547.عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ لَا يُرِيدُ إِلَّا لِيَتَعَلَّمَ خَيْرًا أَوْ يَعْلَمَهُ كَانَ لَهُ أَجْرُ مُعْتَمِرٍ تَامِّ الْعُمْرَةِ، فَمَنْ رَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ لَا يُرِيدُ إِلَّا لِيَتَعَلَّمَ خَيْرًا أَوْ يُعَلِّمَهُ فَلَهُ أَجْرُ حَاجٍّ تَامِّ الْحِجَّةِ» الحاكم [1]
548.عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَثَلُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ مِنَ الهُدَى وَالعِلْمِ، كَمَثَلِ الغَيْثِ الكَثِيرِ أَصَابَ أَرْضًا، فَكَانَ مِنْهَا نَقِيَّةٌ، قَبِلَتِ المَاءَ، فَأَنْبَتَتِ الكَلَأَ وَالعُشْبَ الكَثِيرَ، وَكَانَتْ مِنْهَا أَجَادِبُ، أَمْسَكَتِ المَاءَ، فَنَفَعَ اللَّهُ بِهَا النَّاسَ، فَشَرِبُوا وَسَقَوْا وَزَرَعُوا، وَأَصَابَتْ مِنْهَا طَائِفَةً أُخْرَى، إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ لاَ تُمْسِكُ مَاءً وَلاَ تُنْبِتُ كَلَأً، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ فِي دِينِ اللَّهِ، وَنَفَعَهُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ فَعَلِمَ وَعَلَّمَ، وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَاسًا، وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللَّهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ» متفق عليه [2] .
549.عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -،يَقُولُ: «خَيْرُ مَا يَخْلُفُ الرَّجُلَ بَعْدَهُ ثَلَاثٌ: وَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ، وَصَدَقَةٌ تَجْرِي يَبْلُغُهُ أَجْرُهَا، وَعِلْمٌ يُنْتَفَعُ بِهِ مِنْ بَعْدِهِ» . ابن حبان [3]
550.عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْهُومَانِ لَا يَشْبَعَانِ: مَنْهُومٌ فِي عِلْمٍ لَا يَشْبَعُ، وَمَنْهُومٌ فِي دُنْيَا لَا يَشْبَعُ» الحاكم [4] "
551.عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْهُومَانِ لَا يَشْبَعُ طَالِبُهُمَا: طَالِبُ الْعِلْمِ، وَطَالِبُ الدُّنْيَا"الشاشي [5]
552.عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ الْفِقْهُ، وَأَفْضَلُ الدِّينِ الْوَرَعُ» الطبراني [6]
(1) المستدرك على الصحيحين للحاكم (1/ 169) (311) والآداب للبيهقي (ص: 347) (860) صحيح
(2) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 51) 79 - 56 - [ش أخرجه مسلم في الفضائل باب بيان مثل ما بعث به النبي - صلى الله عليه وسلم - من الهدى والعلم رقم 2282 (الغيث) المطر الذي يأتي عند الاحتياج إليه. (نقية) طيبة. (الكلأ) نبات الأرض رطبا كان أم يابسا. (العشب) النبات الرطب. (أجادب) جمع أجدب وهي الأرض التي لا تشرب الماء ولا تنبت. (قيعان) جمع قاع وهي الأرض المستوية الملساء. (فذلك) أي النوع الأول. (فقه) صار فقيها بفهمه شرع الله عز وجل. (من لم يرفع بذلك رأسا) كناية عن شدة الكبر والأنفة عن العلم والتعلم. (قيلت الماء) شربته. (قاع الصفصف) ما ذكر من معانيهما تفسير من البخاري رحمه الله تعالى بطريق الاستطراد ومن عادته أن يفسر ما وقع في الحديث من الألفاظ الواردة في القرآن وربما فسر غيرها بالمناسبة. والقاع الصفصف واردان في قوله تعالى {فيذرها قاعا صفصفا} / طه 106 /] 9يثثيق4444مخ ومك ةمومكفقة5
\د5ي
(3) المعجم الأوسط (4/ 7) (3472) وتهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (1/ 75) (93) (صحيح)
(4) المعجم الكبير للطبراني (10/ 180) (10388) والمستدرك على الصحيحين للحاكم (1/ 169) (312) وشعب الإيمان (12/ 497) (9798) صحيح
(5) المسند للشاشي (2/ 147) (692) وسنن الدارمي (1/ 355) (344) ومعجم ابن الأعرابي (2/ 519) (1009) حسن لغيره
(6) المعجم الأوسط (9/ 107) (9264) والمعجم الصغير للطبراني (2/ 251) (1114) والمعجم الكبير للطبراني جـ 13، 14 (ص: 73) (13706) والشهاب (40) ابن عباس حسن لغيره
(أفضل العبادة الفقه) في النهاية: فقِه الرجل بالكسر يفقه فقهًا إذا فهم وفقُه بالضم تفقه إذا صار فقيها عالمًا فقد جعله العرف خاصًا بعلم الشريعة وتخصيصًا بالعلم بالفروع انتهى. ففي الكلام مضاف محذوف أي تعلم الفقه والمراد به علم الشريعة بجميع أنواعه وسماه عبادة لما فيه من التذلل لطلب العلم والتواضع لحملته (وأفضل الدين الورع) تقدم بيانه وفسروه بالخروج عن كل شبهة ومحاسبة النفس عند كل خطره. التنوير شرح الجامع الصغير (2/ 572)