فهرس الكتاب

الصفحة 1295 من 2832

أَسْأَلُ وَمَا أَتَمَنَّى إِلَّا أَنْ تَرُدَّنِي إِلَى الدُّنْيَا فَأُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ عَشْرَ مَرَّاتٍ لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ، وَيُؤْتَى بِالرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَيَقُولُ لَهُ: يَا ابْنَ آَدَمَ كَيْفَ وَجَدْتَ مَنْزِلَكَ؟ فَيَقُولُ: يَا َرَبِّ شَرَّ مَنْزِلٍ. فَيَقُولُ لَهُ: فَتَفْتَدِي مِنْهُ بِطِلَاعِ الْأَرْضِ ذَهَبًا، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، نَعَمْ، فَيَقُولُ لَهُ: كَذَبْتَ، قَدْ سُئِلْتَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ لَمْ تَفْعَلْ، فَيُرَدُّ إِلَى النَّارِ"البعث والنشور [1] "

1305. وعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"يُؤْتَى بِالرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: يَا ابْنَ آدَمَ كَيْفَ وَجَدْتَ مَنْزِلَكَ؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ خَيْرُ مَنْزِلٍ فَيَقُولُ: سَلْ وَتَمَنَّ فَيَقُولُ: أَسْأَلُكَ أَنْ تَرُدَّنِي إِلَى الدُّنْيَا فَأُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ عَشْرَ مَرَّاتٍ لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ"النسائي [2]

1306. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَا يَجِدُ الشَّهِيدُ مِنْ مَسِّ القَتْلِ إِلَّا كَمَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ مِنْ مَسِّ القَرْصَةِ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ [3]

1307. عن أبي هُرَيْرَة، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"عُرِضَ عَلَيَّ أَوَّلُ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: الشَّهِيدُ، وَعَبْدٌ مَمْلُوكٌ أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَنَصَحَ لِسَيِّدِهِ، وَعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ ذُو غِنًى أَوْ مَالٍ"ابن حبان [4] .

1308. عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «عَجِبَ رَبُّنَا مِنْ رَجُلَيْنِ: رَجُلٍ ثَارَ عَنْ وِطَائِهِ وَلِحَافِهِ مِنْ بَيْنَ حِبِّهِ وَأَهْلِهِ إِلَى صَلَاتِهِ، فَيَقُولُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لِمَلَائِكَتِهِ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي، ثَارَ عَنْ فِرَاشِهِ وَوِطَائِهِ مِنْ بَيْنَ حِبِّهِ وَأَهْلِهِ إِلَى صَلَاتِهِ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي، وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدِي، وَرَجُلٍ غَزَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَانْهَزَمَ أَصْحَابُهُ، وَعَلِمَ مَا عَلَيْهِ فِي الِانْهِزَامِ، وَمَا لَهُ فِي الرُّجُوعِ، فَرَجَعَ حَتَّى هُرِيقَ دَمُهُ، فَيَقُولُ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي، رَجَعَ رَجَاءً فِيمَا عِنْدِي، وَشَفَقًا مِمَّا عِنْدِي حَتَّى هُرِيقَ دَمُهُ» ابن حبان [5] .

1309. وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ قَطْرَتَيْنِ وَأَثَرَيْنِ، قَطْرَةٌ مِنْ دُمُوعٍ فِي خَشْيَةِ اللَّهِ، وَقَطْرَةُ دَمٍ تُهَرَاقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَمَّا الأَثَرَانِ: فَأَثَرٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَثَرٌ فِي فَرِيضَةٍ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ"رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ [6] .

