320.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:،قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَوْ أَنَّ اللَّهَ يُؤَاخِذُنِي وَعِيسَى بِذُنُوبِنَا، لَعَذَّبَنَا وَلَا يَظْلِمُنَا شَيْئًا» ،قَالَ: وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالَّتِي تَلِيهَا. ابن حبان [1]
321.عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَوْ غُفِرَ لَكُمْ مَا تَاتُونَ إِلَى الْبَهَائِمِ لَغُفِرَ لَكُمْ كَثِيرًا» أحمد [2]
322.وعَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ , أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ , مَرَّ بِقَوْمٍ قَدْ أَنَاخُوا بَعِيرًا , فَحَمَلُوا غِرَارَتَيْنِ ثُمَّ عَلَوصًا , فَلَمْ يَسْتَطِعِ الْبَعِيرُ أَنْ يَنْهَضَ، فَأَهَالَهَا أَبُو الدَّرْدَاءِ عَنِ الْبَعِيرِ , ثُمَّ أَنْهَضَهُ فَانْتَهَضَ , ثُمَّ قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: لَئِنْ غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ مِثْلَ مَا تَاتُونَ إِلَى الْبَهَائِمِ لَيَغْفِرَنَّ لَكُمْ عَظِيمًا , إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: إِنَّ «اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِهَذِهِ الْعُجْمِ خَيْرًا أَنْ تَنْزِلُوا بِهَا مَنَازِلَهَا , فَإِذَا أَصَابَتْكُمْ سِنَةٌ أَنْ تَنْجُوا عَلَيْهَا بِنِقْيِهَا» الحارث [3]
323.عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِيَّاكُمْ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ؛ فَإِنَّهُنَّ يَجْتَمِعْنَ عَلَى الرَّجُلِ حَتَّى يُهْلِكْنَهُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ضَرَبَ لَهُنَّ مَثَلًا كَرَجُلٍ كَانَ بِأَرْضِ فَلَاةٍ، فَحَضَرَهُ صَنِيعُ الْقَوْمِ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالْعُودِ، وَالرَّجُلُ يَجِيءُ بِالْعُودِ، حَتَّى جَمَعُوا مِنْ ذَلِكَ سَوَادًا، وَأَجَّجُوا نَارًا فَأَنْضَجُوا مَا فِيهَا"أحمد [4]
324.وعن أبي لْأَحْوَصِ قال: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ تُعْبَدَ الْأَصْنَامُ بِأَرْضِكُمْ هَذِهِ أَوْ بِبَلَدِكُمْ هَذَا، وَلَكِنَّهُ قَدْ رَضِيَ مِنْكُمْ بِالْمُحَقَّرَاتِ مِنْ أَعْمَالِكُمْ، فَاتَّقُوا الْمُحَقَّرَاتِ فَإِنَّهُنَّ مِنَ الْمُوبِقَاتِ أَوَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَثَلِ ذَلِكَ مَثَلُ رَكْبٍ نَزَلُوا فَلَاةً
(1) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (1/ 186) 659 - (صحيح)
(2) شعب الإيمان (7/ 163) (4824) ومسند أحمد مخرجا (45/ 479) (27486) حسن
(لو غفر لكم) من الذنوب. (ما تأتون) من ضرب وعسف وتحميل يقتدر (إلى البهائم لغفر لكم كثيرًا) أي فإن الذي يأتونه إلى البهائم ذنب كبير ويحتمل أن المراد إن غفر هذا الذنب مع عظمه غفرت ذنوب غيره كثيرة هي دونه فغفرانها بالأولى وهذا فيه تحذير شديد عن تكليف البهائم ما لا تطيق وعن ضربها الموضع وإهمالها عن الأكل والشرب. التنوير شرح الجامع الصغير (9/ 155)
(3) مسند الحارث = بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث (2/ 838) (885) صحيح
(4) مسند أحمد مخرجا (6/ 367) (3818) وأمثال الحديث لأبي الشيخ الأصبهاني (ص: 371) (319) والآداب للبيهقي (ص: 338) (840) وشعب الإيمان (1/ 456) (281) صحيح لغيره
قال السندي: قوله: ومحقرات الذنوب: بفتح القاف المشددة، أي: صغائرها. هلكنه: إما لأن اعتيادها يؤدي إلى ارتكاب الكبائر، من حام حول الحمى يوشِك أن يقع فيه، فيكون الهلاك بالكبائر التي تؤدي إليها الصغائر. وإما لأن تكفير الصغائرِ عند اجتناب الكبائر جائز لا واجب، كما ذكر كثير من أهل العلم، وإن كان ظاهر القرآن يقتضي خلافه، فبين الحديث أنهن إذا كثرن يخاف عدم المغفرة. وإما لأن اعتيادها يؤدي إلى قِلةِ المبالاة بها، أو هو يوجب الهلاك. وإما لأن الإصرار على الصغيرة كبيرة، وهو محمل الحديث. والأقرب أن الحديث يدل على أن الإصرار على نوع الصغيرة أيضًا كبيرة، وإن لم يصر على صغيرة واحدة بعينها، وهذا هو ظاهر المثل المذكور. صنيع القوم: فسر في"النهاية"الصنيع بالطعام.