فهرس الكتاب

الصفحة 1779 من 2832

1297. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -،قَالَ: «لاَ يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ المَوْتَ إِمَّا مُحْسِنًا فَلَعَلَّهُ يَزْدَادُ، وَإِمَّا مُسِيئًا فَلَعَلَّهُ يَسْتَعْتِبُ» البخاري [1]

1298. عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ، أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ، كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ» فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ أَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ؟ فَكُلُّنَا نَكْرَهُ الْمَوْتَ، فَقَالَ: «لَيْسَ كَذَلِكِ، وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا بُشِّرَ بِرَحْمَةِ اللهِ وَرِضْوَانِهِ وَجَنَّتِهِ، أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ، فَأَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا بُشِّرَ بِعَذَابِ اللهِ وَسَخَطِهِ، كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ، وَكَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ» مسلم [2]

1299. عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ» قَالَتْ عَائِشَةُ أَوْ بَعْضُ أَزْوَاجِهِ: إِنَّا لَنَكْرَهُ المَوْتَ، قَالَ: «لَيْسَ ذَاكِ، وَلَكِنَّ المُؤْمِنَ إِذَا حَضَرَهُ المَوْتُ بُشِّرَ بِرِضْوَانِ اللَّهِ وَكَرَامَتِهِ، فَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا أَمَامَهُ، فَأَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ وَأَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَإِنَّ الكَافِرَ إِذَا حُضِرَ بُشِّرَ بِعَذَابِ اللَّهِ وَعُقُوبَتِهِ، فَلَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَهَ إِلَيْهِ مِمَّا أَمَامَهُ، كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ وَكَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ» متفق عليه [3] .

1300. عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى شَابٍّ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ: أَرْجُو اللهَ يَا رَسُولَ اللهِ، وَأَخَافُ ذُنُوبِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَا يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ عَبْدٍ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْطِنِ إِلَّا أَعْطَاهُ اللهُ الَّذِي يَرْجُو، وَآمَنَهُ مِمَّا يَخَافُ» النسائي [4] .

(1) (بخاري:7235) - (إما محسنا) إما أن يكون محسنا. (يستعتب) يسترضي الله تعالى بالتوبة. وظاهر الحديث أنه مرسل وقد سبق في مواضعه مرفوعا عن أبي هريرة رضي الله عنه.]

(2) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 744) (2684) (كره الله لقاءه) هذا الحديث يفسر آخره أوله ويبين المراد بباقي الأحاديث المطلقة من أحب لقاء الله ومن كره لقاء الله ومعنى الحديث أن الكراهة المعتبرة هي التي تكون عند النزع في حالة لا تقبل توبته ولا غيرها فحينئذ يبشر كل إنسان بما هو صائر إليه وما أعد له ويكشف له عن ذلك فأهل السعادة يحبون الموت ولقاء الله لينتقلوا إلى ما أعد لهم ويحب الله لقاءهم أي فيجزل لهم العطاء والكرامة وأهل الشقاوة يكرهون لقاءه لما علموا من سوء ما ينتقلون إليه ويكره الله لقاءهم أي يبعدهم عن رحمته وكرامته ولا يريد ذلك بهم وهذا معنى كراهته سبحانه لقاءهم]

(3) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 658) 6507 - 1829 - [ش أخرجه مسلم في الذكر والدعاء والتوبة باب من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه رقم 2683 - 2684 (ليس ذاك) أي ليس المراد بلقاء الله تعالى الموت لأن الموت يكرهه كل إنسان بطبعه. (حضر) حضره النزع للموت]

(4) الجامع الصحيح للسنن والمسانيد (1/ 155) والسنن الكبرى للنسائي (9/ 390) (10834) صحيح

قوله: (وهو في الموت) أي في سكراته (كيف تجدك) قال ابن الملك: أي كيف تجد قلبك أو نفسك في الانتقال من الدنيا إلى الآخرة أراجيًا رحمة الله أو خائفًا من غضب الله (أرجو الله) أي أجدني أرجو رحمته (وإني) أي مع هذا (أخاف ذنوبي) قال الطيبي: علق الرجاء بالله والخوف بالذنب، وأشار بالفعلية إلى أن الرجاء حدث عند السياق (النزع) وبالاسمية والتأكيد بأن إلى أن خوفه كان مستمرًا محققًا (لا يجتمعان) أي الرجاء والخوف (في مثل هذا الموطن) أي في هذا الوقت، وهو زمان سكرات الموت ومثله كل زمان يشرف على الموت حقيقة أو حكمًا كوقت المبارزة وزمان القصاص ونحوهما. فلا يحتاج إلى القول بزيادة المثل. وقال الطيبي: مثل زائدة، والموطن إما مكان أو زمان كمقتل الحسين رضي الله تعالى عنه (ما يرجو) أي من الرحمة (وآمنه مما يخاف) أي من العقوبة بالعفو والمغفرة. قال السندي: والحديث يدل على أنه ينبغي وجود الأمرين (الرجاء والخوف) على الدوام حتى في ذلك الوقت (أي وقت الإشراف على الموت) وأنه لا ينبغي أن يغلب في ذلك الوقت بحيث لا يبقي من الخوف شيء- انتهى. فالحديث مؤيد لمن قال لا يهمل عند الإشراف على الموت جانب الخوف أصلًا بحيث يجزم أنه آمن، وفيه رد على من استحب الاقتصار على الرجاء في ذلك الوقت. مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (5/ 303)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت