فهرس الكتاب

الصفحة 2123 من 2832

487.عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَرِحُوا بِشَيْءٍ لَمْ أَرَهُمْ فَرِحُوا بِشَيْءٍ أَشَدَّ مِنْهُ، قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرَّجُلُ يُحِبُّ الرَّجُلَ عَلَى الْعَمَلِ مِنَ الْخَيْرِ يَعْمَلُ بِهِ وَلَا يَعْمَلُ بِمِثْلِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ» أبو داود [1]

488.عَنْ جَابِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «إِنَّ الْعَبْدَ مَعَ مَنْ أَحَبَّ» مستخرج أبي عوانة [2]

489.عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ» البزار [3] .

490.عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ رَجُلًا أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ» البزار [4]

491.عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم: مَتَى السَّاعَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «مَا أَعْدَدْتَ لَهَا» قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَثِيرِ صَلاَةٍ وَلاَ صَوْمٍ وَلاَ صَدَقَةٍ، وَلَكِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ: «أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ» متفق عليه [5]

492.عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ البَادِيَةِ أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَتَى السَّاعَةُ قَائِمَةٌ؟ قَالَ: «وَيْلَكَ، وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا» قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ: «إِنَّكَ

(1) سنن أبي داود (4/ 333) (5127) صحيح

(2) مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (20/ 180) (11543) والمعجم الأوسط (9/ 6) (8953) ومسند أحمد مخرجا (22/ 453) (14604) صحيح لغيره

(العبد مع من أحب) في الآخرة فإنه إن أحب مولاه كان معه في كرامته ورضوانه وإن أحب أولياءه كان قرينهم في الجنة وإن أحب أعداءه كان معهم حيث كانوا والمراد المحبة الشرعية فلا تدخل محبة عيسى من النصارى ولا محبة علي من الروافض ولا غيرهم. التنوير شرح الجامع الصغير (7/ 372)

(3) مسند البزار = البحر الزخار (2/ 317) (746) صحيح لغيره

(4) مسند البزار = البحر الزخار (8/ 32) (3014) وتهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (1/ 167) (557) صحيح.

(5) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 635) 6171 - 1751 - - [ش أخرجه مسلم في البر والصلة والآداب باب المرء مع من أحب رقم 2639]

في هذا الحديث من الفقه أن من أحب قومًا كان معهم، ومعنى ذلك أنه أحبهم على الإيمان لعملهم بالحق فصار ذلك من محبي الحق وحزبه، فكان به بمحبة الحق درجة الذين يؤثرون نصر الحق وظهوره، فألحقه الله تعالى بفضله بأهل الحق. الإفصاح عن معاني الصحاح (5/ 209)

ومعنى: (ولما يلحق بهم) : يريد في العمل والمنزلة، ولا شك أن علامة حب الله: حب رسوله واتباع سبيله والاقتداء بسنته؛ لقوله تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ} [آل عمران: 31] وقوله - عليه السلام:"المرء مع من أحب". فدل هذا أن من أحب عبدًا في الله فإن الله -عَزَّ وَجَلَّ- جامع بينه وبينه في جنته ومُدْخِلُه مُدخَله، وإن قصر عن عمله، وهذا معنى قوله: (ولما يلحق بهم) كما سلف وبيان هذا المعنى -والله أعلم- أنه لما كان المحب للصالحين إنما أحبهم من أجل طاعتهم لله تعالى، وكانت المحبة عملًا من أعمال القلوب، واعتقادًا لها أثاب الله سبحانه معتقد ذَلِكَ ثواب الصالحين؛ إذ النية هي الأصل، والعمل تابع لها، والله يؤتي فضله من يشاء. التوضيح لشرح الجامع الصحيح (28/ 585)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت