فهرس الكتاب

الصفحة 1137 من 2832

572.عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، مَنْ يَحْفَظُ حَدِيثًا عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الفِتْنَةِ؟ قَالَ حُذَيْفَةُ أَنَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَجَارِهِ، تُكَفِّرُهَا الصَّلاَةُ وَالصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ» ،قَالَ: لَيْسَ أَسْأَلُ عَنْ ذِهِ، إِنَّمَا أَسْأَلُ عَنِ الَّتِي تَمُوجُ كَمَا يَمُوجُ البَحْرُ، قَالَ: وَإِنَّ دُونَ ذَلِكَ بَابًا مُغْلَقًا، قَالَ: فَيُفْتَحُ أَوْ يُكْسَرُ؟ قَالَ: يُكْسَرُ، قَالَ: ذَاكَ أَجْدَرُ أَنْ لاَ يُغْلَقَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، فَقُلْنَا لِمَسْرُوقٍ: سَلْهُ أَكَانَ عُمَرُ يَعْلَمُ مَنِ البَابُ؟ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: نَعَمْ، كَمَا يَعْلَمُ أَنَّ دُونَ غَدٍ اللَّيْلَةَ". متفق عليه [1] ."

573.عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - النُّعْمَانُ بْنُ قَوْقَلٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ إِذَا صَلَّيْتُ الْمَكْتُوبَةَ، وَحَرَّمْتُ الْحَرَامَ، وَأَحْلَلْتُ الْحَلَالَ، أَأَدْخُلُ الْجَنَّةَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «نَعَمْ» مسلم [2]

574.عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «احْضَرُوا الْمِنْبَرَ» فَحَضَرْنَا فَلَمَّا ارْتَقَى دَرَجَةً قَالَ: «آمِينَ» ، فَلَمَّا ارْتَقَى الدَّرَجَةَ الثَّانِيَةَ قَالَ: «آمِينَ» فَلَمَّا ارْتَقَى الدَّرَجَةَ الثَّالِثَةَ قَالَ: «آمِينَ» ، فَلَمَّا نَزَلَ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْنَا مِنْكَ الْيَوْمَ شَيْئًا مَا كُنَّا نَسْمَعُهُ قَالَ:"إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَرَضَ لِي فَقَالَ: بُعْدًا لِمَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يَغْفَرْ لَهُ قُلْتُ: آمِينَ، فَلَمَّا رَقِيتُ الثَّانِيَةَ قَالَ: بُعْدًا لِمَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ قُلْتُ: آمِينَ، فَلَمَّا رَقِيتُ الثَّالِثَةَ قَالَ: بُعْدًا لِمَنْ أَدْرَكَ أَبَوَاهُ الْكِبَرَ عِنْدَهُ أَوْ أَحَدُهُمَا فَلَمْ يُدْخِلَاهُ الْجَنَّةَ قُلْتُ: آمِينَ» الحاكم [3] "

575.عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِذَا صَلَّيْتُ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ، وَصُمْتُ رَمَضَانَ، وَأَحْلَلْتُ الْحَلَالَ، وَحَرَّمْتُ الْحَرَامَ، وَلَمْ أَزِدْ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا، أَأَدْخُلُ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ،قَالَ: وَاللهِ لَا أَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا". رَوَاهُ مُسْلِمٌ [4] ."

576.عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَصْبَحْتُ قَرِيبًا مِنْهُ وَنَحْنُ نَسِيرُ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، وَيُبْعِدُنِي عَنِ النَّارِ، قَالَ: «لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ

(1) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 273) 1895 - 758 - صحيح مسلم (1/ 128) 231 - (144)

وقالَ ابن بَطّال: إِنَّما عَلِمَ عُمَر أَنَّهُ الباب لأَنَّهُ كانَ مَعَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى حِراء أَبُو بَكر وعُثمان، فَرَجَفَ، فَقالَ: اُثبُت؛ فَإِنَّما عَلَيك نَبِيّ وصِدِّيق وشَهِيدانِ"أَو فُهِمَ ذَلِكَ مِن قَول حُذَيفَة"بَل يُكسَر"انتَهَى."

والَّذِي يَظهَر أَنَّ عُمَر عَلِمَ الباب بِالنَّصِّ كَما قَدَّمت عَن عُثمان بن مَظعُون وأَبِي ذَرّ، فَلَعَلَّ حُذَيفَة حَضَرَ ذَلِكَ، وقَد تَقَدَّمَ فِي بَدء الخَلق حَدِيث عُمَر أَنَّهُ سَمِعَ خُطبَة النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - يُحَدِّث عَن بَدء الخَلق حَتَّى دَخَلَ أَهل الجَنَّة مَنازِلهم، وسَيَأتِي فِي هَذا الباب حَدِيث حُذَيفَة أَنَّهُ قالَ:"أَنا أَعلَم النّاس بِكُلِّ فِتنَة هِيَ كائِنَة فِيما بَينِي وبَين السّاعَة"وفِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ ذَلِكَ مَعَهُ مِنَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - جَماعَة ماتُوا قَبله، فَإِن قِيلَ إِذا كانَ عُمَر عارِفًا بِذَلِكَ فَلِمَ شَكَّ فِيهِ حَتَّى سَأَلَ عَنهُ؟ فالجَواب أَنَّ ذَلِكَ يَقَع مِثله عِند شِدَّة الخَوف، أَو لَعَلَّهُ خَشِيَ أَن يَكُون نَسِيَ فَسَأَلَ مَن يُذَكِّرهُ، وهَذا هُو المُعتَمَد. فتح الباري شرح صحيح البخاري- ط دار المعرفة (6/ 605)

(2) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 30) (15)

(3) المستدرك على الصحيحين للحاكم (4/ 170) (7256) ومصنف ابن أبي شيبة (2/ 270) (8871) والمعجم الأوسط (7/ 323) (7627) وشعب الإيمان (3/ 134) (1471) حسن لغيره

(4) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 34) (15)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت