1379. عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا بَعَثَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي بَعْضِ أَمْرِهِ، قَالَ: «بَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا، وَيَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا» متفق عليه [1] .
1380. عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَهُ وَمُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ، فَقَالَ: «يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا، وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا، وَتَطَاوَعَا وَلَا تَخْتَلِفَا» مسلم [2] .
1381. عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا، وَسَكِّنُوا وَلَا تُنَفِّرُوا» متفق عليه [3]
1382. عَنْ خَالِدِ بْنِ الْفِزْرِ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «انْطَلِقُوا بِاسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ، وَلَا تَقْتُلُوا شَيْخًا فَانِيًا وَلَا طِفْلًا وَلَا صَغِيرًا وَلَا امْرَأَةً، وَلَا تَغُلُّوا، وَضُمُّوا غَنَائِمَكُمْ، وَأَصْلِحُوا وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [4] .
1383. عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «اغْزُوا بِاسْمِ اللهِ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ، وَقَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ، اغْزُوا وَلاَ تَغْدِرُوا، وَلاَ تَغُلُّوا، وَلاَ تُمَثِّلُوا، وَلاَ تَقْتُلُوا وَلِيدًا» .أبو داود [5]
1384. وعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بَعَثَ جُيُوشًا إِلَى الشَّامِ فَخَرَجَ يَتْبَعُ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، فَقَالَ:"إِنِّي أُوصِيكَ بِعَشْرٍ: لَا تَقْتُلَنَّ صَبِيًّا، وَلَا امْرَأَةً، وَلَا كَبِيرًا هَرِمًا، وَلَا تَقْطَعَنَّ"
(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2090) 1263. (1732) أخرجه البخاري في: 64 كتاب المغازي: 60 باب بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن قبل حجة الوداع (بخاري:3038) [ش (بشروا ولا تنفروا ويسروا ولا تعسروا) إنما جمع في هذه الألفاظ بين الشيء وضده لأنه قد يفعلهما في وقتين فلو اقتصر على يسروا لصدق ذلك على من يسر مرة أو مرات وعسر في معظم الحالات فإذا قال ولا تعسروا انتفى التعسير في جميع الأحوال من جميع وجوهه وهذا هو المطلوب وكذا يقال في بشرا ولا تنفرا وتطاوعا ولا تختلفا لأنهما قد يتطاوعان في وقت ويختلفان في وقت وقد يتطاوعان في شيء ويختلفان في شيء، وفي هذا الحديث الأمر بالتبشير بفضل الله وعظيم ثوابه وجزيل عطائه وسعة رحمته والنهي عن التنفير بذكر التخويف وأنواع الوعيد محضة من غير ضمها إلى التبشير]
(2) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 481) (1733)
(3) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 481) (1734) أخرجه البخاري في: 3 كتاب العلم: 11 باب ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتخولهم بالموعظة والعلم كي لا ينفروا
(4) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 553) 2614 - (حسن لغيره)
(5) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 553) 2613 - (صحيح)
قال الخطابي: نهيه عن قتل النساء والصبيان يُتأول على وجهين: أحدهما: أن يكون ذلك بعد الإسار، نهى عن قتلهم، لأنهم غيمة للمسلمين.
والوجه الآخر: أن يكون ذلك عامًا قبل الإسار وبعده، نهى أن يقصدوا بالقتل، وهم متميزون عن المقاتلة، فأما وهم مختلطون بهم لا يوصل إليهم إلا بقتلهم، فإنهم لا يُتحاشَون، والمرأة إنما لا تقتل إذا لم تكن تقاتل، فإن قاتلت قُتلت، وعلى هذا مذهب أكثر الفقهاء.
وقال الشافعي: الصبي الذي يقاتل يجوز قتله، وكذلك قال الأوزاعي وأحمد.
واختلفوا في الرهبان، فقال مالك وأهل الرأي: لا يجوز قتلهم.
وقال الشافعي: يقتلون، إلا أن يُسلموا أو يؤدوا الجزية.
وقال أصحاب الرأي: لا يقتل شيخ ولا زَمِنٌ ولا أعمى، وقال الشافعي: هؤلاء كلهم يُقتلون.