فهرس الكتاب

الصفحة 1159 من 2832

680.عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ"أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ أَمَةٌ تُرْضِعُ فَأُجْهِضَتْ , فَأَمَرَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ أَنْ تُفْطِرَ يَعْنِي: وَتُطْعِمَ وَلَا تَقْضِيَ". الدارقطني [1]

681.عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة: 184] "يُطِيقُونَهُ: يُكَلَّفُونَهُ، فِدْيَةٌ: طَعَامُ مِسْكِينٍ وَاحِدٍ، فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا طَعَامُ مِسْكِينٍ آخَرَ لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ، وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ، لَا يُرَخَّصُ فِي هَذَا إِلَّا لِلَّذِي لَا يُطِيقُ الصِّيَامَ أَوْ مَرِيضٍ لَا يُشْفَى"النسائي [2]

682.عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ الْحَامِلِ إِذَا خَافَتْ عَلَى وَلَدِهَا، فَقَالَ:"تُفْطِرُ وَتُطْعِمُ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا مُدًّا مِنْ حِنْطَةٍ"البيهقي [3]

683.عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لِحَاجَةٍ فَإِذَا هُوَ يَتَغَدَّى، قَالَ: «هَلُمَّ إِلَى الْغَدَاءِ» ، فَقُلْتُ: إِنِّي صَائِمٌ، قَالَ:"هَلُمَّ أُخْبِرْكَ عَنِ الصَّوْمِ: إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنِ الْمُسَافِرِ نِصْفَ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمَ، وَرَخَّصَ لِلْحُبْلَى وَالْمُرْضِعِ"النسائي [4]

684.عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ} [البقرة: 184] قَالَ:"الَّذِينَ يَتَجَشَّمُونَهُ وَلَا يُطِيقُونَهُ - يَعْنِي إِلَّا بِالْجَهْدِ: الْحُبْلَى، وَالْكَبِيرُ، وَالْمَرِيضُ، وَصَاحِبُ الْعُطَاشِ"الطحاوي [5]

(1) سنن الدارقطني (3/ 198) (2384) هَذَا صَحِيحٌ

(2) سنن النسائي (4/ 190) (2317) صحيح

(3) السنن الكبرى للبيهقي (4/ 389) (8079) صحيح

قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ مَالِكٌ: وَأَهْلُ الْعِلْمِ يَرَوْنَ عَلَيْهَا مَعَ ذَلِكَ الْقَضَاءَ , قَالَ مَالِكٌ: عَلَيْهَا الْقَضَاءُ؛ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ. قَالَ الشَّيْخُ: وَقَدْ رَوَى أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ لَبِيبَةَ أَوِ ابْنِ أَبِي لَبِيبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ أَنَّ امْرَأَةً صَامَتْ حَامِلًا فَاسْتَعْطَشَتْ فِي رَمَضَانَ، فَسُئِلَ عَنْهَا ابْنُ عُمَرَ، فَأَمَرَهَا أَنْ تُفْطِرَ وَتُطْعِمَ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا مُدًّا، ثُمَّ لَا يُجْزِئُهَا، فَإِذَا صَحَّتْ قَضَتْهُ , ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ عَنِ ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ. وَهَذَا قَوْلُ مُجَاهِدٍ: تُفْطِرُ , وَتُطْعِمُ , وَتَقْضِي , وَفِي رِوَايَةِ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ: تُفْطِرَانِ وَتَقْضِيَانِ. وَفِي رِوَايَةِ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ: الْمُرْضِعُ إِذَا خَافَتْ أَفْطَرَتْ وَأَطْعَمَتْ، وَالْحَامِلُ إِذَا خَافَتْ عَلَى نَفْسِهَا أَفْطَرَتْ وَقَضَتْ كَالْمَرِيضِ

(4) سنن النسائي (4/ 181) (2277) حسن

(5) شرح مشكل الآثار (6/ 185) صحيح

وبحسب رواية ابن الجارود والطبري التامة يتضح أن ابن عباس كان يرى أن قوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} كان حكمًا خاصًا للشيخ الكبير والعجوز اللذين يطيقان الصوم كان مرخَّصًا لهما أن يفديا صومهما بإطعام مسكين ويفطرا، ثم نسخ ذلك بقوله: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} ، فلزمهما من الصوم مثل الذي لزم الشابَّ، إلا أن يعجِزا عن الصوم فيكون ذلك الحكم الذي كان لهما قبل النسخ ثابتًا لهما حينئذٍ بحاله. بيَّنه الطبري 2/ 135.

وهذا يُخالف روايات أخرى من غير طريق سعيد بن جبير نص فيها ابن عباس على أن الآية محكمة لم تُنسَخ بحالٍ.

منها: ما أخرجه البخاري (4505) ، والنسائي في"الكبرى" (2638) و (10951) ، والطبري 2/ 138، والطحاوي في"شرح مشكل الآثار"6/ 182، والطبراني في"الكبير" (11388) والدارقطني (2377) و (2378) و (2381) ، والحاكم 1/ 440، والبيهقي 4/ 270 من طريق عمرو بن دينار، والبيهقي 4/ 271 من طريق ابن أبي نجيح، كلاهما عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [وتحرف عند النسائي والطبري والدارقطني (2377) و (2378) و (2381) ، والحاكم (يطوَّقونه) إلى: يطيقونه] قال: ليست بمنسوخة، هو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما، فيطعمان مكان كل يوم مسكينًا. وقد صحح الدارقطني (2379) إسناد طريق ابن أبي نجيح عن عطاء بن أبي رباح.

وأخرجه الطبري 2/ 137 و 138 من طريق مجاهد بن جبر المكي، وعبد الرزاق (7573) ، والطبري 2/ 137، والطبراني في"الكبير" (11854) من طريق عكرمة، كلاهما عن ابن عباس أنه قال: ليست بمنسوخة. وعند بعضهم: هي للناس اليوم قائمة.

ثم إن من روى عن ابن عباس أنه كان يقرأ: {يُطِيقُونَهُ} ، يقتضي أنه لا نسخ كما قال الحافظ في"الفتح"108/ 8، لأنه يجعل الفدية على من تكلَّف الصوم وهو لا يقدر عليه، فيفطر ويكفّر، وهذا الحكم باقٍ.

وممن روى عنه أنه كان يقرؤها كذلك عطاء بن أبي رباح ومجاهد وعكرمة: فقد أخرجه عبد الرزاق (7575) و (7577) ، والبخاري (4505) ، والنسائي في"الكبرى" (10952) ، والطبري 2/ 137، والطحاوي في"شرح مشكل الآثار"6/ 182، والطبراني في"الكبير" (11388) ، والدارقطني (2377) و (2379) و (2381) ، والحاكم 1/ 440، والبيهقي 4/ 270 - 271 و 271 من طريق عطاء بن أبي رباح وعبد الرزاق (7574) ، وأبو عبيد القاسم بن سلام في"الناسخ والمنسوخ" (71) ، والطبري 2/ 137، والطحاوي 6/ 184، والدارقطني (2379) ، والبيهقي 4/ 271 من طريق مجاهد بن جبر، وعبد الرزاق (7573) ، والطبري 2/ 137، والطبراني (11854) من طريق عكرمة مولى ابن عباس، ثلاثتهم عن ابن عباس أنه كان يقرأ: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ} لكن تحرف عند الدارقطني (2377) و (2381) إلى: {يُطِيقُونَهُ} .

وكذلك كانت عائشة تقرؤها. أخرجه عنها عبد الرزاق في"تفسيره"1/ 70، وفي"مصنفه" (7576) ، ومن طريقه الطبري 2/ 138، والبيهقي 4/ 272. وإسناده صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت