وَجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ حِجَارَةً، قَالَ: فَكَانُوا يَرْتَجِزُونَ، وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَعَهُمْ، وَهُمْ يَقُولُونَ: «اللهُمَّ إِنَّهُ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الْآخِرَهْ، فَانْصُرِ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ» متفق عليه [1] .
714.عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: لَمَّا حُصِرَ عُثْمَانُ وَأُحِيطَ بِدَارِهِ، أَشْرَفَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ انْتَفَضَ بِنَا حِرَاءُ، قَالَ:"اثْبُتْ حِرَاءُ، فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ"قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، قَالَ فِي غَزْوَةِ الْعُسْرَةِ:"مَنْ يُنْفِقْ نَفَقَةً مُتَقَبَّلَةً"؟ وَالنَّاسُ يَوْمَئِذٍ مُعْسِرُونَ مُجْهَدُون، فَجَهَّزْتُ ثُلُثَ ذَلِكَ الْجَيْشِ مِنْ مَالِي، فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، ثُمّ، قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رُومَةَ لَمْ يَكُنْ يُشْرَبُ مِنْهَا إِلَّا بِثَمَنٍ، فَابْتَعْتُهَا بِمَالِي، فَجَعَلْتُهَا لِلْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ، وَابْنِ السَّبِيلِ؟ فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، فِي أَشْيَاءَ عَدَّدَهَا"ابن حبان [2] "
715.عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ حُوصِرَ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ، وَقَالَ: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ، وَلاَ أَنْشُدُ إِلَّا أَصْحَابَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ حَفَرَ رُومَةَ فَلَهُ الجَنَّةُ» ؟ فَحَفَرْتُهَا، أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ جَهَّزَ جَيْشَ العُسْرَةِ فَلَهُ الجَنَّةُ» ؟ فَجَهَّزْتُهُمْ، قَالَ: فَصَدَّقُوهُ بِمَا قَالَ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ معلقا [3] .
716.عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمَّ سَعْدٍ مَاتَتْ، فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: «الْمَاءُ» ، قَالَ: فَحَفَرَ بِئْرًا، وَقَالَ: هَذِهِ لِأُمِّ سَعْدٍ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [4] "
(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 571) 331. (524) أخرجه البخاري في: 8 كتاب الصلاة: 48 باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية ويتخذ مكانها مساجد [ش (علو) هم بضم العين وكسرها لغتان مشهورتان خلاف السفل (ملأ بني النجار) هم أخواله عليه الصلاة والسلام ومعنى الملأ الأشراف (متقلدين بسيوفهم) أي جاعلين نجاد سيوفهم على مناكبهم خوفا من اليهود وليروه ما أعدوه لنصرته عليه الصلاة والسلام (حتى ألقى بفناء أبي أيوب) أي طرح رحله بفناء أبي أيوب أي بساحة داره وأبو أيوب من أكابر الأنصار اسمه خالد بن زيد (مرابض الغنم) أي في مآويها جمع مربض وزان مجلس قال أهل اللغة هي مباركتها ومواضع مبيتها ووضعها أجسادها على الأرض (أمر) قال النووي ضبطناه أمر بفتح الهمزة والميم وأمر بضم الهمزة وكسر الميم وكلاهما صحيح (ثامنوني بحائطكم هذا) في النهاية أي قرروا معي ثمنه وبيعونيه بالثمن يقال ثامنت الرجل في البيع أثامنه إذا قاولته في ثمنه وساومته على بيعه واشترائه (لا نطلب ثمنه إلا إلى الله) قال النووي هذا الحديث كذا هو مشهور في الصحيحين وغيرهما وذكر محمد بن سعد في الطبقات عن الواقدي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اشتراه منهم بعشرة دنانير دفعها عنه أبو بكر الصديق رضي الله عنه (وخرب) قال النووي هكذا ضبطناه بفتح الخاء المعجمة وكسر الراء قال القاضي رويناه هكذا ورويناه بكسر الخاء وفتح الراء وكلاهما صحيح وهو ما تخرب من البناء (عضادتيه) العضادة جانب الباب (يرتجزون) أي ينشدون الأراجيز تنشيطا لنفوسهم ليسهل عليهم العمل]
(2) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (3/ 208) (6916) (صحيح)
(3) صحيح البخاري (4/ 13) (2778) معلقا ووصله كثيرون صحيح
[ش (من حفر رومة) اشترى بئر رومة ووسعها وبنى حول فمها فنسب حفرها إليه وهذه البئر كانت ليهودي يبيع ماءها للمسلمين كل قربة بدرهم فاشتراها عثمان رضي الله عنه وأوقفها للمسلمين على أن له أن يشرب منها كما يشربون. (جيش العسرة) جيش غزوة تبوك وسمي جيش العسرة لأنها كانت زمن عسر ومشقة. (واسع لكل) أي قول عمر رضي الله عنه من وليه يتناول الواقف وغيره]
(4) سنن أبي داود (2/ 130) (1681) صحيح لغيره
فحفر بئرًا: رغب - صلى الله عليه وسلم - في إيجاد الآباء للمسلمين ليشربوا فيدوم الثواب، ويزداد الأجر، فهل للمسلمين أن يشتروا عددا بخارية ويركبوها لجلب الماء للحجاج وزوار الرسول - صلى الله عليه وسلم -.قال النووي: فيه الحث على الإحسان إلى الحيوان المحترم، وهو ما لا يؤمر بقتله كالكلب العقور والمرتد. والفواسق، والكافر الحربي ص 331 مختار الإمام مسلم.