فهرس الكتاب

الصفحة 1604 من 2832

460.عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا، أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ ظَاهَرَ مِنَ امْرَأَتِهِ فَوَقَعَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي ظَاهَرْتُ مِنَ امْرَأَتِي، فَوَقَعْتُ عَلَيْهَا قَبْلَ أَنْ أُكَفِّرَ، قَالَ: «وَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ يَرْحَمُكَ اللهُ؟» ، قَالَ: رَأَيْتُ خَلْخَالَهَا فِي ضَوْءِ الْقَمَرِ، فَقَالَ: «لَا تَقْرَبْهَا حَتَّى تَفْعَلَ مَا أَمَرَ اللهُ» النسائي [1] .

461.عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ الْبَيَاضِيُّ قَالَ: كُنْتُ امْرَأً أُصِيبُ مِنَ النِّسَاءِ مَا لَا يُصِيبُ غَيْرِي، فَلَمَّا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ خِفْتُ أَنْ أُصِيبَ مِنَ امْرَأَتِي شَيْئًا يُتَابَعُ بِي حَتَّى أُصْبِحَ، فَظَاهَرْتُ مِنْهَا حَتَّى يَنْسَلِخَ شَهْرُ رَمَضَانَ، فَبَيْنَا هِيَ تَخْدُمُنِي ذَاتَ لَيْلَةٍ، إِذْ تَكَشَّفَ لِي مِنْهَا شَيْءٌ، فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ نَزَوْتُ عَلَيْهَا، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ خَرَجْتُ إِلَى قَوْمِي فَأَخْبَرْتُهُمُ الْخَبَرَ، وَقُلْتُ امْشُوا مَعِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالُوا: لَا وَاللَّهِ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: «أَنْتَ بِذَاكَ يَا سَلَمَةُ؟» ، قُلْتُ: أَنَا بِذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَرَّتَيْنِ وَأَنَا صَابِرٌ لِأَمْرِ اللَّهِ، فَاحْكُمْ فِيَّ مَا أَرَاكَ اللَّهُ، قَالَ: «حَرِّرْ رَقَبَةً» ، قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَمْلِكُ رَقَبَةً غَيْرَهَا، وَضَرَبْتُ صَفْحَةَ رَقَبَتِي، قَالَ: «فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ» ، قَالَ: وَهَلْ أَصَبْتُ الَّذِي أَصَبْتُ إِلَّا مِنَ الصِّيَامِ، قَالَ: «فَأَطْعِمْ وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ بَيْنَ سِتِّينَ مِسْكِينًا» ، قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ بِتْنَا وَحْشَيْنِ مَا لَنَا طَعَامٌ، قَالَ: «فَانْطَلِقْ إِلَى صَاحِبِ صَدَقَةِ بَنِي زُرَيْقٍ فَلْيَدْفَعْهَا إِلَيْكَ، فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ وَكُلْ أَنْتَ وَعِيَالُكَ بَقِيَّتَهَا» ، فَرَجَعْتُ إِلَى قَوْمِي، فَقُلْتُ: وَجَدْتُ عِنْدَكُمُ الضِّيقَ، وَسُوءَ الرَّايِ، وَوَجَدْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - السَّعَةَ، وَحُسْنَ الرَّايِ، وَقَدْ أَمَرَنِي أَوْ أَمَرَ لِي بِصَدَقَتِكُمْ". رواه أبو داود [2] "

462.عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا:"تَبَارَكَ اللهُ الَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ كُلَّ شَيْءٍ إِنِّي لَأَسْمَعُ كَلَامَ خَوْلَةَ بِنْتِ ثَعْلَبَةَ وَيَخْفَى عَلَيَّ بَعْضُهُ وَهِيَ تَشْتَكِي إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - زَوْجَهَا وَهِيَ تَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَكَلَ شَبَابِي وَنَثَرْتُ لَهُ بَطْنِي حَتَّى إِذَا كَبِرَتْ سِنِّي وَانْقَطَعَ لَهُ وَلَدِي ظَاهَرَ مِنِّي , اللهُمَّ إِنِّي أَشْكُو إِلَيْكَ", قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا:"فَمَا بَرِحَتْ حَتَّى نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِهَؤُلَاءِ الْآيَاتِ {قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا} [المجادلة: 1] قَالَ: وَزَوْجُهَا أَوْسُ بْنُ الصَّامِتِ"البيهقي [3]

(1) السنن الكبرى للنسائي (5/ 275) (5622) صحيح

(2) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 461) 2213 - (صحيح لغيره)

وقوله: يُتايَع بي. بضم الياء وتشديد التاء، أي: يلازمني، فلا أستطيع الفكاك منه.

وقوله:"أنت بذاك يا سلمة". معناه: أنت المُلِم بذاك والمرتكب له.

وقوله: بتنا وحشينِ - معناه بتنا مُقفرين لا طعام لنا، قال في"النهاية": يقال: رجلُ وحْشٌ: إذا كان جائعًا لا طعام له.

والوسق: ستُّون صاعًَا.

(3) السنن الكبرى للبيهقي (7/ 628) (15243) صحيح لغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت