130.عَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: مَرُّوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِجِنَازَةٍ، فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا، فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم: «وَجَبَتْ» ،وَمَرُّوا بِأُخْرَى، فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا، فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم: «وَجَبَتْ» ،فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا وَجَبَتْ؟ قَالَ: «مَرُّوا بِتِلْكَ، فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا، فَوَجَبَتِ النَّارُ، وَمَرُّوا بِهَذِهِ، فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا فَوَجَبَتِ الْجَنَّةُ، وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ» ابن حبان [1]
131.عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، قَالَ: قَدِمْتُ المَدِينَةَ وَقَدْ وَقَعَ بِهَا مَرَضٌ، فَجَلَسْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَمَرَّتْ بِهِمْ جَنَازَةٌ، فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْرًا، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَجَبَتْ، ثُمَّ مُرَّ بِأُخْرَى فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْرًا، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَجَبَتْ، ثُمَّ مُرَّ بِالثَّالِثَةِ فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا شَرًّا، فَقَالَ: وَجَبَتْ، فَقَالَ أَبُو الأَسْوَدِ: فَقُلْتُ: وَمَا وَجَبَتْ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: قُلْتُ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «أَيُّمَا مُسْلِمٍ، شَهِدَ لَهُ أَرْبَعَةٌ بِخَيْرٍ، أَدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ» فَقُلْنَا: وَثَلاَثَةٌ، قَالَ: «وَثَلاَثَةٌ» فَقُلْنَا: وَاثْنَانِ، قَالَ: «وَاثْنَانِ» ثُمَّ لَمْ نَسْأَلْهُ عَنِ الوَاحِدِ". رَوَاهُ البُخَارِيُّ [2] "
132.عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: وُضِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى سَرِيرِهِ، فَتَكَنَّفَهُ النَّاسُ يَدْعُونَ وَيُثْنُونَ وَيُصَلُّونَ عَلَيْهِ، قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ، وَأَنَا فِيهِمْ، قَالَ فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا بِرَجُلٍ قَدْ أَخَذَ بِمَنْكِبِي مِنْ وَرَائِي، فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ عَلِيٌّ، فَتَرَحَّمَ عَلَى عُمَرَ، وَقَالَ: مَا خَلَّفْتَ أَحَدًا أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللهَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْكَ، وَايْمُ اللهِ إِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّ أَنْ يَجْعَلَكَ اللهُ مَعَ صَاحِبَيْكَ، وَذَاكَ أَنِّي كُنْتُ أُكَثِّرُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «جِئْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَدَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَإِنْ كُنْتُ لَأَرْجُو، أَوْ لَأَظُنُّ، أَنْ يَجْعَلَكَ اللهُ مَعَهُمَا» البخاري [3]
133.عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ بِالنَّبَاءَةِ، أَوِ النَّبَاوَةِ مِنَ الطَّائِفِ:"تُوشِكُونَ أَنْ تَعَلَمُوا أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، أَوْ خِيَارَكُمْ مِنْ شِرَارِكُمْ"،وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ:"أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ"فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ:"بِالثَّنَاءِ الْحَسَنِ، وَالثَّنَاءِ السَّيِّئ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ"ابن حبان [4]
(1) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (2/ 22) 3023 - (صحيح)
(2) صحيح البخاري (2/ 97) (1368)
* في هذا الحديث من الفقه أن المسلمين إذا شهدوا بالخير، فقد بدأوا في إثبات الحق لأن المسلمين حينئذ في زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكونوا يستجيزون الثناء إلا على أهل ذلك، كما لم يكونوا يستجيزون الطعن إلا على أهل ذلك.
* والأربعة من الشهود هم الغاية في البينات ثم قوله: (واثنان) هي الطبعة الدنيا في البينة. الإفصاح عن معاني الصحاح (1/ 192)
(3) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 666) (2389) أخرجه البخاري في: 62 كتاب فضائل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم: 6 باب مناقب عمر بن الخطاب أبي حفص [ش (فتكنفه الناس) أي أحاطوا به (فلم يرعني) معناه لم يفجأني إلا ذلك]
(4) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (3/ 310) 7384 - (حسن)