فهرس الكتاب

الصفحة 1446 من 2832

1948. عَنْ العَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي شَيْئًا أَسْأَلُهُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ: «سَلِ اللَّهَ العَافِيَةَ» ، فَمَكَثْتُ أَيَّامًا ثُمَّ جِئْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي شَيْئًا أَسْأَلُهُ اللَّهَ، فَقَالَ لِي: «يَا عَبَّاسُ يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ، سَلِ اللَّهَ، العَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ» . الترمذي [1]

1949. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الدُّعَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «سَلْ رَبَّكَ العَافِيَةَ وَالمُعَافَاةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ» ، ثُمَّ أَتَاهُ فِي اليَوْمِ الثَّانِي فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الدُّعَاءِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَاهُ فِي اليَوْمِ الثَّالِثِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ. قَالَ: «فَإِذَا أُعْطِيتَ العَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَأُعْطِيتَهَا فِي الآخِرَةِ فَقَدْ أَفْلَحْتَ» الترمذي [2] .

1950. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ رِفَاعَةَ، أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَامَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، عَلَى المِنْبَرِ ثُمَّ بَكَى فَقَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَامَ الأَوَّلِ عَلَى المِنْبَرِ ثُمَّ بَكَى فَقَالَ: «اسْأَلُوا اللَّهَ العَفْوَ وَالعَافِيَةَ، فَإِنَّ أَحَدًا لَمْ يُعْطَ بَعْدَ اليَقِينِ خَيْرًا مِنَ العَافِيَةِ» . الترمذي [3] .

1951. عَنْ أَوْسَطَ الْبَجَلِيِّ، قَالَ: خَطَبَنَا أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَامِي هَذَا عَامَ أَوَّلَ، ثُمَّ اسْتَعْبَرَ، ثُمَّ قَالَ: «سَلُوا اللهَ الْمُعَافَاةَ، فَإِنَّهُ لَمْ يُؤْتَ أَحَدٌ بَعْدَ الْيَقِينِ خَيْرًا مِنَ الْمُعَافَاةِ، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا تَقَاطَعُوا، وَلَا تَنَافَسُوا، وَكُونُوا إِخْوَانًا كَمَا أَمْرَكُمُ اللهُ» النسائي [4]

1952. وعَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عُمَرَ، قَالَ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ خَطَبَنَا فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَامَ فِينَا عَامَ الْأَوَّلِ فَقَالَ: «أَلَا إِنَّهُ لَمْ يُقْسَمْ بَيْنَ النَّاسِ شَيْءٌ أَفْضَلُ مِنَ الْمُعَافَاةِ بَعْدَ الْيَقِينِ، أَلَا إِنَّ الصِّدْقَ وَالْبِرَّ فِي الْجَنَّةِ، أَلَا إِنَّ الْكَذِبَ وَالْفُجُورَ فِي النَّارِ» النسائي [5]

(1) سنن الترمذي ت شاكر (5/ 534) (3514) صحيح

(2) سنن الترمذي ت شاكر (5/ 534) (3512) حسن لغيره

(سل ربك العافية) أي السلامة من المكاره. (والمعافاة) مصدر من قولك عافاك الله معافاة. (في الدنيا والآخرة) متعلق بهما على التنازع أو بالأخير، قيل العافية أن يسلم من الأسقام والبلايا والمعافاة أن يعافيك الله من الناس ويعافيهم منك أي يعفيك عنهم ويعفيهم عنك. (فإذا أعطيت) مبني للمجهول. (العافية في الدنيا وأعطيتها في الآخرة فقد أفلحت) أي فزت وظفرت قالوا: هذا السؤال متضمن للعفو عن الماضي والآتي، والعافية في الحال والمعافاة في الاستقبال قال ابن القيم (1) : فما سئل الله شيئًا أحب إليه من العافية. التنوير شرح الجامع الصغير (6/ 405)

(3) سنن الترمذي ت شاكر (5/ 557) (3558) حسن

(سلوا الله العفو والعافية) العفو محو الذنب، العافية السلامة من الأسقام والبلايا. (فإن أحد لم يعط بعد اليقين خيرا من العافية) جمع بين عافيتي الدين والدنيا لأن صلاح العبد لا يتم في الدارين إلا بالعفو واليقين، فاليقين يدفع عنه عقوبة الآخرة والعافية تدفع عنه أمراض الدنيا في قلبه وبدنه. التنوير شرح الجامع الصغير (6/ 407)

(4) السنن الكبرى للنسائي (9/ 325) (10652) صحيح

(5) السنن الكبرى للنسائي (9/ 326) (10655) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت