فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 2832

جَاءَتْ سَحَابَةٌ قَالَ: اذْهَبِي إِلَى كَذَا، حَتَّى جَاءَتْ سَحَابَةٌ، فَنُودِيَ: خُذْهَا رَمَادًا رِمْدِدًا، لَا تَدَعُ مِنْ عَادٍ أَحَدًا. قَالَ فَسَمِعَهُ وَكَلَّمَهُمْ، حَتَّى جَاءَهُمُ الْعَذَابُ. قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ عَادٍ، قَالَ: فَأَقْبَلَ الَّذِينَ أَتَاهُمْ فَأَتَى جَبَالَ مَهْرَةَ، فَصَعَدَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي لَمْ أَجِئْكَ لِأَسِيرٍ فَأُفَادِيهِ، وَلَا لِمَرِيضٍ فَأَشْفِيهِ، فَاسْقِ عَادًا مَا كُنْتَ مُسْقِيهِ قَالَ: فُرِفِعَتْ لَهُ سَحَابَاتٌ، قَالَ: فَنُودِيَ مِنْهَا: اخْتَرْ قَالَ: فَجَعَلَ يَقُولُ: اذْهَبِي إِلَى بَنِي فُلَانٍ، اذْهَبِي إِلَى بَنِي فُلَانٍ. قَالَ فَمَرَّتْ آخِرُهَا سَحَابَةٌ سَوْدَاءُ، فَقَالَ: اذْهَبِي إِلَى عَادٍ. فَنُودِيَ مِنْهَا: خُذْهَا رَمَادًا رِمْدِدًا لَا تَدَعُ مِنْ عَادٍ أَحَدًا. قَالَ: وَكَلَّمَهُمْ، وَالْقَوْمُ عِنْدَ بَكْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ يَشْرَبُونَ، قَالَ: وَكَرِهَ بَكْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ أَنْ يَقُولَ لَهُمْ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ عِنْدَهُ وَأَنَّهُمْ فِي طَعَامِهِ. قَالَ: فَأَخَذَ فِي الْغِنَاءِ وَذَكَّرَهُمْ"الطبري [1] ."

302.عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ الْبَكْرِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ لِأَشْكُوَ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَمَرَرْتُ بِالرَّبَذَةِ، فَإِذَا عَجُوزٌ مُنْقَطِعٌ بِهَا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، إِنَّ لِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَاجَةً، فَهَلْ أَنْتَ مُبَلِّغِي إِلَيْهِ؟ قَالَ: فَحَمَلْتُهَا فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ. قَالَ: فَإِذَا رَايَاتٌ، قُلْتُ: مَا شَانُ النَّاسِ؟ قَالُوا: يُرِيدُ أَنْ يَبْعَثَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَجْهًا، قَالَ: فَجَلَسْتُ حَتَّى فَرَغَ. قَالَ: فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ أَوْ قَالَ: رَحْلَهُ فَاسْتَاذَنْتُ عَلَيْهِ، فَأَذِنَ لِي فَدَخَلْتُ، فَقَعَدْتُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «هَلْ كَانَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ تَمِيمٍ شَيْءٌ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، وَكَانَتْ لَنَا الدَّائِرَةُ عَلَيْهِمْ، وَقَدْ مَرَرْتُ بِالرَّبَذَةِ فَإِذَا عَجُوزٌ مِنْهُمْ مُنْقَطِعٌ بِهَا، فَسَأَلَتْنِي أَنْ أَحْمِلَهَا إِلَيْكَ وَهَا هِيَ بِالْبَابِ. فَأَذِنَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَدَخَلَتْ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ تَمِيمٍ الدَّهْنَاءَ حَاجِزًا، فَحَمِيَتِ الْعَجُوزُ وَاسْتَوْفَزَتْ وَقَالَتْ: إِلَى أَيْنَ يُضْطَرُّ مُضْطَرُّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَنَا كَمَا قَالَ الْأَوَّلُ: مِعْزًى حَمَلَتْ حَتْفَهَا، حَمَلْتُ هَذِهِ وَلَا أَشْعُرُ أَنَّهَا كَانَتْ لِي خَصْمًا، أَعُوذُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ أَنْ أَكُونَ كَوَافِدِ عَادٍ، قَالَ: «وَمَا وَافِدُ عَادٍ؟» قَالَ: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ، قَالَ: وَهُوَ يَسْتَطْعِمُنِي الْحَدِيثَ، قُلْتُ: إِنَّ عَادًا قُحِطُوا فَبَعَثُوا قَيْلًا وَافِدًا، فَنَزَلَ عَلَى بَكْرٍ، فَسَقَاهُ الْخَمْرَ شَهْرًا، وَغَنَّتْهُ جَارِيَتَانِ يُقَالُ لَهُمَا الْجَرَادَتَانِ، فَخَرَجَ إِلَى جِبَالِ مَهْرَةَ، فَنَادَى: إِنِّي لَمْ أَجِئْ لِمَرِيضٍ فَأُدَاوِيَهُ، وَلَا لِأَسِيرٍ فَأُفَادِيَهُ، اللَّهُمَّ اسْقِ عَادًا مَا كُنْتَ مُسْقِيَهُ، فَمَرَّتْ بِهِ سَحَابَاتٌ سُودٌ، فَنُودِيَ مِنْهَا: خُذْهَا رَمَادًا رِمْدِدًا، لَا تُبْقِ مِنْ عَادٍ أَحَدًا. قَالَ: فَكَانَتِ الْمَرْأَةُ تَقُولُ: لَا تَكُنْ كَوَافِدِ عَادٍ، فَفِيمَا بَلَغَنِي أَنَّهُ مَا أُرْسِلَ عَلَيْهِمْ مِنَ الرِّيحِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا قَدْرُ مَا يَجْرِي فِي خَاتَمِي قَالَ أَبُو وَائِلٍ: فَكَذَلِكَ بَلَغَنِي"الطبري [2] "

303.وعَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَسَّانَ، قَالَ: مَرَرْتُ بِعَجُوزٍ بِالرَّبَذَةِ مُنْقَطِعٍ بِهَا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، قَالَ: فَقَالَتْ: أَيْنَ تُرِيدُونَ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: نُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: فَاحْمِلُونِي مَعَكُمْ، فَإِنَّ لِي إِلَيْهِ حَاجَةً، قَالَ: فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، وَإِذَا هُوَ غَاصٌّ بِالنَّاسِ، وَإِذَا رَايَةٌ سَوْدَاءُ تَخْفِقُ، فَقُلْتُ: مَا شَانُ

(1) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (10/ 275) وسنن الترمذي ت شاكر (5/ 391) (3273) حسن

(2) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (10/ 277) حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت