فهرس الكتاب

الصفحة 2114 من 2832

وَخَمْسٌ لَيْسَ لَهُنَّ كَفَّارَةٌ: الشِّرْكُ بِاللهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ بِغَيْرِ حَقٍّ، أَوْ بَهْتُ مُؤْمِنٍ، أَوِ الْفِرَارُ يَوْمَ الزَّحْفِ، أَوْ يَمِينٌ صَابِرَةٌ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالًا بِغَيْرِ حَقٍّ"أحمد [1] "

455.عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: صَعِدَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: «لَا أُقْسِمُ، لَا أُقْسِمُ، لَا أُقْسِمُ» ، ثُمَّ نَزَلَ، فَقَالَ: «أَبْشِرُوا أَبْشِرُوا، إِنَّهُ مَنْ صَلَّى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، وَاَجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ دَخَلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ» ، قَالَ الْمُطَّلِبُ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْأَلُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو: أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَذْكُرُهُنَّ؟، قَالَ: نَعَمْ: «عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَالشِّرْكُ بِاللهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَأَكْلُ الرِّبَا» الطبراني [2]

456.عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ بِكِتَابٍ فِيهِ الْفَرَائِضُ وَالسُّنَنُ وَالدِّيَاتُ، وَبَعَثَ بِهِ مَعَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، فَقُرِئَتْ عَلَى أَهْلِ الْيَمَنِ، وَهَذِهِ نُسْخَتُهَا: وَإِنَّ أَكْبَرَ الْكَبَائِرِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ بِغَيْرِ الْحَقِّ، وَالْفِرَارُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَوْمَ الزَّحْفِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَرَمْيُ الْمُحْصَنَةِ، وَتَعَلُّمُ السَّحَرِ، وَأَكَلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ...."المستدرك [3] "

(1) مسند أحمد ط الرسالة (14/ 350) (8737) والمسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (4/ 24) والجهاد لابن أبي عاصم (2/ 654) (278) ومسند الشاميين للطبراني (2/ 200) (1183) حسن لغيره

وبهْتُ مؤمنٍ: تكذيبيه والافتراء عليه.=ويمين صابرة: ألزم بها وحبس عليها، وكانت لازمة لصاحبها من جهة الحكم، وقيل لها مصبورة، وإن كان صاحبها في الحقيقة هو المصبور لأنه إنما صبر من أجلها: أي حبس فوصفت بالصبر، وأضيفت إليه مجازا. أهـ نهاية. والمعنى رجل كذاب أقسم بالله على شيء ليغر ويخدع، ويضيع حقا ثابتًا.

يعني -والله أعلم- أن هذه الخمس من الكبائر التي ليس لها كفارة من عمل صالح تمحوها، مثل الإطعام والصيام في كفارة اليمين مثلًا، بخلاف اليمين الغموس فإنه لا كفارة لها على الأرجح من قولَي العلماء، وذلك لا ينافي أن التوبة النصوح تكفر ذلك كله، قال ابن الأثير:"الكفارة: عبارة عن الفعلة والخصلة التي من شأنها أن تكفر الخطيئة. أي تسترها وتمحوها".

(2) الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء (4/ 339) (3708) والمعجم الكبير للطبراني (13/ 9) (3) وأمالي ابن بشران - الجزء الأول (ص: 189) (435) والمطالب العالية محققا (14/ 565) (3566) وإتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (6/ 192) (5656) و"الصحيحة" (3451) مرفوعا وموقوفا حسن

وقتل النَّفس: إزهاق الروح البريئة، وإراقة الدماء الطاهرة الذكية فتلك جريمة شنعاء ترفع الأمن وتجلب الفساد، وتنشر الخوف، وتزلزل أركان الطمأنينة، وتفتك بأبناء الأمة الوادعين، وتضعف الثقة والتبادل، وتقع روابط الإخاء بينها. لماذا؟ لأنها مدمرة مخربة مرملة للنساء، ميتمة للأطفال، زراعة الإحن والعداوات.

وأكل الرِّبا: إخراج المال بفائدة وهذا ظلم، وأكل مال بالباطل، ومحاربة لله ورسوله، وموجب للخلود في النار كما حكى القرآن. يستحق آكل الربا اللعن والذم والطرد من رحمة الله لأنه ينتهز فرصة الإعسار، وشدة الفقرة وخلو اليد من المال فيخرج ماله بفائدة. قال تعالى (يمحق الله الربا ويربي الصدقات) .

(3) الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء (5/ 305) (4745) والمستدرك على الصحيحين للحاكم (1/ 552) (1447) والمسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (13/ 375) وتهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (3/ 133) 6559 - (صحيح لغيره)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت