101.وعن كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ، أَنَّ عَرَفَةَ بْنَ الْحَارِثِ الْكِنْدِيَّ مَرَّ بِهِ نَصْرَانِيٌّ فَدَعَاهُ إِلَى الْإِسْلَامِ , فَتَنَاوَلَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَذَكَرَهُ , فَرَفَعَ عَرَفَةُ يَدَهُ فَدَقَّ أَنْفَهُ , فَرُفِعَ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ , فَقَالَ عَمْرٌو: أَعْطَيْنَاهُمُ الْعَهْدَ. فَقَالَ عَرَفَةُ: مَعَاذَ اللهِ أَنْ نَكُونَ أَعْطَيْنَاهُمْ عَلَى أَنْ يُظْهِرُوا شَتْمَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - , إِنَّمَا أَعْطَيْنَاهُمْ عَلَى أَنْ نُخَلِّيَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ كَنَائِسِهِمْ , يَقُولُونَ فِيهَا مَا بَدَا لَهُمْ , وَأَنْ لَا نُحَمِّلَهُمْ مَا لَا يَطِيقُونَ , وَإِنْ أَرَادَهُمْ عَدُوٌّ قَاتَلْنَاهُمْ مِنْ وَرَائِهِمْ , وَنُخَلِّيَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَحْكَامِهِمْ , إِلَّا أَنْ يَاتُوا رَاضِينَ بِأَحْكَامِنَا , فَنَحْكُمَ بَيْنَهُمْ بِحُكْمِ اللهِ وَحُكْمِ رَسُولِهِ , وَإِنْ غَيَّبُوا عَنَّا لَمْ نَعْرِضْ لَهُمْ فِيهَا. قَالَ عَمْرٌو: صَدَقْتَ وَكَانَ عَرَفَةُ لَهُ صُحْبَةٌ". البيهقي [1] "
102.وعَنِ الزُّهْرِيِّ , قَالَ:"دِيَةُ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ وَالْمَجُوسِيِّ وَكُلِّ ذَمِّيٍّ مِثْلُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ قَالَ: وَكَذَلِكَ كَانَتْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبِي بَكْرٍ , وَعُمَرَ , وَعُثْمَانَ «حَتَّى كَانَ مُعَاوِيَةُ فَجَعَلَ فِي بَيْتِ الْمَالِ نِصْفَهَا وَأَعْطَى أَهْلَ الْمَقْتُولِ نِصْفًا» ثُمَّ قَضَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِنِصْفِ الدِّيَةِ فَأَلْغَى الَّذِي جَعَلَهُ مُعَاوِيَةُ فِي بَيْتِ الْمَالِ قَالَ: وَأَحْسَبُ عُمَرَ رَأَى ذَلِكَ النِّصْفَ الَّذِي جَعَلَهُ مُعَاوِيَةُ فِي بَيْتِ الْمَالِ ظُلْمًا مِنْهُ"قَالَ الزُّهْرِيُّ: «فَلَمْ يُقْضَ لِي أَنْ أُذَاكِرَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَأُخْبِرَهُ أَنْ قَدْ كَانَتِ الدِّيَةُ تَامَّةً لِأَهْلِ الذِّمَّةِ» قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: إِنَّهِ بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ الْمُسَيِّبِ قَالَ: «دِيَتُهُ أَرْبَعَةُ آلَافٍ» فَقَالَ:"إِنَّ خَيْرَ الْأُمُورِ مَا عُرِضَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ} [النساء: 92] فَإِذَا أَعْطَيْتَهُ ثُلُثَ الدِّيَةِ فَقَدْ سَلَّمْتَهَا إِلَيْهِ"عبد الرزاق [2]
(1) السنن الكبرى للبيهقي (9/ 336) (18710) حسن
(2) مصنف عبد الرزاق الصنعاني (10/ 96) (18491) صحيح مرسل
فَقَدْ رَدَّهُ الشَّافِعِيُّ بِكَوْنِهِ مُرْسَلًا، وَبِأَنَّ الزُّهْرِيَّ قَبِيحُ الْمُرْسَلِ وَأَنَّا رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا مَا هُوَ أَصَحُّ مِنْهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ"السنن الكبرى للبيهقي (8/ 178) (16354) "
وَرُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِثْلُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ، وَابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِثْلُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ، وَعَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَالشَّعْبِيِّ مِثْلُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ"الديات لابن أبي عاصم (ص: 46) "