789.عَنْ أَبِي الْأَزْهَرِ الْمُغِيرَةِ بْنِ فَرْوَةَ، قَالَ: قَامَ مُعَاوِيَةُ فِي النَّاسِ بِدَيْرِ مِسْحَلٍ الَّذِي عَلَى بَابِ حِمْصَ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا قَدْ رَأَيْنَا الْهِلَالَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، وَأَنَا مُتَقَدِّمٌ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَفْعَلَهُ فَلْيَفْعَلْهُ، قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ مَالِكُ بْنُ هُبَيْرَةَ السَّبَئِيُّ، فَقَالَ: يَا مُعَاوِيَةُ، أَشَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمْ شَيْءٌ مِنْ رَايِكَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «صُومُوا الشَّهْرَ وَسِرَّهُ» أبو داود [1]
790.عَنِ ابنِ جُرَيجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابنِ عَبَّاسٍ قَبْلَ رَمَضَانَ بِيَوْمٍ، أَوْ يَوْمَيْنِ، فَقَرُبَ غَدَاؤُهُ، فَقَالَ: أَفْطِرُوَا أَيُّهَا الصُّيَّامُ لاَ تُوَاصِلُوا رَمَضَانَ شَيْئًا، وَافْصِلُوا قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عَبدٍ الْقَارِيِّ صَائِمًا فَحَسِبْتُ أَنَّهُ أَفْطَرَ. عبد الرزاق [2]
791.عَن عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيرَةَ يَقُولُ: لاَ تُوَاصِلُوا بِرَمَضَانَ شَيْئًا، وَافْصِلُوا. عبد الرزاق [3]
792.عَن أَبِي هُرَيرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم أَنْ يُتَعَجَّلَ شَهْرُ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ، أَوْ يَوْمَيْنِ إِلاَّ رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمًا فَيَاتِي ذَلِكَ عَلَى صَوْمِهِ. عبد الرزاق [4]
793.عَن قَتَادَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم قَالَ: افْصِلُوا بَيْنَ شَعْبَانَ وَشهر رَمَضَانَ بِفِطْرِ يَوْمٍ، أَوْ يَوْمَيْنِ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ. عبد الرزاق [5]
794.عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَا تُقَدِّمُوا الشَّهْرَ بِصِيَامِ يَوْمٍ، وَلَا يَوْمَيْنِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ، وَلَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ، ثُمَّ صُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ حَالَ دُونَهُ غَمَامَةٌ، فَأَتِمُّوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ، ثُمَّ أَفْطِرُوا وَالشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ» أبو داود [6]
(1) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 494) 2329 - (حسن)
(2) مصنف عبد الرزاق 211 (4/ 9) 7439 - 7311 - صحيح
(3) مصنف عبد الرزاق 211 (4/ 9) 7441 - 7313 - صحيح موقوف
(4) مصنف عبد الرزاق 211 (4/ 9) 7443 - 7315 - صحيح
قوله:"أن يتعجل شهر رمضان"، قال السندي: الظاهر أنه على بناء الفاعل، ونصبِ شهر، والتقدير: أن يتعجلَ أحدٌ إلا رجل، ووقوع الاستثناء المفرغ في الإِثبات مما جوزه المحققون إذا استقام المعنى كما ها هنا على أن"نهى أن يتعجل"في معنى: لا يتعجل، فالكلام غير موجب معنى، فاستقام المفرغ عند الكل، وظاهرُه أن النهي عن الصومِ بنية رمضانَ، لكن لا يَصِحُّ الاستثناءُ حينئذ، فالوجهُ أن يُقال: النهي عن الاعتياد أو عن الصوم مطلقًا، قبَيْلَ رمضان عندَ القائلين بكراهته."فيأتي ذلك"أي: آخر شعبان. والله تعالى أعلم.
(5) مصنف عبد الرزاق 211 (4/ 9) 7444 - 7316 - صحيح مرسل
(6) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 493) 2327 - (صحيح)