فهرس الكتاب

الصفحة 1499 من 2832

2174. عَنْ خَنْسَاءَ بِنْتِ خِذَامٍ الأَنْصَارِيَّةِ، أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهْيَ ثَيِّبٌ فَكَرِهَتْ ذَلِكَ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «فَرَدَّ نِكَاحَهُ» البخاري [1]

2175. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «تُسْتَامَرُ الْيَتِيمَةُ فِي نَفْسِهَا، فَإِنْ سَكَتَتْ فَهُوَ إِذْنُهَا، وَإِنْ أَبَتْ فَلَا جَوَازَ عَلَيْهَا» . أبو داود [2] .

2176. عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: جَاءَتْ جَارِيَةُ بِكْرٌ بَيْنَ أَبَوَيْهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: إِنَّ أَبَوَيَّ زَوَّجَانِي وَلَمْ يَسْتَامِرَانِي، فَهَلْ لِي مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «اتَّقِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِي أَبَوَيْكِ» فَقَالَتْ: إِنِّي عَسَيْتَ أَنْ أفْعَلَ، فَهَلْ لِي مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، فَقَالَتْ: قَدْ خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ، فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -". فَقَالَ مُبَوَّانُ: فَأَخْبَرْتُ بِهِ عَبَّادَ بْنَ مَنْصُورٍ فَفَرَّقَ بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَتَهُ، زَوَّجَهَا أَبَوَاهَا وَلَمْ يَسْتَامِرْهَا"ابن بشران [3]

2177. عَنْ خَنْسَاءَ بِنْتِ خِذَامٍ الْأَنْصَارِيَّةِ، «أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ ثَيِّبٌ فَكَرِهَتْ ذَلِكَ فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ فَرَدَّ نِكَاحَهَا» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ [4] .

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ جَارِيَةً بِكْرًا أَتَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرَتْ «أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ، فَخَيَّرَهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -» .. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [5]

(1) صحيح البخاري (7/ 18) (5138) (فكرهت ذلك) أي ذلك الزواج ممن زوجها إياه. (فرد نكاحها) فسخه وفرق بينهما]

(2) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 427) 2093 - (صحيح لغيره)

قال الخطابي: وقد اختلف أهل العلم في جواز إنكاح غير الأب الصغيرة، فقال الشافعي: لا يزوجها غير الأب والجد، ولا يزوجها الأخ ولا العم ولا الوصي.

وقال الثوري: لا يزوجها الوصي، وقال حماد بن أبي سليمان ومالك بن أنس: للوصي أن يزوج اليتيمة قبل البلوغ، وروي ذلك عن شريح.

وقال أصحاب الرأي: لا يزوجها الوصي حتى يكون وليًا لها، وللولي أن يزوجها وإن لم يكن وصيًا إلا أن لها الخيار إذا بلغت.

(3) الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء (1/ 326) (315) وأمالي ابن بشران - الجزء الأول (ص: 191) (443) والأحاديث المختارة = المستخرج من الأحاديث المختارة مما لم يخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما (5/ 111) (1735) وقال إسناده حسن

(4) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 428) 2101 - وأخرجه البخاري (5138) و (6945)

(5) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 427) 2096 - (صحيح)

قال شمس الحق في"عون المعبود"6/ 84: في الحديث دلالة على تحريم الإجبار للأب لابنته البكر على النكاح، وغيره من الأولياء بالأولى، وإلى عدم جواز إجبار الأب ذهبت الحنفية لهذا الحديث ولحديث"والبكر يستأمرها أبوها"وذهب أحمد وإسحاق والشافعي إلى أن للأب إجبار ابنته البكر البالغة على النكاح عملًا بمفهوم حديث"الثيب أحق بنفسها من وليها"، فإنه دل على أن البكر بخلافها وأن الولي أحق بها، ويرد بأنه مفهوم لا يقاوم المنطوق، وبأنه لو أخذ بعمومه لزم في حق غير الأب من الأولياء، وأن لا يخص بجواز الإجبار. وقال صاحب"الجوهر النقي"7/ 114: وقوله - صلى الله عليه وسلم:"لا تنكح البكر حتى تستأذن"دليل على أن البكر البالغ لا يجبرها أبوها ولا غيره، قال شارح"العمدة": وهو مذهب أبي حنيفة، وتمسكه بالحديث قوي، لأنه أقرب إلى العموم في لفظ البكر، وربما يزاد على ذلك بأن يقال: الاستئذان إنما يكون في حق من له إذن، ولا إذن للصغيرة، فلا تكون داخلة تحت الإرادة، ويختص الحديث بالبالغين، فيكون أقرب إلى التناول.

وقال ابن المنذر: وهو قول عام - أي الحديث المذكور - وكل من عقد على خلاف ما شرع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو باطل. وقوله عليه السلام في حديث ابن عباس:"والبكر يستأذنها أبوها"صريح في أن الأب لا يجبر البكر البالغ.

وفي"التمهيد"19/ 100: قال أبو حنيفة وأصحابه والثوري والأوزاعي والحسن بن حي وأبو ثور وأبو عبيد: لا يجوز للأب أن يزوج بنته البالغة بكرًا أو ثيبًا إلا بإذنها، والأيم التي لا بعل لها بكرًا أو ثيبًا، فحديث"الأيم أحق بنفسها"وحديث:"لا تنكح البكر حتى تستأمر"على عمومهما، وخص منهما الصغيرة بقصة عائشة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت