فهرس الكتاب

الصفحة 1230 من 2832

قَبْلَ دَفْعِهِ، وَحَبَسَنَا حَتَّى أَصْبَحْنَا فَدَفَعْنَا بِدَفْعِهِ"وَلَأَنْ أَكُونَ اسْتَاذَنْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،كَمَا اسْتَاذَنَتْهُ سَوْدَةُ، فَأَكُونَ أَدْفَعُ بِإِذْنِهِ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَفْرُوحٍ بِهِ". متفق عليه [1] .

1018. عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ «يُقَدِّمُ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ فَيَقِفُونَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بِالْمُزْدَلِفَةِ بِاللَّيْلِ، فَيَذْكُرُونَ اللهَ مَا بَدَا لَهُمْ، ثُمَّ يَدْفَعُونَ قَبْلَ أَنْ يَقِفَ الْإِمَامُ وَقَبْلَ أَنْ يَدْفَعَ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقْدَمُ مِنًى لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْدَمُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِذَا قَدِمُوا رَمَوْا الْجَمْرَةَ» وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: «أَرْخَصَ فِي أُولَئِكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -» متفق عليه [2]

1019. وعن ابْن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قال: «أَنَا مِمَّنْ قَدَّمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لَيْلَةَ المُزْدَلِفَةِ فِي ضَعَفَةِ أَهْلِهِ» متفق عليه [3] .

1020. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ أُغَيْلِمَةَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، عَلَى حُمُرَاتٍ فَجَعَلَ يَلْطَخُ أَفْخَاذَنَا، وَيَقُولُ: «أُبَيْنِيَّ لَا تَرْمُوا الْجَمْرَةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ» . قَالَ أَبُو دَاوُدَ:"اللَّطْخُ: الضَّرْبُ اللَّيِّنُ"أبو داود [4] .

(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 1445) 907. (1290) أخرجه البخاري في: 25 كتاب الحج: 98 باب من قدَّم ضعفة أهله بليل (حطمة الناس) أي قبل أن يزدحموا ويحطم بعضهم بعضا]

(2) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 1446) 910. (1295) وأخرجه البخاري في: 25 كتاب الحج: 98 باب من قدم ضعفة أهله بليل

وقد اختلف السلف في هذه المسألة، فقال علقمة والنخعي والشعبي: من ترك المبيت بمزدلفة فإنه الحج، وقال عطاء والزهري وقتادة والشافعي والكوفيون وإسحاق: عليه دم، قالوا: ومن بات بها لم يجز له الدفع قبل النصف، وقال مالك: إن مرَّ بها لم ينزل فعليه دم، وإن نزل فلا دم عليه متى دفع وصحح الرافعي من الشافعية هذا المذهب، وقال النووي: يجب المبيت بمزدلفة على غير المعذور، ويحصل المبيت بها بحضورها لحظة في النصف الثاني كالوقوف بعرفة، نصّ عليه في"الأم"وبه قطع جمهور العراقيين وأكثر الخراسانيين، وقيل: يشترط معظم الليل، كما لو حلف لا يبيت بموضع فإنه لا يحنث إلا بمعظم الليل، وهذا صححه الرافعي، واستشكله من جهة أنهم لا يصلونها حتى يمضي ربع الليل مع جواز الدفع بعد نصف الليل.

وقال أبو حنيفة بوجوب المبيت أيضًا، ووقّت الوقوف بالمشعر بعد طلوع القجر إلى أن يسفر جدًا، قال العيني: عند أصحابنا الحنفية لو ترك الوقوف بها بعد الصبح من غير عذر فعليه دم، وإن كان لعذر الزحام فتعجل السير إلى منى فلا شيء عليه، وقال القسطلاني: المعروف أن المشعر موضع خاص بالمزدلفة، ويحصل أصل السنة بالمرور، وإن لم يقف كما في عرفة، نقله في"الكفاية"عن القاضي، وأقره، وقال النووي وابن الصلاح: المشعر جبل صغير بآخر المزدلفة، يقال له قُزح بضم القاف وفتح الزاي ثم حاء مهملة، وهو منها لأنها ما بين حازمي عرفة ووادي محسر، وقد استبدل الناس الوقوف به علي بناء محدث هناك يظنونه المشعر، وليس كما يظنون، لكن يحصل الوقوف عنده أصل السنة، أي: وكذا بغيره من مزدلفة على الأصح، وقال ابن الحاج: المزدلفة والمشعر والجمع قزح، ألفاظ مترادفة، وفي قول ابن عمر: فإذا قدموا رموا الجمرة دلالة على جواز رمي جمرة العقبة قبل طلوع الشمس. كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري (13/ 352)

(3) المسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (14/ 195) وصحيح البخاري (2/ 165) (1678) وصحيح مسلم (2/ 941) 301 - (1293) (ضعفة أهله) النساء والصبيان من آل بيته]

(4) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 390) 1940 - (صحيح لغيره)

وفيه دليل على أنه لا يرمي جمرة العقبة إلا بعد طلوع الشمس لأنه إذا كان من رخص له منع أن يرمي قبل طلوع الشمس، فمن لم يرخص له أولى.

وقال الخطابي: والأفضل أن لا يرمي إلا بعد طلوع الشمس كما جاء في حديث ابن عباس.

واللطح: الضرب الخفيف ببطن الكف ونحوه، وأبيني: تصغير يريد يا بني، وأغيلمة: تصغير الغلمة. وانظر لزامًا"فتح الباري"3/ 528 - 529.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت