758.عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -،قَالَ: «مَنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ، أَوْ ثَلَاثُ أَخَوَاتٍ، أَوِ ابْنَتَانِ، أَوْ أُخْتَانِ، فَأَحْسَنَ صُحْبَتَهُنَّ، وَاتَّقَى اللَّهَ فِيهِنَّ، دَخَلَ الْجَنَّةَ» ابن حبان [1]
759.وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ عَالَ ثَلَاثَ بَنَاتٍ، فَأَدَّبَهُنَّ، وَزَوَّجَهُنَّ، وَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ، فَلَهُ الْجَنَّةُ» سنن أبي داود [2]
760.وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:"مَنْ عَالَ ثَلَاثَ بَنَاتٍ يَكْفِيهِنَّ، وَيَرْحَمُهُنَّ، وَيَرْفِقُ بِهِنَّ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ أَوْ قَالَ: مَعِي فِي الْجَنَّةِ"ابن أبي شيبة [3]
761.وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَا يَكُونُ لِأَحَدِكُمْ ثَلَاثُ بَنَاتٍ أَوْ ثَلَاثُ أَخَوَاتٍ فَيُحْسِنُ إِلَيْهِنَّ إِلَّا دَخَلَ الجَنَّةَ» الترمذي [4]
762.عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرٌ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كُنَّ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ يُؤْوِيهِنَّ، وَيَرْحَمُهُنَّ، وَيَكْفُلُهُنَّ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ الْبَتَّةَ» ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: فَإِنْ كَانَتْ اثْنَتَيْنِ؟ قَالَ: «وَإِنْ كَانَتْ اثْنَتَيْنِ» ، قَالَ: فَرَأَى بَعْضُ الْقَوْمِ، أَنْ لَوْ قَالُوا لَهُ وَاحِدَةً، لَقَالَ: «وَاحِدَةً» أحمد [5]
763.عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ كَانَتْ لَهُ أُنْثَى فَلَمْ يَئِدْهَا، وَلَمْ يُهِنْهَا، وَلَمْ يُؤْثِرْ وَلَدَهُ عَلَيْهَا، - قَالَ: يَعْنِي الذُّكُورَ - أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ"رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [6] .
764.عن سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَا نَحَلَ وَالِدٌ وَلَدًا أَفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ» التِّرْمِذِيُّ. [7]
(1) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (1/ 151) 446 - (حسن)
(2) سنن أبي داود (4/ 338) (5147) صحيح لغيره
(3) مصنف ابن أبي شيبة (5/ 221) (25434) صحيح
(من عال ثلاث بنات) من بناته وهو الأظهر ويدخل من بنات غيره ممن لا كافل لهن فيه أيضًا (فأدبهن) بآداب الشريعة وعلمهن أمور الدنيا التي يعود عليهن نفعها (وزوجهن) أعان على ذلك (وأحسن إليهن) بسائر ما يتم به الإحسان (فله الجنة) قال الزين العراقي: في هذا الحديث تأكيد حق البنات على حق البنين لضعفهن عن القيام بمصالحهن من الاكتساب وحسن التصرف وجزالة الرأي. التنوير شرح الجامع الصغير (10/ 308)
(4) سنن الترمذي ت شاكر (4/ 318) (1912) صحيح لغيره
(5) مسند أحمد مخرجا (22/ 150) (14247) صحيح لغيره
(6) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 1182) 5146 - ومصنف ابن أبي شيبة (5/ 221) (25435) والمستدرك على الصحيحين للحاكم (4/ 196) (7348) وشعب الإيمان (11/ 153) (8326) (صحيح)
وقوله: ولم يئدها معناه: لم يدفنها حية، قال الخطابي: وكانوا في الجاهلية يدفنون البنات أحياء، يقال منه: وأد يئد وأدًا، ومنه قول الله سبحانه: {وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (8) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ} [التكوير: 8 - 9] .
(7) السنن الكبرى للبيهقي (2/ 28) (2273) والمعجم الكبير للطبراني (12/ 320) (13234) وسنن الترمذي ت شاكر (4/ 338) (1952) والمعجم الأوسط (4/ 77) (3658) ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (4/ 1980) (4967 و 4968) حسن لغيره
مَا نَحَلَ) أَيْ: مَا أَعْطَى (وَالِدٌ وَلَدَهُ مِنْ نُحْلٍ) : بِضَمِّ النُّونِ وَيُفْتَحُ أَيْ عَطِيَّةً أَوْ إِعْطَاءً، فَفِي النِّهَايَةِ: النَّحْلُ الْعَطِيَّةُ وَالْهِبَةُ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ وَلَا اسْتِحْقَاقٍ، يُقَالُ: نَحَلَهُ يَنْحَلُهُ نُحْلًا بِالضَّمِّ، وَالنِّحْلَةُ بِالْكَسْرِ الْعَطِيَّةُ. وَفِي الْقَامُوسِ: النِّحْلُ الشَّيْءُ الْمُعْطَى وَبِالضَّمِّ مَصْدَرُ نَحَلَهُ أَعْطَاهُ، وَالِاسْمُ النِّحْلَةُ بِالْكَسْرِ وَيُضَمُّ (أَفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ) . وَهُوَ الْمُطَابِقُ لِلْعُرْفِ الْمُوَافِقُ لِلشَّرْعِ قَالَ الطِّيبِيُّ: جَعَلَ الْأَدَبَ الْحَسَنَ مَنْ جِنْسِ الْمَالِ وَالْعَطَيَاتِ مُبَالَغَةً، كَمَا جَعَلَ اللَّهُ الْقَلْبَ السَّلِيمَ مَنْ جِنْسِ الْبَنِينَ وَالْمَالِ. فِي قَوْلِهِ: {يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ - إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} [الشعراء: 88 - 89] قُلْتُ وَالصَّحِيحُ فِي الْآيَةِ: أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مُنْقَطِعٌ أَيْ: وَلَكِنَّ سَلَامَةَ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ تَنْفَعُهُ، أَوْ مُتَّصِلٌ وَالْمَعْنَى: الْآمَالُ مَنْ هَذَا شَانُهُ وَبَنُوهُ حَيْثُ أَنْفَقَ مَالَهُ مِنَ الْبِرِّ، وَأَرْشَدَ بَنِيهِ إِلَى الْحَقِّ، وَقِيلَ: الِاسْتِثْنَاءُ مِمَّا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْمَالُ وَالْبَنُونَ أَيْ: لَا يَنْفَعُ غِنَى الْأَغْنِيَاءِ، هَذَا وَلَمْ يَظْهَرْ وَجْهُ الْمُبَالَغَةِ لَا فِي الْحَدِيثِ، وَلَا فِي الْآيَةِ مَعَ أَنَّ الْحَدِيثَ مُسْتَغْنٍ عَنِ التَّكَلُّفِ، فَإِنَّهُ إِذَا قِيلَ: الْأَدَبُ خَيْرٌ مِنَ الذَّهَبِ، أَوِ الْبَشَرِ خَيْرٌ مِنَ الْمُلْكِ، فَالْمَعْنَى أَنَّ هَذَا الْجِنْسَ أَحْسَنٌ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى جَعْلِ أَحَدِهِمَا مِنْ جِنْسِ الْآخَرِ، إِذْ مَعْنَى الْكَلَامِ تَامٌّ بِدُونِهِ. مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (8/ 3118)