فهرس الكتاب

الصفحة 2016 من 2832

وَأَنَا عِنْدَهُ، فَفَرَّقَ بَيْنَهُمْ فَاعْتَرَفُوا، فَسَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: «أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْقُرُمُ» فَأَمَرَ بِهِمْ فَقُتِلُوا"ابن أبي شيبة [1] "

52.عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: «أَنَّهُ قَتَلَ سَبْعَةً بِرَجُلٍ» ابن أبي شيبة [2]

53.عَنْ ذُهْلِ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ مُعَاذًا قَالَ لِعُمَرَ: «لَيْسَ لَكَ أَنْ تَقْتُلَ نَفْسَيْنِ بِنَفْسٍ» ابن أبي شيبة [3]

54.عَن عَمرِو بنِ دِينَارٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَعَبْدُ المَلِكِ لاَ يَقْتُلاَنِ مِنْهُمْ إِلاَّ رَجُلًا وَاحِدًا، وَمَا عَلِمْتُ أَحَدًا قَتَلَهُمْ جَمِيعًا، إِلاَّ مَا قَالُوا: فِي عُمَرَ. عبد الرزاق [4]

(1) مصنف ابن أبي شيبة (5/ 429) (27696) صحيح

(2) مصنف ابن أبي شيبة (5/ 429) (27699) حسن

(3) مصنف ابن أبي شيبة (5/ 430) (27703) حسن

ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الْجَمَاعَةَ إِذَا قَتَلُوا وَاحِدًا اقْتُصَّ مِنْهُمْ جَمِيعًا. قَالُوا: لأِنَّ زُهُوقَ الرُّوحِ لاَ يَتَجَزَّأُ، وَاشْتِرَاكَ الْجَمَاعَةِ فِيمَا لاَ يَتَجَزَّأُ يُوجِبُ التَّكَامُل فِي حَقِّ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمْ، فَيُضَافُ إِلَى كُل وَاحِدٍ مِنْهُمْ. قَالُوا: وَلإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ عَلَى ذَلِكَ.

قَالُوا: وَلأِنَّ الْقَتْل بِطَرِيقِ التَّغَالُبِ غَالِبٌ، وَالْقِصَاصُ شُرِعَ لِحِكْمَةِ الزَّجْرِ، فَيُجْعَل كُل وَاحِدٍ مِنْهُمْ كَالْمُنْفَرِدِ فَيَجْرِي الْقِصَاصُ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا تَحْقِيقًا لِمَعْنَى الاحْيَاءِ، وَلَوْلاَ ذَلِكَ لَلَزِمَ سَدُّ بَابِ الْقِصَاصِ وَفَتْحُ بَابِ التَّفَانِي، إِذْ لاَ يُوجَدُ الْقَتْل مِنْ وَاحِدٍ غَالِبًا. الموسوعة الفقهية الكويتية - وزارة الأوقاف الكويتية (15/ 282)

مسألة (1370) أكثر من بلغنا قوله من أهل العلم ومعهم جمهور فقهاء الأمصار أن الجماعة لو تمالؤوا على قتل من يجب بقتله القصاص بحيث لو انفرد كل منهم لوجب فيه القود فإنهم يقتلون به جميعًا. روى هذا عن عمر وعليٍّ والمغيرة بن شعبة وابن عباس رضي اللَّه تعالى عنهم، وبه قال سعيد بن المسيب والحسن وأبو سلمة وعطاء وقتادة، وإليه ذهب مالك والثوري والأوزاعي والشافعي وإسحاق وأبو ثور وأبو حنيفة وسائر أصحاب الرأي، وأحمد في المشهور المعتمد عنه.

وقالت طائفة غير قليلةٍ: لا تقتل الجماعة بالواحد بل يجب في حقهم الدية، وهذا قول ابن الزبير والزهري وابن سيرين وحبيب بن أبي ثابت وعبد الملك وربيعة وداود الظاهري وابن المنذر وأحمد في رواية. موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي (2/ 804)

الراجح: نرى أن قتل الجماعة بالواحد هو الصحيح لما ورد عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- ولما روى عن علي -رضي الله عنه- أنه"قتل ثلاثة قتلوا رجلًا". ولم ينكر ذلك أحد من الصحابة فصار إجماعًا.

ولأن القصاص عقوبة تجب على الواحد فتجب للواحد على الجماعة كحد القذف وغيره، ولأنه لو سقط القصاص بالاشتراك لأدى ذلك إلى التعاون على سفك الدماء وهو ما يتعارض مع ما يهدف إليه الإِسلام من سن القصاص وتشريعه قال تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} .الفقه الميسر (7/ 66)

(4) مصنف عبد الرزاق 211 (8/ 137) 19176 - 18085 - صحيح

اختلف أهل العلم في النفر يقتلون الرجل:

فقال كثير من أهل العلم: يقتلون به.

ثبت عن عمر بن الخطاب أن إنسانا قتل بصنعاء، قتل به عمر سبعة نفر، وقال: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلهم به جميعا.

وروينا عن علي أنه قتل ثلاثة نفر برجل. وعن المغيرة بن شعبة أنه قتل سبعة برجل. وممن رأى أن يقتل النفر بالواحد: سعيد بن المسيب، والشعبي، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، والحسن البصري، وقتادة، ومالك، وسفيان الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرأي.

وحكي ذلك عن عثمان البتي، وعبيد الله بن الحسن.

وفيه قول ثان: وهو أن لا يجوز قتل رجلين برجل. روينا أن معاذا قال لعمر: ليس لك أن تقتل نفسين بنفس.

وقال ابن جريج عن عمرو بن دينار: كان ابن الزبير وعبد الملك: لا يقتلان منهم إلا رجلا واحدا، وما علمت أحدا يقتلهم إلا ما قالوا في عمر. وهذا قول الزهري، وحبيب بن أبي ثابت. وقال محمد بن سيرين: لا يقتل منهم إلا واحد.

قال أبو بكر: أعلى ما يحتج به من رأى أن تقتل الجماعة بالواحد قول عمر، وأن ذلك قول أكثر من روي عنه ممن تكلم في هذا الباب، واحتج بعض من خالف ذلك وقال: لا يقتل اثنان بواحد، بأن دماءهم كانت محظورة قبل قتلهم الرجل.

واختلفوا في إباحتها بعد أن كانوا أجمعوا على حظرها، ولا يجوز إباحة ما قد أجمعوا على تحريمه إلا بكتاب أو سنة أو إجماع، فأما إباحة دم قد دل الكتاب والسنة والإجماع على تحريمه فغير جائز إباحته بقول من يؤخذ من قوله ويترك إلا بحجة من حيث ذكرنا. وقد روينا عن ابن الزبير ومعاذ وخلافه، وإذا اختلف أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في الشيء وجب الأخذ بقول أشبههم قولا بالكتاب أو السنة. الأوسط لابن المنذر - دار الفلاح (13/ 64)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت