فهرس الكتاب

الصفحة 1668 من 2832

774.عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَنَا الرَّحْمَنُ خَلَقْتُ الرَّحِمَ، وَشَقَقْتُ لَهَا اسْمًا مِنِ اسْمِي، فَمَنْ وَصَلَهَا، وَصَلْتُهُ وَمَنْ قَطَعَهَا، بَتَتُّهُ» . ابن حبان [1]

775.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"خَلَقَ اللَّهُ الخَلْقَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قَامَتِ الرَّحِمُ، فَأَخَذَتْ بِحَقْوِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ لَهُ: مَهْ، قَالَتْ: هَذَا مَقَامُ العَائِذِ بِكَ مِنَ القَطِيعَةِ، قَالَ: أَلاَ تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ، قَالَتْ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: فَذَاكِ"قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ:"اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ} [محمد:22] "متفق عليه [2] ..

776.وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ، الرَّحِمُ شُجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلَهُ اللَّهُ وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعَهُ اللَّهُ» الترمذي [3]

777.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ لِي قَرَابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونِي، وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ، وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ، فَقَالَ: «لَئِنْ كُنْتَ كَمَا قُلْتَ، فَكَأَنَّمَا تُسِفُّهُمُ الْمَلَّ وَلَا يَزَالُ مَعَكَ مِنَ اللهِ ظَهِيرٌ عَلَيْهِمْ مَا دُمْتَ عَلَى ذَلِكَ» مسلم [4] ..

(1) السنن الكبرى للبيهقي (7/ 41) (13215) والمستدرك على الصحيحين للحاكم (4/ 174) (7268) وتهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (1/ 151) 443 - وسنن الترمذي ت شاكر (4/ 315) (1907) (صحيح)

(قال الله تعالى: أنا الرحمن) أي المسمى بهذا الاسم (أنا خلقت الرحم) القرابة التي تسمى بهذا الاسم، والمراد كل قريب ولو غير محرم (وشققت لها اسما من اسمي) للاتفاق في الحروف الأصول، فيه تعظيم لشأن الرحم للإخبار بأنه خالقها تشريفا لها، ثم الإخبار باشتقاق اسمها من اسمه تعالى الذي يتضمن الرحمة المناسبة لما يعامل به الرحم ولم يأت باسمها من سائر صفاته كالحليم والكريم ونحوه لأنه أريد بالدلالة على المراد من نفس اللفظ، وفيه أن الألفاظ يراعى فيها معانيها وأنها صادرة عن حكمة، إما بوضعه أو بإلهام البشر للوضع. (فمن وصلها) بما اقتضى حُسنه العقل وأرشد إليه الشرع (وصلته) برحمتي وإحساني (ومن قطعها) عن إحسانه وإكرامه. (قطعته) من إحساني وإكرامى جزاءًا وفاقًا (ومن بتها) أي قطعها (بتته) زيادة في التأكيد والوعيد (حم خد د ت ك) عن عبد الرحمن بن عوف. التنوير شرح الجامع الصغير (8/ 6)

(2) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 552) 4830 و 4831 و 4832 - 1508 - [ش أخرجه مسلم في البر والصلة والآداب باب صلة الرحم وتحريم قطعها رقم 2554 (الرحم) القرابة مشتقة من الرحمة قال العيني وهي عرض جعلت في جسم فلذلك قامت وتكلمت. (بحقو) الحقو هو الخصر وموضع شد الإزار وهو الموضع الذي جرت عادة العرب بالاستجارة به لأنه من أحق ما يحامى عنه ويدافع. (فقال له مه) أي فقال الرحمن جل وعلا للرحم اكفف وانزجر عما تفعل. (العائذ) المعتصم والمستجير. (توليتم) من الولاية أي وليتم الحكم وأمر الناس. وقيل من الإعراض أي إن أعرضتم عن قبول الحق. (تفسدوا في الأرض) بالظلم والبغي وسفك الدماء. (تقطعوا أرحامكم) تقاتلوا أقرباءكم وتقتلوهم]

(3) سنن الترمذي ت شاكر (4/ 323) (1924) صحيح

(4) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 913) (2558) (ويجهلون علي) أي يسيئون والجهل هنا القبيح من القول وهو تشبيه لما يلحقهم من الألم بما يلحق آكل الرماد الحار من الألم (تسفهم المل) المل هو الرماد الحار أي كأنما تطعمهموه (ظهير) الظهير المعين والدافع لأذاهم]

* في قوله: (تسفهم) قولان: أحدهما: تطعمهم من قولك سففت الدواء أسفه، فشبه ما يدخل عليهم من الإثم والنقص في أديانهم بما يدخل على من يتناول الرماد الحار من الألم والتنغيص.

والثاني: أن معنى (تسفهم) تسفي في وجوهم الملة، والملة والملل التراب الحار والرماد، ومعناه أنه مأخوذ من السبق، فإن من عادة العرب أن يقولوا للسابق: حثثت في وجه من سابقك التراب، أي إنك سبقته حتى جعلت ترابك الذي أثرته في وجهه، فيعني - صلى الله عليه وسلم - أنك لو كنت وصلت الواصلين منهم لكنت أحسنت، فكيف إذا وصلت القاطعين فإنك سبقت السبق البعيد حتى أسففتهم المل، يعني أنك على فضلك، فإن سوء قطيعتهم يكون ما تسفهم إياه، تنزل عن درجة التراب إلى الملل، وهو الرماد الذي لم يبق فيه منفعه إلى أنه حار ينال بجزء من العذاب. الإفصاح عن معاني الصحاح (8/ 183)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت