْ: خَيْرُ الْأَبْوَابِ وَأَعْلَاهَا، وَالْمَعْنَى: أَنَّ أَحْسَنَ مَا يُتَوَسَّلُ بِهِ إِلَى دُخُولِ الْجَنَّةِ، وَيُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى وُصُولِ دَرَجَتِهَا الْعَالِيَةِ مُطَاوَعَةُ الْوَالِدِ وَمُرَاعَاةُ جَانِبِهِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: إِنَّ لِلْجَنَّةِ أَبْوَابًا وَأَحْسَنُهَا دُخُولًا أَوْسَطُهَا، وَإِنَّ سَبَبَ دُخُولِ ذَلِكَ الْبَابِ الْأَوْسَطِ هُوَ مُحَافَظَةُ حُقُوقِ الْوَالِدِ. اهـ. فَالْمُرَادُ بِالْوَالِدِ الْجِنْسُ، أَوْ إِذَا كَانَ حُكْمُ الْوَالِدِ هَذَا فَحُكْمُ الْوَالِدَةِ أَقْوَى وَبِالِاعْتِبَارِ أَوْلَى. ( «فَإِنْ شِئْتَ فَحَافِظْ عَلَى الْبَابِ» ) أَيْ: دَاوِمْ عَلَى تَحْصِيلِهِ (أَوْ ضَيِّعْ) : حُصُولَ الْبَابِ بِتَرْكِ الْمُحَافَظَةِ عَلَيْهِ، وَهَذَا كَلَامُ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَالْمَعْنَى: فَاخْتَرْ خَيْرَهُمَا".مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (7/ 3089) "
(4) سنن الترمذي ت شاكر (4/ 311) (1899) صحيح
(5) المعجم الأوسط (2/ 369) (2255) حسن لغيره
(6) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 479) 2280 - (صحيح)
وقوله: دونك بنت عمك. يعني أن عليًا رضي الله عنه أخذ بيدها فدفعها إلى فاطمة زوجته رضي الله عنها وقال لها: دونك بنت عمك، كما هو مبين في رواية"المسند" (770)