فهرس الكتاب

الصفحة 1777 من 2832

طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ» قَالَ: قُلْتُ: طَهُورٌ؟ كَلَّا، بَلْ هِيَ حُمَّى تَفُورُ، أَوْ تَثُورُ، عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ، تُزِيرُهُ القُبُورَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «فَنَعَمْ إِذًا» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [1] .

1289. عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ غُلاَمًا لِيَهُودَ، كَانَ يَخْدُمُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَمَرِضَ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَعُودُهُ، فَقَالَ: «أَسْلِمْ» فَأَسْلَمَ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [2] "

1290. عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ غُلامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَمَرِضَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَعُودُهُ فَقَعَدَ عِنْدَ رَاسِهِ فَقَالَ لَهُ: «أَسْلِمْ» . فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ: أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمِ، فَأَسْلَمَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَقُولُ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ» البخاري [3] .

1291. عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ، أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَصْغَتْ إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ، وَهُوَ مُسْنِدٌ إِلَيَّ ظَهْرَهُ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي، وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ» متفق عليه [4] .

1292. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا ابْنَ آدَمَ مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي، قَالَ: يَا رَبِّ كَيْفَ أَعُودُكَ؟ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ، قَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلَانًا مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ؟ يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمْنِي، قَالَ: يَا رَبِّ وَكَيْفَ أُطْعِمُكَ؟ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ، قَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ اسْتَطْعَمَكَ عَبْدِي فُلَانٌ، فَلَمْ تُطْعِمْهُ؟ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ أَطْعَمْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي، يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَسْقَيْتُكَ، فَلَمْ تَسْقِنِي، قَالَ: يَا"

(1) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (7/ 108) 81. *- (بخاري:3616) (أعرابي) قيل هو قيس بن أبي حازم. (لابأس) لا شدة عليك ولا عذاب أي رفع الله عنك ذلك. (طهور) تكفير للذنوب. (كلا) أي ليس كما قلت. (حمى) أي مرض مصحوب بالحر. (تفور) يظهر حرها. (تزيره) من أزاره إذا حمله على الزيارة وأجبره. (فنعم إذا) أي لك ما أحببت ورغبت به من الموت] (فنعم إذا) أرشده أولًا بقوله: (لا بأس، طهور إن شاء اللَّه) إلى أن الحمى تطهره وتنفي ذنوبه ليصبر وليشكر اللَّه عليها، فلما أبي ذلك واختار اليأس والكفر أن أجابه بمراده من أن حُماه تُزيره القبور، وقد وقع مراده إذ ورد أنه ما أمس من الغد إلا ميتا.

(2) صحيح البخاري (7/ 117) (5657)

(3) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (3/ 91) 72. *- (بخاري:1356)

في هذا الحديث جواز استخدام المسلم اليهودي.

(4) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (7/ 649) 437. 1*- (بخاري:4440) ومسلم: 2444

المقصود بالرفيق الأعلى: مرافقة الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين في أعلى جنات النعيم، فإذا التحق العبد الصالح بالرفيق الأعلى ذهب إلى درجته، فيكون النبي مع النبيين والصديق مع الصديقين والصالح مع الصالحين.

وعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ:"كُنْتُ أَسْمَعُ أَنَّهُ لَنْ يَمُوتَ نَبِيّ حَتَّى يُخَيَّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، قَالَتْ: فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فِي مَرَضِهِ الَّذِى مَاتَ فِيهِ وَأَخَذَتْهُ بُحَّةٌ يَقُولُ: (مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا) قَالَتْ: فَظَنَنْتُهُ خُيِّرَ حِينَئِذٍ".رواه البخاري (4435) ومسلم (2444)

قال ابن عبد البر رحمه الله:"وأما قوله: (وألحقني بالرفيق الأعلى) فمأخوذ عندهم من قول الله عز وجل: (مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا) "انتهى من"الاستذكار" (3/ 85) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت