فَقَالَتْ: لَا تَضْحَكُوا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،قَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُشَاكُ شَوْكَةً، فَمَا فَوْقَهَا إِلَّا كُتِبَتْ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ [1] .
1269. عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ أَبَا الحُبَابِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ» البخاري [2]
1270. عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشَدَّ عَلَيْهِ الوَجَعُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -» .متفق عليه [3] .
1271. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يُوعَكُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا؟ قَالَ: «أَجَلْ، إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلاَنِ مِنْكُمْ» قُلْتُ: ذَلِكَ أَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ؟ قَالَ: «أَجَلْ، ذَلِكَ كَذَلِكَ، مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى، شَوْكَةٌ فَمَا فَوْقَهَا، إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا سَيِّئَاتِهِ، كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا» متفق عليه [4] .
1272. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا مَثَلُ المَرِيضِ إِذَا بَرَأَ وَصَحَّ كَالبَرْدَةِ تَقَعُ مِنَ السَّمَاءِ فِي صَفَائِهَا وَلَوْنِهَا» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ [5] .
(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 3131) 1820. (2572) أخرجه البخاري (7/ 114) (5641) [ش (طنب) هو الحبل الذي يشد به الفسطاط وهو الخباء ونحوه]
لما نزل قوله تعالى {من يعمل سوءا يجز به} خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أصحابه فقال لقد أنزلت على آية هي لأمتي خير من الدنيا وما فيها ثم قرأها قال إن العبد إذا أذنب ذنبا فتصيبه شدة أو بلاء في الدنيا من تعب أو مرض أو هم أو حزن أو غم وإن قل حتى الشوكة الصغيرة تصيبه في قدمه فإن الله يحط بها عنه من خطاياه ويكتب له بها حسنات ويرفع له بها درجات
(2) الجامع الصحيح للسنن والمسانيد (8/ 143) والسنن الكبرى للنسائي (7/ 45) (7436) وصحيح البخاري (7/ 115) (5645) [ش (يصب منه) يبتله بالمصائب ليطهره من الذنوب في الدنيا فيلقى الله تعالى نقيا]
أَيْ: يُصِبْ مِنْهُ بِالْمَرَضِ الْمُؤَثِّرِ فِي صِحَّتِهِ , وَأَخْذِ الْمَالِ الْمُوَثِّرِ فِي غِنَاهُ , وَالْحُزْنِ الْمُؤَثِّرِ فِي سُرُورِهِ , وَالشِّدَّةِ الْمُؤَثِّرَةِ فِي صَلَاحِ حَالِهِ , فَإِذَا صَبَرَ وَاحْتَسَبَ , كَانَ ذَلِكَ سَبَبًا لِمَا أَرَادَهُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِهِ مِنَ الْخَيْرِ. المنتقى شرح الموطأ (ج 4 / ص 357)
(3) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (9/ 313) 203. *- (بخاري:5646) [ش أخرجه مسلم في البر والصلة والآداب باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن. . رقم 2570 (الوجع) المرض الذي هو سبب الوجع والعرب تسمي كل مرض وجعا وقد خص الله أنبياءه بشدة الأمراض لما امتازوا به من قوة اليقين وشدة الصبر والاحتساب ليكونوا قدوة لأتباعهم في ذلك وليكمل لهم الثواب ويعم لهم الخير]
(4) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (9/ 314) 205. * (بخاري:5648) مسلم: 2571 [ش (الأول) المقدم في الفضل وفي نسخة (الأمثل) بدل الأول ومعناه الأفضل]
قال ابن الجوزي: والحديث دال على أن القوي يحمل والضعيف يرفق به إلاَّ أنه كلما قويت المعرفة بالمبتلي هان البلاء الشديد، ومنهم من ينظر إلى أجر بلائه فيهون عليه، وأعلى هذين درجة من يرى أن هذا تصرف المبتلي في ملكه، وأرفع منه من تشغله محبة الحق عن دفع البلاء، ونهاية المراتب التلذذ بضرب الحبيب؛ لأنه عن اختياره نشأ. التوضيح لشرح الجامع الصحيح (27/ 272)
(5) سنن الترمذي ت شاكر (4/ 411) (2086) وشعب الإيمان (12/ 269) (9382) ضعيف