الرَّجُلُ فَقَالَ: مَنْ أَبِي؟ قَالَ: «أَبُوكَ فُلَانٌ» .فَنَزَلَتْ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} [المائدة:101] متفق عليه [1] .
580.عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أَعْظَمَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا، مَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يُحَرَّمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَحُرِّمَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ» متفق عليه [2] .
581.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قَالَ: «دَعُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلاَفِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَاتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» متفق عليه [3]
582.عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ} [المائدة: 101] ، قَالَ: لَمَّا أُنْزِلَتْ آيَةُ الْحَجِّ، نَادَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي النَّاسِ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ كَتَبَ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ فَحُجُّوا» ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعَامًا وَاحِدًا أَمْ كُلَّ عَامٍ؟ فَقَالَ: «لَا بَلْ عَامًا وَاحِدًا، وَلَوْ قُلْتُ كُلَّ عَامٍ لَوَجَبَتْ، وَلَوْ وَجَبَتْ لَكَفَرْتُمْ» ، ثُمَّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} [المائدة: 101] ، قَالَ: سَأَلُوا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ أَشْيَاءَ فَوَعَظَهُمْ، فَانْتَهَوْا"الطبري [4] "
583.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فَرَضَ اللهُ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ، فَحُجُّوا» ،فَقَالَ رَجُلٌ: أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَسَكَتَ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"لَوْ قُلْتُ: نَعَمْ لَوَجَبَتْ، وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ"،ثُمَّ قَالَ: «ذَرُونِي مَا
(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2904) 1669. (2359) أخرجه البخاري في: 65 كتاب التفسير: 5 سورة المائدة: 12 باب لا تسألوا عن أشياء إن تبدلكم تسؤكم [ش (ولهم خنين) هكذا هو في معظم النسخ ولمعظم الرواة خنين ولبعضهم بالحاء المهملة حنين وممن ذكر الوجهين القاضي وصاحب التحرير وآخرون قالوا ومعناه بالمعجمة صوت البكاء وهو نوع من البكاء دون الانتحاب قالوا وأصل الخنين خروج الصوت من الأنف كالحنين بالمهملة من الفم وقال الخليل هو صوت فيه غنة وقال الأصمعي إذا تردد بكاؤه فصار في كونه غنة فهو خنين]
(2) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2902) 1668. (2358) أخرجه البخاري في: 96 كتاب الاعتصام: 3 باب ما يكره من كثرة السؤال وتكلف ما لا يعنيه
(3) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 705) 7288 - 1945 - [ش أخرجه مسلم في الحج باب فرض الحج مرة في العمر. وفي الفضائل باب توقيره - وترك إكثار سؤاله مما لا ضرورة إليه .. رقم 1337 (دعوني) اتركوني ولا تسألوني. (بسؤالهم) كثرة أسئلتهم. (ما استطعتم) قدر استطاعتكم بعد الإتيان بالقدر الواجب الذي لا بد منه. قال النووي رحمه الله تعالى في شرح مسلم هذا من قواعد الإسلام ومن جوامع الكلم التي أعطيها - ويدخل فيه ما لا يحصى من الأحكام]
(4) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (9/ 21) حسن