(1) البعث والنشور للبيهقي (ص:328) (600) صحيح

(2) السنن الكبرى للنسائي (4/ 296) (4353) صحيح

(3) سنن الترمذي ت شاكر (4/ 190) (1668) صحيح

قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْقَرْصُ أَخْذُكَ لَحْمَ إِنْسَانٍ بِأُصْبُعَيْكَ حَتَّى تُؤْلِمَهُ وَلَسْعُ الْبَرَاغِيثِ"وَذَا تَسْلِيَةٌ لَهُمْ عَنْ هَذَا الْخَطْبِ الْمَهُولِ"تحفة الأحوذي (5/ 253)

(4) المسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (4/ 94) وتهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (3/ 285) 7248 - (حسن لغيره)

(5) الأسماء والصفات للبيهقي (2/ 408) (984) وتهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (1/ 501) 2558 - (صحيح)

(6) الجامع الصحيح للسنن والمسانيد (6/ 417) وسنن الترمذي ت شاكر (4/ 190) (1669) حسن

(وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: لَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ قَطْرَتَيْنِ، وَأَثَرَيْنِ) : أَيْ خُطْوَتَيْنِ (قَطْرَةِ دُمُوعٍ) : بِجَرِّهَا عَلَى الْبَدَلِ، وَيَجُوزُ رَفْعُهَا وَنَصْبُهَا ; أَيْ: قَطْرَةِ بُكَاءٍ حَاصِلَةٍ (مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ) : أَيْ خَوْفِهِ وَعَظَمَتِهِ الْمُورِثَةِ لِمَحَبَّتِهِ (وَقَطْرَةِ دَمٍ تُهْرَاقُ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ وَسُكُونِ الْهَاءِ وَيُفْتَحُ، وَهُوَ بِصِيغَةِ التَّانِيثِ عَلَى أَنَّهُ صِفَةُ قَطْرَةٍ وَفِي نُسْخَةٍ بِالتَّذْكِيرِ عَلَى أَنَّهُ صِفَةُ دَمٍ (فِي سَبِيلِ اللَّهِ) : وَهُوَ بِعُمُومِهِ يَشْمَلُ الْجِهَادَ وَغَيْرَهُ مِنْ سَبِيلِ الْخَيْرِ، وَلَعَلَّ وَجْهَ إِفْرَادِ الدَّمِ وَجَمْعِ الدُّمُوعِ أَنَّ الدَّمْعَ غَالِبًا يَتَقَاطَرُ وَيَتَكَاثَرُ بِخِلَافِ الدَّمِ، وَقَالَ الطِّيبِيُّ: الْمُرَادُ بِقَطْرَةِ الدَّمِ قَطَرَاتُهَا، فَلَمَّا أُضِيفَتْ إِلَى الْجَمْعِ أُفْرِدَتْ ثِقَةً بِذِهْنِ السَّامِعِ، وَفِي إِفْرَادِ الدَّمِ وَجَمْعِ الدُّمُوعِ ; إِيذَانٌّ بِتَفْضِيلِ إِهْرَاقِ الدَّمِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَلَى تَقَاطُرِ الدَّمْعِ بُكَاءً اه. وَلَمَّا كَانَ مَا سَبَقَ فِي قُوَّةِ قَوْلِهِ: فَأَمَّا الْقَطْرَتَانِ فَكَذَا وَكَذَا عَطَفٌ عَلَيْهِ، وَقَالَ: (وَأَمَّا الْأَثَرَانِ، فَأَثَرٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) : كَخُطْوَةٍ، أَوْ غُبَارٍ، أَوْ جِرَاحَةٍ فِي الْجِهَادِ، أَوْ سَوَادِ حِبْرٍ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ (وَأَثَرٌ فِي فَرِيضَةٍ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى) : كَإِشْقَاقِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ فِي الْبَرْدِ، وَبَقَاءِ بَلَلِ الْوُضُوءِ فِي الْحَرِّ، وَاحْتِرَاقِ الْجَبْهَةِ مِنَ الرَّمْضَاءِ، وَخُلُوفِ فَمِهِ فِي الصَّوْمِ، وَاغْبِرَارِ قَدَمِهِ فِي الْحَجِّ (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (6/ 2484)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت