309.عن مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ امْرَأَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ سَأَلَتْهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَقَالَ لَهَا: إِذَا حِضْتِ ثُمَّ طَهُرْتِ فَآذِنِينِي فَلَمْ تَحِضْ حَتَّى مَرِضَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَلَمَّا طَهُرَتْ آذَنَتْهُ فَطَلَّقَهَا الْبَتَّةَ أَوْ تَطْلِيقَةً لَمْ يَكُنْ بَقِيَ لَهُ عَلَيْهَا مِنَ الطَّلَاقِ غَيْرُهَا وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ يَوْمَئِذٍ مَرِيضٌ"فَوَرَّثَهَا عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنْهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا"البيهقي [1]
310.عَنْ ثَابِتٍ الْأَحْنَفِ، أَنَّهُ تَزَوَّجَ أُمَّ وَلَدٍ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: فَدَعَانِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَجِئْتُهُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَإِذَا بَيْنَ يَدَيْهِ سِيَاطٌ مَوْضُوعَةٌ وَإِذَا قَيْدٌ مِنْ حَدِيدٍ وَعَبْدَانِ لَهُ قَدْ أَجْلَسَهُمَا فَقَالَ: طَلِّقْهَا وَإِلَّا وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ فَعَلْتُ بِكَ كَذَا وَكَذَا قَالَ: فَقُلْتُ: هِيَ الطَّلَاقُ أَلْفًا فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَأَدْرَكْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فِي خَرِبٍ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْ شَانِي فَتَغَيَّظَ عَبْدُ اللهِ وَقَالَ:"لَيْسَ ذَلِكَ بِطَلَاقٍ إِنَّهَا لَمْ تُحَرَّمْ عَلَيْكَ فَارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ"قَالَ: فَلَمْ تَقَرَّ بِي نَفْسِي حَتَّى أَتَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْ شَانِي وَبِالَّذِي قَالَ لِيَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , فَقَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا:"لَمْ تُحَرَّمْ عَلَيْكَ ارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ"وَكَتَبَ إِلَى جَابِرِ بْنِ الْأَسْوَدِ الزُّهْرِيِّ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ يَوْمَئِذٍ يَامُرُهُ أَنْ يُعَاقِبَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَنْ يُخَلِّيَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَهْلِي فَقَدِمْتُ فَجَهَّزَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ أَبِي عُبَيْدٍ امْرَأَةُ ابْنِ عُمَرَ امْرَأَتِي حَتَّى أَدْخَلَتْهَا عَلَيَّ بِعِلْمِ ابْنِ عُمَرَ ثُمَّ دَعَوْتُ ابْنَ عُمَرَ يَوْمَ عُرْسِي لِوَلِيمَتِي فَجَاءَنِي"البيهقي [2] "
311.عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِرَجُلٍ سَكْرَانَ فَقَالَ: إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِي وَأَنَا سَكْرَانُ فَكَانَ رَايُ عُمَرَ مَعَنَا"أَنْ يَجْلِدَهُ وَأَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا", فَحَدَّثَهُ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:"لَيْسَ لِلْمَجْنُونِ وَلَا لِلسَّكْرَانِ طَلَاقٌ", فَقَالَ عُمَرُ: كَيْفَ تَامُرُونِي , وَهَذَا يُحَدِّثُنِي عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَجَلَدَهُ وَرَدَّ إِلَيْهِ امْرَأَتَهُ قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ فَقَالَ: قَرَأَ عَلَيْنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ كِتَابَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ فِيهِ السُّنَنُ أَنَّ كُلَّ أَحَدٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ جَائِزٌ إِلَّا الْمَجْنُونَ"البيهقي [3] "
(1) السنن الكبرى للبيهقي (7/ 595) (15129) وسنن سعيد بن منصور (2/ 66) (1958) ومعرفة السنن والآثار (11/ 32) (14640 و14835 و14836) صحيح لغيره
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالَّذِي أَخْتَارُهُ إِنْ وَرِثَتْ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ أَنْ تَرِثَ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ فَإِذَا تَزَوَّجَتْ فَلَا تَرِثُهُ فَتَرِثُ زَوْجَيْنِ وَتَكُونُ كَالتَّارِكَةِ لِحَقِّهَا بِالتَّزْوِيجِ
(2) السنن الكبرى للبيهقي (7/ 587) (15105) صحيح
(3) السنن الكبرى للبيهقي (7/ 589) (15113) صحيح