1051. عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنِّي أَشْتَكِي فَقَالَ: «طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ» قَالَتْ: فَطُفْتُ، «وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَئِذٍ يُصَلِّي إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ، وَهُوَ يَقْرَأُ بِالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ» متفق عليه [1] .
1052. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ وَهُوَ يَطُوفُ بِالكَعْبَةِ بِإِنْسَانٍ رَبَطَ يَدَهُ إِلَى إِنْسَانٍ بِسَيْرٍ - أَوْ بِخَيْطٍ أَوْ بِشَيْءٍ غَيْرِ ذَلِكَ -، فَقَطَعَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: «قُدْهُ بِيَدِهِ» البخاري [2]
1053. قَالَ: ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنَا قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ: إِذْ مَنَعَ ابْنُ هِشَامٍ النِّسَاءَ الطَّوَافَ مَعَ الرِّجَالِ، قَالَ: كَيْفَ يَمْنَعُهُنَّ؟ وَقَدْ طَافَ نِسَاءُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مَعَ الرِّجَالِ؟ قُلْتُ: أَبَعْدَ الحِجَابِ أَوْ قَبْلُ؟ قَالَ: إِي لَعَمْرِي، لَقَدْ أَدْرَكْتُهُ بَعْدَ الحِجَابِ، قُلْتُ: كَيْفَ يُخَالِطْنَ الرِّجَالَ؟ قَالَ: لَمْ يَكُنَّ يُخَالِطْنَ، كَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَطُوفُ حَجْرَةً مِنَ الرِّجَالِ، لاَ تُخَالِطُهُمْ، فَقَالَتْ امْرَأَةٌ: انْطَلِقِي نَسْتَلِمْ يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: «انْطَلِقِي عَنْكِ» ، وَأَبَتْ، يَخْرُجْنَ مُتَنَكِّرَاتٍ بِاللَّيْلِ، فَيَطُفْنَ مَعَ الرِّجَالِ، وَلَكِنَّهُنَّ كُنَّ إِذَا دَخَلْنَ البَيْتَ، قُمْنَ حَتَّى يَدْخُلْنَ، وَأُخْرِجَ الرِّجَالُ، وَكُنْتُ آتِي عَائِشَةَ أَنَا وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَهِيَ مُجَاوِرَةٌ فِي جَوْفِ ثَبِيرٍ، قُلْتُ: وَمَا حِجَابُهَا؟ قَالَ: هِيَ فِي قُبَّةٍ تُرْكِيَّةٍ، لَهَا غِشَاءٌ، وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا غَيْرُ ذَلِكَ، وَرَأَيْتُ عَلَيْهَا دِرْعًا مُوَرَّدًا"البخاري [3] "
1054. قَالَ عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ رُفَيْعٍ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَطُوفُ بَعْدَ الفَجْرِ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، -قَالَ عَبْدُ العَزِيزِ: وَرَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العَصْرِ، - وَيُخْبِرُ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا حَدَّثَتْهُ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَدْخُلْ بَيْتَهَا إِلَّا صَلَّاهُمَا» البخاري [4]
(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 1429) 893. (1276) أخرجه البخاري في: 8 كتاب الصلاة: 78 باب إدخال البعير في المسجد للعلة
(2) صحيح البخاري (2/ 153) (1620) [ش (بسير) قطعة من الجلد ضيقة وطويلة. (قده) جره من القيادة]
(3) صحيح البخاري (2/ 153) (1618) [ش (مع الرجال) في وقت واحد. (طاف نساء النبي) غير مختلطات وإنما من وراء الرجال. (إي) نعم. (الحجاب) أي أمرهن بالحجاب. (لعمري) بفتح العين وهي لغة في العمر تختص بالقسم تخفيفا والمعنى أقسم ببقاء الله تعالى. (أدركته) أي رأيت طوافهن مع الرجال. (حجرة) في نسخة (حجزة) في ناحية محجوزة ومحجورة عن الرجال أي معتزلة. (امرأة) قيل اسمها دقرة. (نستلم) نمس الحجر الأسود. (عنك) اتركي هذا عن نفسك. (متنكرات) مستترات. (قمن حتى دخلن) وقفن قائمات لا يدخلن إلا بعد خروج الرجال. (آتي عائشة) أجيئ إليها. (مجاورة) مقيمة. (جوف) باطن. (ثبير) جبل عظيم بالمزدلفة على يسار الذاهب منها إلى منى. (وما حجابها) بأي شيء كانت تحتجب. (قبة تركية) خيمة صغيرة من لبود تضرب في الأرض. (غشاء) غطاء. (وما بيننا وبينها غير ذلك) أي كانت محجوبة عنا بهذه الخيمة وليس بيننا وبينها سواها. (درعا موردا) قميصا أحمر لونه لون الورد ويحتمل أنه رأى ذلك عليها دون قصد أو أنه رأى ذلك وهو صغير كما ورد في رواية عبد الرزاق (درعا معصفرا وأنا صبي) . العيني]
(4) صحيح البخاري (2/ 155) (1630 و1631)