فهرس الكتاب

الصفحة 2008 من 2832

25.عَنْ أَبِي إِدْرِيسٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ، يَخْطُبُ وَكَانَ قَلِيلَ الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ سَمِعْتُهُ يَخْطُبُ وَيَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللهُ أَنْ يَغْفِرَهُ إِلَّا الرَّجُلُ يَقْتُلُ الْمُؤْمِنَ مُتَعَمِّدًا وَالرَّجُلُ يَمُوتُ كَافِرًا» النسائي [1]

26.عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ الصَّلَاةُ وَأَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ فِي الدِّمَاءِ» النسائي [2] .

27.عنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَنْ يَزَالَ المُؤْمِنُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ، مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [3]

28.عَنْ خَالِدِ بْنِ دِهْقَانَ، قَالَ: كُنَّا فِي غَزْوَةِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ بِذُلُقْيَةَ، فَأَقْبَلَ رَجُلُ مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ مِنْ أَشْرَافِهِمْ وَخِيَارِهِمْ، يَعْرِفُونَ ذَلِكَ لَهُ، يُقَالُ لَهُ: هَانِئُ بْنُ كُلْثُومِ بْنِ شَرِيكٍ الْكِنَانِيُّ، فَسَلَّمَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زَكَرِيَّا، وَكَانَ يَعْرِفُ لَهُ حَقَّهُ، قَالَ لَنَا خَالِدٌ: فَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا، قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ تَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَغْفِرَهُ، إِلَّا مَنْ مَاتَ مُشْرِكًا، أَوْ مُؤْمِنٌ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا» أبو داود [4] .

29.عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ قَتْلِ مُؤْمِنٍ بِغَيْرِ حَقٍّ» الترمذي [5]

(1) السنن الكبرى للنسائي (3/ 416) (3432) صحيح

(2) السنن الكبرى للنسائي (3/ 417) (3439) صحيح

(أول ما يحاسب به العبد الصلاة) لما تقدم من أنها أم الواجبات وهذا في حسابه تعالى لعبده على الطاعات وقوله: (وأول ما يقضى بين الناس في الدماء) في حقوق المخلوقين لأن القتل من أعظم الكبائر وكذلك سائر الجنايات متابعة له في الفتح وهي أهم ما يقدمه تعالى ذلك اليوم. التنوير شرح الجامع الصغير (4/ 335)

(3) صحيح البخاري (9/ 2) (6862) (فسحة من دينه) منشرح الصدر مطمئن النفس في سعة من رحمة الله عز وجل. (ما لم يصب دما حراما) طالما أنه لم يقتل نفسا بغير حق]

(4) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 955) 4270 - أخرجه مسلم (2888)

والحديث في ظاهره مخالفٌ لقوله تعالى: {إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء/48] لأن القتل دون الشرك قطعا , فكيف لَا يغفره الله؟.وقد وفَّق المُناوي تبعا لغيره بحمل الحديث على ما إذا استحلَّ , وإلا فهو تهويل وتغليظ.

وخيرٌ منه قول السندي في حاشيته على النسائي: وَكَأَنَّ الْمُرَاد: كُلُّ ذَنْبٍ تُرْجَى مَغْفِرَته اِبْتِدَاء , إِلَّا قَتْل الْمُؤْمِن ,"فَإِنَّهُ لَا يُغْفَرُ بِلَا سَبْقِ عُقُوبَة", إِلَّا الْكُفْر , فَإِنَّهُ لَا يُغْفَرُ أَصْلًا , وَلَوْ حُمِلَ عَلَى الْقَتْلِ مُسْتَحِلًّا , لَا تَبْقَى الْمُقَابَلَةُ بَيْنَه وَبَيْنَ الْكُفْر , ثُمَّ لَا بُدَّ مِنْ حَمْلِهِ عَلَى مَا إِذَا لَمْ يَتُبْ , وَإِلَّا فَالتَّائِبُ مِنْ الذَّنْب كَمَنْ لَا ذَنْب لَهُ , كَيْف وَقَدْ يَدْخُلُ الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ الْجَنَّةَ مَعًا , كَمَا إِذَا قَتَلَهُ وَهُوَ كَافِر , ثُمَّ آمَنَ وَقُتِلَ. أ. هـ الجامع الصحيح للسنن والمسانيد (5/ 94)

(5) المسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (4/ 30) وسنن ابن ماجه (2/ 874) (2619) وسنن الترمذي ت شاكر (4/ 16) (1395) ومصنف ابن أبي شيبة (7/ 86) (34389) صحيح

[ش - (لزوال الدنيا) الكلام مسوق لتعظيم القتل وتهويل أمره.]

(لزوال الدنيا) قال الطيبي: الدنيا هنا عبارة عن الدار القربى التي هي معبر للأخري مزرعة لها. (أهون على الله) وفي رواية عند الله. (من قتل رجل مسلم) الحديث سيق لبيان عظم حرمة المسلم وأن قتله بغير حق أعظم من ذهاب الدنيا برمتها، والمراد أنه تعالى لو أقدر إنسانًا على إذهاب الدنيا برمتها من دون ما فيها من المسلمين فإذهابها ظلمًا وعدوانًا أهون في عقاب الله من العقاب على قتل رجل مسلم ظلمًا. التنوير شرح الجامع الصغير (9/ 36)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت