قَامَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -،وَقَالَ: «اللهُمَّ، مُنْزِلَ الْكِتَابِ، وَمُجْرِيَ السَّحَابِ، وَهَازِمَ الْأَحْزَابِ، اهْزِمْهُمْ، وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ» متفق عليه [1] .
1465. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"لَا تَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَا يَكُونُ فِي ذَلِكَ"أحمد [2]
1466. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الْأَحْزَابِ، فَقَالَ: «اللهُمَّ، مُنْزِلَ الْكِتَابِ، سَرِيعَ الْحِسَابِ، اهْزِمِ الْأَحْزَابَ، اللهُمَّ، اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ» مسلم [3] .
1467. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا غَزَا قَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي وَنَصِيرِي، بِكَ أَحُولُ، وَبِكَ أَصُولُ، وَبِكَ أُقَاتِلُ» أبو داود [4] .
1468. عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «ثِنْتَانِ لَا تُرَدَّانِ، أَوْ قَلَّمَا تُرَدَّانِ الدُّعَاءُ عِنْدَ النِّدَاءِ، وَعِنْدَ الْبَاسِ حِينَ يُلْحِمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا» أبو داود [5]
1469. عَنْ صُهَيْبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ أَيَّامَ حُنَيْنٍ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ «إِنَّكَ تُحَرِّكُ شَفَتَيْكَ بِشَيْءٍ؟» قَالَ: إِنَّ نَبِيًّا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، ثُمَّ ذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا أَعْجَبَتْهُ كَثْرَةُ أُمَّتِهِ فَقَالَ:"لَنْ يَرُومَ هَؤُلَاءِ أَحَدٌ بِشَيْءٍ فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ أَنَّ خَيِّرْ أُمَّتَكَ بَيْنَ إِحْدَى ثَلَاثٍ: أَنْ أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَيَسْتَبِيَحَهُمْ، وَإِمَّا أَنْ أُسَلِّطَ عَلَيْهِمُ الْجُوعَ، وَإِمَّا أَنْ أُرْسِلَ عَلَيْهِمُ"
(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2119) 1271. (1742) أخرجه البخاري في: 56 كتاب الجهاد: 156 باب لا تمنوا لقاء العدو [ش (الحرورية) أي لقتالهم وهم الخوارج (واسألوا الله العافية) قد كثرت الأحاديث في الأمر بسؤال العافية وهي من الألفاظ العامة المتناولة لدفع جميع المكروهات في البدن والباطن في الدين والدنيا والآخرة (فإذا لقيتموهم فاصبروا) هذا حث على الصبر والقتال وهو آكد أركانه وقد جمع الله سبحانه آداب القتال في قوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله} (واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف) معناه ثواب الله والسبب الموصل إلى الجنة عند الضرب بالسيوف في سبيل الله ومشي المجاهدين في سبيل الله فاحضروا فيه بصدق وأثبتوا]
(2) مسند أحمد ط الرسالة (15/ 105) (9196) صحيح لغيره
(3) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 482) (1742 م) [ش (اللهم اهزمهم وزلزلهم) أي أزعجهم وحركهم بالشدائد قال أهل اللغة الزلزال والزلزلة الشدائد التي تحرك الناس]
(4) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 558) 2632 - (صحيح)
قال الخطابي:"أحُولُ"معناه: أحتال. قال ابن الأنباري: الحول معناه في كلام العرب: الحيلة، يقال: ما للرجل حَوْل، وماله مَحالة، قال: ومنه قولك:"لا حول ولا قوة إلا بالله"أي: لا حيلة في دفع سوء، ولا قوة في درك خير إلا بالله. قال: وفيه وجه آخر، وهو أن يكون معناه: المنع والدفع، من قولك: حال بين الشيئين: إذا منع أحدهما عن الآخر. يقول: لا أمنع، ولا أدفع إلا بك. وقال ابن الأثير:"وبك أصول"، وفي رواية:"أصاول"أي: أسطو وأقهر، والصولة الوثْبة. وقوله: أنت عضدي، أي: معتمدي وناصري ومعيني.
(5) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 538) 2540 - (صحيح لغيره)