لَنَا نَاضِحٌ، فَرَكِبَهُ أَبُو فُلاَنٍ وَابْنُهُ، لِزَوْجِهَا وَابْنِهَا، وَتَرَكَ نَاضِحًا نَنْضَحُ عَلَيْهِ، قَالَ: «فَإِذَا كَانَ رَمَضَانُ اعْتَمِرِي فِيهِ، فَإِنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ حَجَّةٌ» أَوْ نَحْوًا مِمَّا قَالَ"متفق عليه [1] ."
1105. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: لَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ حَجَّتِهِ قَالَ لِأُمِّ سِنَانٍ الأَنْصَارِيَّةِ: «مَا مَنَعَكِ مِنَ الحَجِّ؟» ، قَالَتْ: أَبُو فُلاَنٍ، تَعْنِي زَوْجَهَا، كَانَ لَهُ نَاضِحَانِ حَجَّ عَلَى أَحَدِهِمَا، وَالآخَرُ يَسْقِي أَرْضًا لَنَا، قَالَ: «فَإِنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ تَقْضِي حَجَّةً أَوْ حَجَّةً مَعِي» البخاري [2]
1106. عن قَتَادَةَ، أَنَّ أَنَسًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَخْبَرَهُ:"أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ كُلُّهُنَّ فِي ذِي الْقَعْدَةِ إِلَّا الَّتِي مَعَ حَجَّتِهِ: عُمْرَةً مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ، أَوْ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَعُمْرَةً مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَعُمْرَةً مِنْ جِعْرَانَةَ حَيْثُ قَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَعُمْرَةً مَعَ حَجَّتِهِ"متفق عليه [3]
1107. عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - «أَمَرَهُ أَنْ يُرْدِفَ عَائِشَةَ، وَيُعْمِرَهَا مِنَ التَّنْعِيمِ» متفق عليه [4]
1108. عن طاووس، قال: سمعت قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّهَا لَقَرِينَتُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [الْبَقَرَة: 196] عبد الرزاق [5] .
1109. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «لَيْسَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَحَدٌ إِلَّا وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ وَاجِبَتَانِ» ابن أبي شيبة [6] .
1110. عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ عَنِ العُمْرَةِ أَوَاجِبَةٌ هِيَ؟ قَالَ: «لَا، وَأَنْ تَعْتَمِرُوا هُوَ أَفْضَلُ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ [7]
(1) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 257) 1782 - 707 - [ش أخرجه مسلم في الحج باب فضل العمرة في رمضان رقم 1256 (لامرأة من الأنصار) قيل هي أم سنان الأنصارية. (ناضح) البعير الذي يستقى عليه. (لزوجها وابنها) أي ذكرت زوجها وابنها. (حجة) من حيث الثواب لا أنها تنوب مناب حج الفريضة]
(2) صحيح البخاري (3/ 19) (1863) [ش (تقضي حجة معي) أي يعدل ثوابها ثواب حجة معي]
(3) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 1414) 872. (1253) أخرجه البخاري في: 26 كتاب العمرة: 3 باب كم اعتمر النبي - صلى الله عليه وسلم - [ش (من العام المقبل) أي من السنة التي تليها يعني في ذي القعدة سنة سبع وهي العمرة المعروفة بعمرة القضية]
(4) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 257) 1784 - 708 - [ش أخرجه مسلم في الحج باب بيان وجوه الإحرام .. رقم 1212 (يردف عائشة) يركبها وراءه على ناقته. (سمعت عمرا) أي بدل عن عمرو والمراد به عمرو بن دينار. (كم سمعته) أي ما أكثر ما سمعت هذا الحديث]
(5) مصنف عبد الرزاق 211 (4/ 395) (9506) وشرح السنة للبغوي (7/ 15) صحيح
وَإِلَيْهِ ذَهَبَ عَطَاءٌ، وَطَاوُسٌ، وَمُجَاهِدٌ، وَقَتَادَةُ، وَالْحَسَنُ، وَابْنُ سِيرِينَ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ.
(6) مصنف ابن أبي شيبة (3/ 224) (13655) صحيح موقوف
(7) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (3/ 340) وسنن الترمذي ت شاكر (3/ 262) (931) والسنن الكبرى للبيهقي (4/ 570) (8753) مرفوعا وموقوفا والصواب وقفه
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ قَالُوا: العُمْرَةُ لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ، وَكَانَ يُقَالُ: هُمَا حَجَّانِ الحَجُّ الأَكْبَرُ يَوْمُ النَّحْرِ، وَالحَجُّ الأَصْغَرُ العُمْرَةُ. وقَالَ الشَّافِعِيُّ:"العُمْرَةُ سُنَّةٌ، لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَخَّصَ فِي تَرْكِهَا، وَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ ثَابِتٌ بِأَنَّهَا تَطَوُّعٌ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِإِسْنَادٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ، لَا تَقُومُ بِمِثْلِهِ الحُجَّةُ، وَقَدْ بَلَغَنَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يُوجِبُهَا: كُلُّهُ كَلَامُ الشَّافِعِيِّ"