فهرس الكتاب

الصفحة 2157 من 2832

646.عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،قَالَ:"دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءُ، وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِهَا النِّسَاءُ، وَرَأَيْتُ فِيهَا ثَلَاثَةً يُعَذَّبُونَ: امْرَأَةً مِنْ حِمْيَرَ طُوَالَةً رَبَطَتْ هِرَّةً لَهَا لَمْ تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تَسْقِهَا، وَلَمْ تَدَعْهَا تَاكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ، فَهِيَ تَنْهَشُ قُبُلَهَا وَدُبُرَهَا وَرَأَيْتُ فِيهَا أَخَا بَنِي دَعْدَعٍ الَّذِي كَانَ يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ فَإِذَا فُطِنَ لَهُ، قَالَ: إِنَّمَا تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي، وَالَّذِي سَرَقَ بَدَنَتَيْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -"ابن حبان [1]

647.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ، لَمْ تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تَسْقِهَا، وَلَمْ تَتْرُكْهَا تَاكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ» مسلم [2]

648.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ، فَوَجَدَ بِئْرًا، فَنَزَلَ فِيهَا فَشَرِبَ، ثُمَّ خَرَجَ فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ يَاكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ، فَقَالَ الرَّجُلُ لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبَ مِنَ الْعَطَشِ مِثْلُ الَّذِي كَانَ بَلَغَ مِنِّي، فَنَزَلَ الْبِئْرَ فَمَلَأَ خُفَّهُ مَاءً، ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ حَتَّى رَقِيَ فَسَقَى الْكَلْبَ فَشَكَرَ اللهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَإِنَّ لَنَا فِي هَذِهِ الْبَهَائِمِ لَأَجْرًا؟ فَقَالَ: «فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ» متفق عليه [3] .

649.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -"أَنَّ نَمْلَةً قَرَصَتْ نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، فَأَمَرَ بِقَرْيَةِ النَّمْلِ فَأُحْرِقَتْ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: أَفِي أَنْ قَرَصَتْكَ نَمْلَةٌ أَهْلَكْتَ أُمَّةً مِنَ الْأُمَمِ تُسَبِّحُ؟"متفق عليه [4] .

(1) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (3/ 331) (7489) (صحيح)

(2) صحيح مسلم (4/ 1760) 152 - (2243)

(3) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2796) 1596. (2244) أخرجه البخاري في: 42 كتاب المساقاة: 9 باب فضل سقي الماء (يلهث) يقال لهث بفتح الهاء وكسرها يلهث بفتحها لا غير لهثا بإسكانها والاسم اللهث بالفتح واللهاث بضم اللام ورجل لهثان وامرأة لهثى كعطشان وعطشى وهو الذي أخرج لسانه من شدة العطش والحر (الثرى) التراب الندي (في كل كبد رطبة أجر) معناه في الإحسان إلى كل حيوان حي يسقيه ونحوه أجر وسمي الحي ذا كبد رطبة لأن الميت يجف جسمه وكبده]

العبرة من القصة

1 -عِظَم أجر من أحسن إلى الحيوان.

2 -الْحَثّ عَلَى الْإِحْسَان إِلَى النَّاس؛ لِأَنَّهُ إِذَا حَصَلَتْ الْمَغْفِرَة بِسَبَبِ سَقْي الْكَلْب فَسَقْي الْمُسْلِم أَعْظَم أَجْرًا.

3 -عِظَم فضل الله تعالى وسعة رحمته؛ فهو يعطي العطاء الجزيل على العمل القليل.

4 -في هذا الحديث: فضْل الإِحسان إلى الحيوان، وأنه سبب لمغفرة الذنوب ودخول الجنة. تطريز رياض الصالحين (ص: 107)

(4) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان (ص: 409) 1492. (2241) أخرجه البخاري في: 56 كتاب الجهاد: 153 باب حدثنا يحيى

* في هذا الحديث من الفقه التحذير من التعدي في الاقتصاص، وأنه لا ينبغي للإنسان، وإن شرفت منزلته أن يتجاوز في استيفاء القصاص حد المشروع، فإن هذا وهو نبي من الأنبياء لم يسامح في الحيف على نملة، وعوتب في ذلك. الإفصاح عن معاني الصحاح (6/ 153)

قال ابن حزم: وأما النمل فلا يحل قتله ولا قتل الهدهد ولا الصرد ولا النحل ولا الضفدع، لحديث ابن عباس قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قتل أربع من الدواب: النملة، والنحلة، والهدهد، والورد، ولأبي داود من حديث عبد الرحمن بن عثمان: النهي عن قتل الضفدع، وفي الصحيح: أن نملة قرصت نبيًا من الأنبياء، فحرق قريتها، فقال له الله تعالى:"هلَّا نملة واحدة".

قال الترمذي في"نوادره": ولم يعاتبه على تحريقها، إنما عاتبه كونه أخذ البريء بغيره، وذكر كلامًا يقتضي أن لا حرج في قتلها.

وقال ابن قدامة: كل ما كان طبعه الأذى والعدوان، وإن لم يوجد منه أذى في الحال في النفس أو المال فقتله لا حرج فيه مثل سباع البهائم كلها المحرم أكلها، وجوارح الطير كالبازي، والعقاب، والشاهين، والصقر، ونحوها، والحشرات المؤذية، كالزنبور، والبق، والبعوض، والذباب، والبراغيث، وبه قال الشافعي. التوضيح لشرح الجامع الصحيح (12/ 384)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت