فهرس الكتاب

الصفحة 1749 من 2832

1138. عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا: أَخَضَبَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَ: «لَمْ يَبْلُغِ الشَّيْبَ إِلَّا قَلِيلًا» متفق عليه [1]

1139. عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ، عَنْ خِضَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: «إِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ مَا يَخْضِبُ، لَوْ شِئْتُ أَنْ أَعُدَّ شَمَطَاتِهِ فِي لِحْيَتِهِ» متفق عليه [2]

1140. عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ نَتْفِ الشَّيْبِ، وَقَالَ» هُوَ نُورُ الْمُؤْمِنِ"ابن ماجة [3] "

1141. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَكُنْ يَخْضِبُ، إِنَّمَا كَانَ شَمَطٌ عِنْدَ الْعَنْفَقَةِ يَسِيرًا، وَفِي الرَّاسِ يَسِيرًا، وَفِي الصُّدْغَيْنِ يَسِيرًا"النسائي [4] .

1142. عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ، وَيُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ بِالْوَرْسِ، وَالزَّعْفَرَانِ» ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [5] "

1143. عَنْ أَبِي رِمْثَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَا وَأَبِي، فَقَالَ لِرَجُلٍ - أَوْ لِأَبِيهِ - «مَنْ هَذَا؟» قَالَ: ابْنِي، قَالَ: «لَا تَجْنِي عَلَيْهِ» ، وَكَانَ قَدْ لَطَّخَ لِحْيَتَهُ بِالْحِنَّاءِ"أبو داود [6] "

1144. عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أَحْسَنَ مَا غُيِّرَ بِهِ هَذَا الشَّيْبُ الْحِنَّاءُ، وَالْكَتَمُ» أبو داود [7] .

1145. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «يَكُونُ قَوْمٌ يَخْضِبُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ بِالسَّوَادِ، كَحَوَاصِلِ الْحَمَامِ، لَا يَرِيحُونَ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [8]

(1) صحيح البخاري (7/ 160) (5894) واختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 651) (2341)

(2) صحيح البخاري (7/ 160) (5895) (شمطاته) شعراته الشائبة]

(3) سنن ابن ماجه (2/ 1226) (3721) صحيح

(4) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (3/ 81) 6296 - (صحيح)

(5) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 941) 4210 - (صحيح لغيره)

(6) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 941) 4208 - (صحيح)

وقوله: لا تجني عليه. قال في"عون المعبود"، أي: على ابنك، والجناية: الذنب والجرم مما يوجب العقاب أو القصاص، أي: لا يطالب ابنك بجنايتك، ولا يجني جانٍ إلا على نفسه {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: 164] وهذا رد لما اعتادته العرب من مؤاخذة أحد المتوالدين بالآخر.

(7) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 940) 4205 - (صحيح)

والكَتَم: هو جنْبة من الفصيلة المرسينية، قريبة من الآس، تنبت في المناطق الجبلية بإفريقية والبلاد الحارة المعتدلة، ثمرتها تشبه الفلفل، وبها بزرة واحدة، وتسمى فلفل القرود، وكانت تستعمل قديمًا في الخضاب، وصنع المداد. قاله في"المعجم الوسيط".

وقال الخطابي: ويشبه أن يكون إنما أراد به استعمال كل واحد منهما منفردًا عن غيره، فإن الحناء إذا غُلي بالكتم جاء أسود.

(8) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 941) 4212 - (صحيح)

قال النووي في"شرح مسلم"عند الحديث (2102) : ويحرم خضابه بالسواد على الأصح، وقيل: يكره كراهة تنزيه والمختار التحريم لقوله - صلى الله عليه وسلم:"هذا مذهبنا"!. وقال الحافظ في"الفتح"6/ 499: وعن الحليمي أن الكراهة خاصة بالرجال دون النساء، فيجوز ذلك للمرأة لأجل زوجها. قلنا: وهو الذي نقله ابن القيم في"تهذيب السنن"6/ 104 عن إسحاق بن راهويه قال ابن القيم: وكأنه رأى أن النهي انما جاء في حق الرجال وقد جُوَّز للمرأة من خضاب اليدين والرجلين ما لم يجوَّز للرجل، والله أعلم. وقال ابن القيم أيضًا: وقيل: للإمام أحمد: تكره الخضاب بالسواد؟ قال: إي والله. وهذه المسألة من المسائل التي حلف عليها، وقد جمعها أبو الحسن، ولأنه يتضمن التلبيس، بخلاف الصفرة، ورخص فيه آخرون منهم أصحاب أبي حنيفة وروي ذلك عن الحسن والحسين وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن جعفر وعقبة بن عامر، وفي ثبوته عنهم نظر، ولو ثبت فلا قول لأحد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسنته أحق بالاتباع ولو خالفها من خالفها.

قلنا: قد ثبت عن الحسين أنه كان يخضب بالوسمة كما في"صحيح البخاري" (3748) ، لكن اختُلف في تعيين الوسمة أصلًا، فقد قال الخطابي عند شرح الحديث (4205) : يقال: إن إليهم الوسمة، ويقال: هو نوع آخر غير الوسمة، ونقل صاحب"اللسان"في حديثه عن الكتم: أنه نبات يخلط مع الوسمة للخضاب الأسود. قلنا: وهذا يقتضي أن الوسمة بمفردها لا تسوِّد الشعر، والله تعالى أعلم. وأكثر الذين حكي عنهم الصبغ بالسواد إنما جاء بلفظ الوسمة لا السواد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت