فهرس الكتاب

الصفحة 1303 من 2832

تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟» قَالُوا: الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «الشَّهَادَةُ سَبْعٌ سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ: الْمَبْطُونُ شَهِيدٌ، وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ، وَالْمَطْعُونُ شَهِيدٌ، وَالْحَرِيقُ شَهِيدٌ، وَالَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الْهَدْمِ شَهِيدٌ، وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجَمْعٍ شَهِيدٌ» ابن حبان [1]

1341. عَنِ العِرْبَاضِ بنِ سَارِيَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: يَخْتَصِمُ الشُّهَدَاءُ وَالمُتَوَفَّوْنَ عَلَى فُرُشِهِمْ إِلَى رَبِّنَا فِي الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنَ الطَّاعُونِ، فَيَقُولُ الشُّهَدَاءُ: إِخْوَانُنَا قُتِلُوا كَمَا قُتِلْنَا، وَيَقُولُ المُتَوَفَّوْنَ عَلَى فُرُشِهِمْ: إِخْوَانُنَا مَاتُوا عَلَى فُرُشِهِمْ كَمَا مِتْنَا: يَقُولُ رَبُّنَا: انْظُرُوا إِلَى جِرَاحِهِمْ، فَإِنْ أَشْبَهَ جِرَاحُهُمْ جِرَاحَ المَقْتُولِينَ فَإِنَّهُمْ مِنْهُمْ وَمَعَهُمْ، فَإِذَا جِرَاحُهُمْ قَدْ أَشْبَهْتَ جِرَاحَهُمْ. النسائي [2] .

1342. عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"يَاتِي الشُّهَدَاءُ وَالْمُتَوَفَّوْنَ بِالطَّاعُونِ، فَيَقُولُ أَصْحَابُ الطَّاعُونِ: نَحْنُ شُهَدَاءُ، فَيُقَالُ: انْظُرُوا، فَإِنْ كَانَتْ جِرَاحُهُمْ كَجِرَاحِ الشُّهَدَاءِ تَسِيلُ دَمًا رِيحَ الْمِسْكِ، فَهُمْ شُهَدَاءُ فَيَجِدُونَهُمْ كَذَلِكَ"أحمد [3]

1343. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ» متفق عليه [4]

1344. عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الطَّاعُونِ، فَأَخْبَرَنِي «أَنَّهُ عَذَابٌ يَبْعَثُهُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ، وَأَنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ، لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يَقَعُ الطَّاعُونُ، فَيَمْكُثُ فِي بَلَدِهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا، يَعْلَمُ أَنَّهُ لاَ يُصِيبُهُ إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ، إِلَّا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ شَهِيدٍ» . البخاري [5]

(1) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (2/ 49) 3189 - (صحيح)

(2) السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي (6/ 440) (4567) والمسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (5/ 283) صحيح

(3) المسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (5/ 283) ومسند أحمد مخرجا (29/ 198) (17651) صحيح

وَإِذَا تَقَرَّرَ ذَلِكَ فَإِطْلَاقُ الشَّهِيدِ عَلَى غَيْرِ الْمَقْتُولِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَجَازٌ، فَيَحْتَجُّ بِهِ مَنْ يُجِيزُ اسْتِعْمَالَ اللَّفْظِ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ، وَالْمَانِعُ يُجِيبُ بِأَنَّهُ مِنْ عُمُومِ الْمَجَازِ، وَقَدْ يُطْلَقُ الشَّهِيدُ عَلَى مَنْ قُتِلَ فِي حَرْبِ الْكُفَّارِ لَكِنْ لَا يَكُونُ لَهُ ذَلِكَ فِي حُكْمِ الْآخِرَةِ لِعَارِضٍ يَمْنَعُهُ كَالِانْهِزَامِ وَفَسَادِ النِّيَّةِ، انْتَهَى. شرح الزرقاني على الموطأ (2/ 106)

(4) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 370) 2830 - 1044 - [ش أخرجه مسلم في الإمارة باب بيان الشهداء رقم 1916]

وفي هذا الحديث من الفقه أن الموت بالطاعون شهادة لمن مات به؛ ذلك لأنه إذا كان الوباء وكثر الموت، وجد الشيطان أبوابًا يدخل منها على قلب الآدمي، ويوسوس في صدور الناس وأن هذا من فساد الهواء أو الماء أو غير ذلك موهمًا أن موتهم من تلك العلة لا عن قدر سابق وآجال محسوبة معلومة، فيستزل القلوب إلا من عصم الله؛ فمن ثبت إيمانه حينئذ؛ وأيقن أنه لا يموت في الطاعون إلا من سبق القدر أنه يموت بالطاعون، وأنه لا ينقص ذلك من عمر سبق بمقداره القدر ثم مات؛ مات شهيدًا كما أخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. الإفصاح عن معاني الصحاح (5/ 149)

(5) صحيح البخاري (4/ 175) (3474) (رحمة للمؤمنين) لأن من مات به كان شهيدا كما ثبت في الصحيح. (محتسبا) يطلب من الله دفع البلاء أو الأجر إن أصيب]

في هذا الحديث: فَضْلُ الصبر على الأَقدار والاحتساب لثوابها.

قال بعض العلماء: إِنَّ الصابر في الطاعون يأمن من فَتَّان القبر؛ لأَنه نظير المرابطة في سبيل الله. وقد صحَّ ذلك في المرابط كما في (مسلم) وغيره. تطريز رياض الصالحين (ص: 43)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت