132.عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «خَيْرُكُمْ خَيْرَكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي، وَإِذَا مَاتَ صَاحِبُكُمْ فَدَعُوهُ» رواه ابن حبان في"صحيحه" [1]
133.عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ فَإِنْ أَقَمْتَهَا كَسرْتَهَا فَدَارِهَا تَعِشْ بِهَا» رواه ابن حبان في"صحيحه" [2]
134.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ» ابن حبان في"صحيحه [3] ."
135.عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَوْلَا بَنُو إِسْرَائِيلَ، لَمْ يَخْبُثِ الطَّعَامُ، وَلَمْ يَخْنَزِ اللَّحْمُ، وَلَوْلَا حَوَّاءُ لَمْ تَخُنْ أُنْثَى زَوْجَهَا الدَّهْرَ» الشَّيْخَانِ [4] .
(1) السنن الكبرى للبيهقي (7/ 770) (15699) والمسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (18/ 54) وتهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (2/ 214) 4177 - (صحيح)
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «قَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم:» فَدَعُوهُ «يَعْنِي: لَا تَذْكُرُوهُ إِلَّا بِخَيْرٍ»
(2) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (2/ 214) 4178 - (صحيح)
(إن المرأة خلقت من ضلع وإنك إن ترد إقامة الضلع تكسرها فدارها) من المداراة. (الملاطفة) والاغتفار. (تعش بها) تمتع بها متاعًا حسنًا. التنوير شرح الجامع الصغير (3/ 532)
(3) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (2/ 214) 4176 - (صحيح لغيره)
(أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا وخياركم خياركم لنسائهم) يأتي حديث عائشة:"خياركم خياركم لأهله وأنا خيركم لأهلي"ويأتي بمعناه أحاديث، وذكره في معرض حسن الخلق للناس أجمعين إشارة إلى أنه لا يتم حسن الخلق ويكون صاحبه خير الناس حتى يكون خيرهم لأهله لأنهم أحق الناس بحسن صحبته. التنوير شرح الجامع الصغير (3/ 81)
(4) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 508) (1470)
[ش (ولم يخنز اللحم) يخنز بفتح النون وكسرها ومصدره الخنز والخنوز وهو إذا تغير وأنتن قال العلماء معناه أن بني إسرائيل لما أنزل الله عليهم المن والسلوى نهوا عن ادخارهما فادخروا ففسد وأنتن واستمر من ذلك الوقت]
قال النووي: قوله - صلى الله عليه وسلم:"لولا حواء لم تخن أنثى زوجها الدهر"أي: لم تخنه أبدا وحواء بالمد روينا عن بن عباس قال سميت حواء لأنها أم كل حي قيل إنها ولدت لآدم أربعين ولدًا في عشرين بطنًا في كل بطن ذكر وأنثى واختلفوا متى خلقت من ضلع آدم فقيل قبل دخولها الجنة فدخلاها وقيل في الجنة قال القاضي ومعنى هذا الحديث أنها أم بنات آدم فأشبهنها ونزع العرق لما جرى لها في قصة الشجرة مع إبليس فزين لها أكل الشجرة فأغواها فأخبرت آدم بالشجرة فأكل منها قوله - صلى الله عليه وسلم - لولا بنو إسرائيل لم يخبث الطعام ولم يخنز اللحم هو بفتح الياء والنون وبكسر النون والماضي منه خنز بكسر النون وفتحها ومصدره الخنز والخنوز وهو إذا تغير وأنتن قال العلماء معناه أن بني إسرائيل لما أنزل الله عليهم المن والسلوى نهوا عن ادخارهما فادخروا ففسد وأنتن واستمر من ذلك الوقت والله أعلم.
قال الحافظ ابن حجر:"قوله: لولا بنو إسرائيل لم يخنز اللحم يخنز بفتح أوله وسكون الخاء وكسر النون وبفتحها أيضا بعدها زاي أي ينتن والخنز التغير والنتن قيل أصله أن بني إسرائيل ادخروا لحم السلوى وكانوا نهوا عن ذلك فعوقبوا بذلك حكاه القرطبي وذكره غيره عن قتادة وقال بعضهم معناه لولا أن بني إسرائيل سنوا ادخار اللحم حتى أنتن لما ادخر فلم ينتن وروى أبو نعيم في الحلية عن وهب بن منبه قال في بعض الكتب لولا أني كتبت الفساد على الطعام لخزنه الأغنياء عن الفقراء قوله ولولا حواء أي امرأة آدم وهي بالمد قيل سميت بذلك لأنها أم كل حي وسيأتي صفة خلقها في الحديث الذي بعده وقوله لم تخن أنثى زوجها فيه إشارة إلى ما وقع من حواء في تزيينها لآدم الأكل من الشجرة حتى وقع في ذلك فمعنى خيانتها أنها قبلت ما زين لها إبليس حتى زينته لآدم ولما كانت هي أم بنات آدم أشبهها بالولادة ونزع العرق فلا تكاد امرأة تسلم من خيانة زوجها بالفعل أو بالقول وليس المراد بالخيانة هنا ارتكاب الفواحش حاشا وكلا ولكن لما مالت إلى شهوة النفس من أكل الشجرة وحسنت ذلك لآدم عد ذلك خيانة له وأما من جاء بعدها من النساء فخيانة كل واحدة منهن بحسبها وقريب من هذا حديث جحد آدم فجحدت ذريته وفي الحديث إشارة إلى تسلية الرجال فيما يقع لهم من نسائهم بما وقع من أمهن الكبرى وأن ذلك من طبعهن فلا يفرط في لوم من وقع منها شيء من غير قصد إليه أو على سبيل الندور وينبغي لهن أن لا يتمكن بهذا في الاسترسال في هذا النوع بل يضبطن أنفسهن ويجاهدن هواهن والله المستعان."إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 1654)