429.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ أُمَّتِي كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ نَارًا، فَجَعَلَتِ الدَّوَابُّ وَالْفَرَاشُ يَقَعْنَ فِيهِ، فَأَنَا آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ وَأَنْتُمْ تَقَحَّمُونَ فِيهِ» مسلم [1]
430.عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ النَّاسِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ نَارًا، فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ جَعَلَ الفَرَاشُ وَهَذِهِ الدَّوَابُّ الَّتِي تَقَعُ فِي النَّارِ يَقَعْنَ فِيهَا، فَجَعَلَ يَنْزِعُهُنَّ وَيَغْلِبْنَهُ فَيَقْتَحِمْنَ فِيهَا، فَأَنَا آخُذُ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ، وَهُمْ يَقْتَحِمُونَ فِيهَا» متفق عليه [2]
ــــــــــــ
(1) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 823) (2284) [ش (الفراش) قال الحليل هو الذي يطير كالبعوض (آخذ) روي بوجهين أحدهما اسم فاعل بكسر الخاء وتنوين الذال والثاني فعل مضارع بضم الذال بلا تنوين والأول أشهر وهما صحيحان (بحجزكم) الحجز جمع حجزة وهي مقعد الإزار والسراويل (تقحمون) التقحم هو الإقدام والوقوع في الأمور الشاقة من غير تثبيت]
(2) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 655) 6483 - 1819 - [ش أخرجه مسلم في الفضائل باب شفقته - على أمته رقم 2284 (التي تقع في النار) ما يتهافت في النار من الحشرات الطيارات. (ينزعهن) يدفعهن ويمنعهن. (فيقتحمن) يهجمن ويرمين بأنفسهن. (آخذ) أمسك بشدة (بحجزكم) جمع حجزة وهي معقد الإزار وهو كناية عن حرصه - على منع أمته عن الإتيان بالمعاصي التي تؤدي بهم إلى الدخول في النار. (وأنتم تقحمون) أصلها تتقحمون فحذفت إحدى التائين تخفيفا. وفي رواية (وهم يقتحمون) ]
* في هذا الحديث من الفقه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمى أعمال النار نارًا؛ لأنها تؤدي إليها، فهو كقوله عز وجل: {إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا إنما يأكلون في بطونهم نارًا} فهو - صلى الله عليه وسلم - بشرعه ووصاياه يمسك بالحجز عن التهافت في أعمال النار المؤدية إلى النار، والآدميون يتهافتون عليها تهافت الفراش على النار اتباعًا لطباعهم التي تؤدي من ذلك إلى ما يتلفها، فلا يعتبر منها الذي قد قارن الوقوع؛ بمن بين يديه ممن أهلكه تهافته؛ لأن ذلك كله من أحوال الإحساس دون العقول. الإفصاح عن معاني الصحاح (7/ 254)