643.عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ وَمَنْ تَرَكَ كَلًّا فَإِلَى اللَّهِ - وَرُبَّمَا قَالَ: فَإِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ - وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ، يَرِثُهُ وَيَعْقِلُ عَنْهُ، وَأَنَا وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ، أَرِثُهُ وَأَعْقِلُ عَنْهُ"الأموال [1] "
644.عَنْ زِيَادٍ، قَالَ: «أُتِيَ عُمَرُ، فِي عَمٍّ لِأُمٍّ، وَخَالَةٍ، فَأَعْطَى الْعَمَّ لِلْأُمِّ الثُّلُثَيْنِ، وَأَعْطَى الْخَالَةَ الثُّلُثَ» الدارمي [2]
645.عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: أُتِيَ زِيَادٌ فِي رَجُلٍ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ عَمَّتَهُ وَخَالَتَهُ، فَقَالَ:"هَلْ تَدْرُونَ كَيْفَ قَضَى عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِيهَا؟"قَالُوا: لَا، فَقَالَ:"وَاللهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ النَّاسِ بِقَضَاءِ عُمَرَ فِيهَا جَعَلَ الْعَمَّةَ بِمَنْزِلَةِ الْأَخِ، وَالْخَالَةَ بِمَنْزِلَةِ الْأُخْتِ، فَأَعْطَى الْعَمَّةَ الثُّلُثَيْنِ، وَالْخَالَةَ الثُّلُثَ"البيهقي [3]
646.عَنْ مَسْرُوقٍ، فِي رَجُلٍ تُوُفِّيَ وَلَيْسَ لَهُ وَارِثٌ إِلَّا ابْنَةُ أَخِيهِ وَخَالُهُ، قَالَ: «لِلْخَالِ نَصِيبُ أُخْتِهِ، وَلِابْنَةِ الْأَخِ نَصِيبُ أَبِيهَا» الدارمي [4]
647.عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، «أَنَّ عُمَرَ، وَرَّثَ خَالًا، وَمَوْلًى مِنْ مَوْلَاهُ» ابن أبي شيبة [5]
648.عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ مَوْلًى لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مَاتَ، وَتَرَكَ شَيْئًا وَلَمْ يَدَعْ وَلَدًا، وَلَا حَمِيمًا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «أَعْطُوا مِيرَاثَهُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ قَرْيَتِهِ» أبو داود [6]
(1) الأموال للقاسم بن سلام (ص: 282) (542) حسن
(2) سنن الدارمي (4/ 1947) (3021) صحيح
(3) السنن الكبرى للبيهقي (6/ 355) (12220) صحيح
وَرَوَاهُ الْحَسَنُ وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ وَبَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ وَغَيْرُهُمْ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ جَعَلَ لِلْعَمَّةِ الثُّلُثَيْنِ، وَلِلْخَالَةِ الثُّلُثَ وَجَمِيعُ ذَلِكَ مَرَاسِيلُ، وَرِوَايَةُ الْمَدَنِيِّينَ عَنْ عُمَرَ أَوْلَى أَنْ تَكُونَ صَحِيحَةً، وَاللهُ أَعْلَمُ.
فَهَاهُمْ هَؤُلَاءِ , أَهْلُ بَدْرٍ قَدْ وَرَّثُوا ذَوِي الْأَرْحَامِ بِأَرْحَامِهِمْ , وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا عَصَبَةً. فَإِنْ كَانَ إِلَى التَّقْلِيدِ , فَتَقْلِيدُ هَؤُلَاءِ أَوْلَى , وَإِنْ كَانَ إِلَى مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَدْ ذَكَرْنَا مَا رُوِيَ عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ. وَإِنْ كَانَ إِلَى النَّظَرِ , فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَا الْعَصَبَةَ يَرِثُونَ إِذَا كَانُوا ذُكُورًا , وَرَأَيْنَا بَعْضَهُمْ , إِذَا كَانَ لَهُ مِنَ الْقُرْبِ , مَا لَيْسَ لِبَعْضٍ , كَانَ بِذَلِكَ الْقُرْبِ أَوْلَى بِالْمِيرَاثِ , مِمَّنْ هُوَ أَبْعَدُ مِنْهُ. وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ عَصَبَةٌ , يَرِثُونَهُ جَمِيعًا. فَإِذَا كَانَ بَعْضُهُمْ أَقْرَبَ إِلَيْهِ مِنْ بَعْضٍ , فَالنَّظَرُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا , أَنْ يَكُونَ مِنْ قَرُبَ مِنْهُ أَوْلَى بِالْمِيرَاثِ , مِمَّنْ هُوَ أَبْعَدُ مِنْهُ مِنَ الْمُتَوَفَّى مِنَ الْمُسْلِمِينَ. فَثَبَتَ بِالنَّظَرِ أَيْضًا , مَا ذَكَرْنَا , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى. وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ , الَّتِي رَوَيْنَاهَا , عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - اخْتِلَافًا بَيْنَهُمْ فِي بَعْضِهَا , وَبَعْدَ اجْتِمَاعِهِمْ عَلَى الْوِرَاثَةِ بِالْأَرْحَامِ الَّتِي لَا تُعَصِّبُ أَهْلَهَا فَمِمَّنِ اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ ذَلِكَ فِي مِيرَاثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ دُونَ الْمَوَالِي , وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ , عَنْ عُمَرَ , وَعَلِيٍّ , وَعَبْدِ اللهِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خِلَافُ ذَلِكَ"شرح معاني الآثار (4/ 400) "
(4) سنن الدارمي (4/ 1979) (3100) صحيح مقطوع
(5) مصنف ابن أبي شيبة (6/ 249) (31129) صحيح
(6) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 636) 2902 - (صحيح)
قال ملا علي القاري في"المرقاة"3/ 392: قال القاضي رحمه الله: إنما أمر أن يعطي رجلًا من قريته تصدّقًا منه، أو ترفُّعًا، أو لأنه كان لبيت المال ومصرفه مصالح المسلمين وسد حاجاتهم، فوضعه فيهم لما رأى من المصلحة، فإن الأنبياء كما لا يورَث عنهم، لا يرثون عن غيرهم.