فهرس الكتاب

الصفحة 1106 من 2832

459.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ، وَلاَ يَصْعَدُ إِلَى اللَّهِ إِلَّا الطَّيِّبُ، فَإِنَّ اللَّهَ يَتَقَبَّلُهَا بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهِ، كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فُلُوَّهُ، حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الجَبَلِ» متفق عليه [1]

460.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللهِ نُودِيَ فِي الْجَنَّةِ: يَا عَبْدَ اللهِ، هَذَا خَيْرٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ"قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا عَلَى أَحَدٍ يُدْعَى مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ، فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ كُلِّهَا؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «نَعَمْ، وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ» متفق عليه [2] .

461.عَنْ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «الْأَيْدِي ثَلَاثَةٌ: فَيَدُ اللَّهِ الْعُلْيَا، وَيَدُ الْمُعْطِي الَّتِي تَلِيهَا، وَيَدُ السُّفْلَى السَّائِلَةُ، فَأَعْطِ الْفَضْلَ، وَلَا تَعْجِزْ عَنْ نَفْسِكِ» ابن حبان [3] .

(1) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 711) 7430 - 1962 - البخاري معلقا [ش أخرجه مسلم في الزكاة باب قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها رقم 1014 (بعدل تمرة) ما يعادلها وزنا أو قيمة. (كسب طيب) حلال ومن طريق مشروع. (يصعد) يقبل. (يتقبلها بيمينه) الله سبحانه وتعالى منزه عن مشابهة مخلوقاته في صورهم وأشكالهم فيمينه جل وعلا يمين تليق به وليست جارحة كجوارحنا وهو تعالى أعلم بها وإنما ندرك نحن من هذا أن الله تعالى يتقبل هذه الصدقة قبولا حسنا ويجزل العطاء لصاحبها لأن اليمين تصان عادة عن مس الأشياء الدنية وهو عنوان الرضا وحسن القبول والله تعالى أعلم. (يربيها) ينميها ويزيد في أجرها (فلوه) المهر إذا فطم. (مثل الجبل) كما لو كان تصدق بمقدار الجبل]

(2) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان (ص: 167) 631. (1027) أخرجه البخاري في: 30 كتاب الصوم: 4 باب الريان للصائمين (من أنفق زوجين) قال القاضي قال الهروي في تفسير هذا الحديث قيل ما زوجان؟ قال فرسان أو عبدان أو بعيران وقال ابن عرفة كل شيء قرن بصاحبه فهو زوج يقال زوجت بين الإبل إذا قرنت بعير ببعير وقيل درهم ودينار أو درهم وثوب قال والزوج يقع على الاثنين ويقع على الواحد وقيل إنما يقع على الواحد إذا كان معه آخر ويقع الزوج أيضا على الصنف وفسر بقوله تعالى وكنتم أزواجا ثلاثة (نودي في الجنة الخ) معناه لك هنا خير وثواب وغبطة وقيل معناه هذا الباب فيما نعتقده خير لك من غيره من الأبواب لكثرة ثوابه ونعيمه فتعال فادخل منه ولا بد من تقدير ما ذكرناه أن كل مناد يعتقد أن ذلك الباب أفضل من غيره (فمن كان من أهل الصلاة الخ) قال العلماء معناه من كان الغالب عليه في عمله وطاعته ذلك (دعي من باب الريان) قال العلماء سمي باب الريان تنبيها على أن العطشان بالصوم في الهواجر سيروى وعاقبته إليه وهو مشتق من الري (ما على أحد يدعى من تلك الأبواب من ضرورة) من ضرورة اسم ما ومن زائدة استغراقية]

(3) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (2/ 81) 3362 - (صحيح)

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ بِأَنَّ الْأَخْبَارَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ فِي كِتَابِنَا هَذَا، أَنَّ الْيَدَ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، أَرَادَ بِهِ أَنَّ يَدَ الْمُعْطِي خَيْرٌ مِنْ يَدِ الْآخِذِ، وَإِنْ لَمْ يَسْأَلْ

(الأيدي) عند الإعطاء. (ثلاثة: فيد الله العليا) لأنه المعطي للمعطى والسائل. (ويد المعطي) لغيره. (التي تليها) لأنها معطية. (ويد السائل السفلى) لأنه الآخذ. (فأعط) خطاب لغير معين يراد به كل من يمكنه العطاء. (الفضل) ما يفضل عما يجب عليه من نفسه وأهله. (ولا تعجز عن نفسك) أي لا تعط غير الفضل فتعجز عن إعطاء نفسك فإنها المقدمة:"ابدأ بنفسك ثم بمن تعول"ويحتمل ولا تعجز عن إعطاء السائل فتعجز عن إعطاء نفسك الأجر. التنوير شرح الجامع الصغير (4/ 508)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت