فهرس الكتاب

الصفحة 1225 من 2832

994.عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا يُحِبُّونَ أَنْ يَقِفَ، الرَّجُلُ قَرِيبًا مِنَ الْإِمَامِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ، فَإِنَّ كُلَّ مَا هَهُنَا مَوْقِفٌ» ابن أبي شيبة [1]

995.عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: اعْلَمُوا أَنَّ عَرَفَةَ كُلَّهَا مَوْقِفٌ، إِلاَّ بَطْنَ عُرَنَةَ. وَأَنَّ الْمُزْدَلِفَةَ كُلَّهَا مَوْقِفٌ، إِلاَّ بَطْنَ مُحَسِّرٍ. الموطأ [2]

996.قَالَ عُرْوَةُ بْنُ مُضَرِّسٍ الطَّائِيُّ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْمَوْقِفِ يَعْنِي بِجَمْعٍ قُلْتُ: جِئْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ جَبَلِ طَيِّئٍ أَكْلَلْتُ مَطِيَّتِي وَأَتْعَبْتُ نَفْسِي وَاللَّهِ مَا تَرَكْتُ مِنْ حَبْلٍ إِلَّا وَقَفْتُ عَلَيْهِ فَهَلْ لِي مِنْ حَجٍّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَدْرَكَ مَعَنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ، وَأَتَى عَرَفَاتَ، قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ، وَقَضَى تَفَثَهُ» أبو داود [3]

997.عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ [4] .

998.عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِعَشِيَّةِ عَرَفَةَ: «اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَالَّذِي نَقُولُ وَخَيْرًا مِمَّا نَقُولُ اللَّهُمَّ لَكَ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي وإِلَيْكَ مَآبِي،

(1) مصنف ابن أبي شيبة (3/ 246) (13882) صحيح

(2) موطأ مالك ت الأعظمي (3/ 570) (1449) صحيح

(3) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 392) 1950 - (صحيح)

قال الخطابي: في هذا الحديث من الفقه أن من وقف بعرفات وقفة ما بين الزوال من يوم عرفة إلى أن يطلع الفجر من يوم النحر فقد أدرك الحج.

وقال أصحاب مالك: النهار تبع الليل في الوقوف، فمن لم يقف بعرفة حتى تغرب الشمس فقد فاته الحج وعليه حج من قابل، وروي عن الحسن أنه قال: عليه هدي من الإبل وحجه تام.

وقال أكثر الفقهاه: من صدر من عرفة قبل غروب الشمس فعليه دم وحجه تام.

وكذلك قال عطاء وسفيان الثوري وأصحاب الرأي وهو قول الشافعي وأحمد.

وقال مالك والشافعي: فيمن دفع من عرنة قبل غروب الشمس ثم رجع إليها قبل طلوع الفجر، فلا شيء عليه.

وقال أصحاب الرأي: إذا رجع بعد غروب الشمس ووقف لم يسقط عنه الدم، وظاهر قوله:"من أدرك معنا هذه الصلاة"شرط لا يصح الحج إلا بشهوده جمعًا، وقد قال به غير واحد من أعيان أهل العلم، قال علقمة والشعبي والنخعي: إذا فاته جمع ولم يقف به فقد فاته الحج ويجعل إحرامه عمرة. وممن تابعهم على ذلك أبو عبد الرحمن الشافعي وإليه ذهب محمد بن إسحاق ابن خزيمة - وأحسب محمد بن جرير الطبري أيضًا - واحتجوا، أو من احتج منهم بقوله سبحانه: {فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ} [البقرة: 198] ، وهذا نص، والأمر على الوجوب، فتركه لا يجوز بوجه.

وقال أكثر الفقهاء: إن فاته المبيت بالمزدلفة والوقوف بها أجزأه وعليه دم.

وقوله:"ففد تم حجه"يريد به معظم الحج وهو الوقوف بعرفة لأنه هو الذي يخاف عليه الفوات، فأما طواف الزيارة فلا يخشى فواته، وهذا كقوله:"الحج عرفة"أي: معظم الحج هو الوقوف بعرفة.

(4) سنن الترمذي ت شاكر (5/ 572) (3585) ومسند أحمد مخرجا (11/ 548) (6961) والدعاء للمحاملي (ص: 102) (60) حسن لغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت