أَخْرَجَكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا خَطِيئَةُ أَبِيكُمْ آدَمَ، لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ، اذْهَبُوا إِلَى ابْنِي إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللهِ"،قَالَ:"فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ، إِنَّمَا كُنْتُ خَلِيلًا مِنْ وَرَاءَ وَرَاءَ، اعْمِدُوا إِلَى مُوسَى - الَّذِي كَلَّمَهُ اللهُ تَكْلِيمًا، فَيَاتُونَ مُوسَى -،فَيَقُولُ: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ، اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى كَلِمَةِ اللهِ وَرُوحِهِ، فَيَقُولُ عِيسَى:لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ، فَيَاتُونَ مُحَمَّدًا -،فَيَقُومُ فَيُؤْذَنُ لَهُ، وَتُرْسَلُ الْأَمَانَةُ وَالرَّحِمُ، فَتَقُومَانِ جَنَبَتَيِ الصِّرَاطِ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَيَمُرُّ أَوَّلُكُمْ كَالْبَرْقِ"قَالَ: قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَيُّ شَيْءٍ كَمَرِّ الْبَرْقِ؟ قَالَ:"أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الْبَرْقِ كَيْفَ يَمُرُّ وَيَرْجِعُ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ؟ ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ، ثُمَّ كَمَرِّ الطَّيْرِ، وَشَدِّ الرِّجَالِ، تَجْرِي بِهِمْ أَعْمَالُهُمْ وَنَبِيُّكُمْ قَائِمٌ عَلَى الصِّرَاطِ يَقُولُ: رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ، حَتَّى تَعْجِزَ أَعْمَالُ الْعِبَادِ، حَتَّى يَجِيءَ الرَّجُلُ فَلَا يَسْتَطِيعُ السَّيْرَ إِلَّا زَحْفًا"،قَالَ: «وَفِي حَافَتَيِ الصِّرَاطِ كَلَالِيبُ مُعَلَّقَةٌ مَامُورَةٌ بِأَخْذِ مَنِ اُمِرَتْ بِهِ، فَمَخْدُوشٌ نَاجٍ، وَمَكْدُوسٌ فِي النَّارِ» وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ إِنَّ قَعْرَ جَهَنَّمَ لَسَبْعُونَ خَرِيفًا".مسلم [1] .
369.عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} [مريم: 71] قَالَ:"الصِّرَاطُ عَلَى جَهَنَّمَ مِثْلُ حَدِّ السَّيْفِ فَتَمُرُّ الطَّائِفَةُ الْأُولَى كَالْبَرْقِ، وَالثَّانِيَةُ كَالرِّيحِ، وَالثَّالِثَةُ كَأَجْوَدِ الْخَيْلِ، وَالرَّابِعَةُ كَأَجْوَدِ الْإِبِلِ وَالْبَهَائِمِ، ثُمَّ يَمُرُّونَ وَالْمَلَائِكَةُ تَقُولُ: رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ» المستدرك [2] "
370.عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ مُرَّةَ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} [مريم: 71] فَحَدَّثَنِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «يَرِدُ النَّاسُ النَّارَ ثُمَّ يَصْدُرُونَ عَنْهَا بِأَعْمَالِهِمْ، فَأَوَّلُهُمْ كَلَمْحِ الْبَرْقِ، ثُمَّ كَالرِّيحِ، ثُمَّ كَحُضْرِ الْفَرَسِ، ثُمَّ كَالرَّاكِبِ فِي رَحْلِهِ، ثُمَّ كَشَدِّ الرَّجُلِ، ثُمَّ كَمَشْيِهِ» المستدرك [3]
371.عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي ذَرٍّ، وَهُوَ بِالرَّبَذَةِ، وَعِنْدَهُ امْرَأَةٌ لَهُ سَوْدَاءُ مُشْبَعَةٌ لَيْسَ عَلَيْهَا أَثَرُ الْمَجَاسِدِ وَلَا الْخَلُوقِ، قَالَ: فَقَالَ: أَلَا تَنْظُرُونَ إِلَى مَا تَامُرُنِي بِهِ هَذِهِ السُّوَيْدَاءُ؟ تَامُرُنِي أَنْ آتِيَ الْعِرَاقَ، فَإِذَا أَتَيْتُ الْعِرَاقَ مَالُوا عَلَيَّ بِدُنْيَاهُمْ، وَإِنَّ خَلِيلِي - صلى الله عليه وسلم - عَهِدَ إِلَيَّ: «أَنَّ دُونَ جِسْرِ جَهَنَّمَ طَرِيقًا ذَا دَحْضٍ وَمَزِلَّةٍ، وَإِنَّا نَاتِي عَلَيْهِ وَفِي أَحْمَالِنَا اقْتِدَارٌ» وَحَدَّثَ مَطَرٌ، أَيْضًا بِالْحَدِيثِ أَجْمَعَ فِي
(1) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 98) (195) [ش (تزلف) أي تقرب كما قال الله تعالى وأزلفت الجنة للمتقين أي قربت (من وراء وراء) قال الإمام النووي قد أفادني هذا الحرف الشيخ الإمام أبو عبد الله محمد بن أمية أدام الله نعمة عليه وقال الفتح صحيح وتكون الكلمة مؤكدة كشذر مذر وشغر بغر وسقطوا بين بين فركبهما وبناهما على الفتح (وترسل الأمانة والرحم) إرسال الأمانة والرحم لعظم أمرهما وكثير موقعهما فتصوران مشخصتين على الصفة التي يريدها الله تعالى (جنبتي الصراط) معناهما جانباه ناحيتاه اليمنى واليسرى (وشد الرجال) الشد هو العدو البالغ والجري (تجري بهم أعمالهم) هو تفسير لقوله - فيمر أولكم كالبرق ثم كمر الريح إلى آخره (حافتي الصراط) هما جانباه (ومكدوس) قال في النهاية أي مدفوع وتكدس الإنسان إذا دفع من ورائه فسقط
(2) المستدرك على الصحيحين للحاكم (2/ 407) (3423) صحيح موقوف
(3) المستدرك على الصحيحين للحاكم (4/ 629) (8741) حسن