654.عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا:"الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي، فَمَنْ نَازَعَنِي فِي شَيْءٍ مِنْهُ أَدْخَلْتُهُ فِي النَّارِ"ابن حبان [1]
655.عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ» قَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً، قَالَ: «إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ، وَغَمْطُ النَّاسِ» مسلم [2]
656.وعَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ، أَخِي بَنِي مُجَاشِعٍ، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ خَطِيبًا، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ:"إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا حَتَّى لَا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ"مسلم [3]
657.عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ» قَالَ: فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثَلَاثَ مِرَارًا، قَالَ أَبُو ذَرٍّ: خَابُوا وَخَسِرُوا، مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «الْمُسْبِلُ، وَالْمَنَّانُ، وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ [4] .
658.عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «يُحْشَرُ الْمُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْثَالَ الذَّرِّ، فِي صَوَرِ الرِّجَالِ، يَغْشَاهُمُ الذُّلُّ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ، فَيُسَاقُونَ إِلَى سِجْنٍ فِي جَهَنَّمَ يُسَمَّى بُولَسَ، تَعْلُوهُمْ نَارُ الْأَنْيَارِ، يُسْقَونَ مِنْ عُصَارَةِ أَهْلِ النَّارِ، طِينَةِ الْخَبَالِ» النسائي [5]
659.عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: يَقُولُونَ لِي: تَكُونُونَ فِي التِّيهِ وَقَدْ رَكِبْتُ الْحِمَارَ وَلَبِسْتُ الشَّمْلَةَ وَقَدْ حَلَبْتُ الشَّاةَ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ فَعَلَ هَذَا فَلَيْسَ فِيهِ مِنَ الكِبْرِ شَيْءٌ» التِّرْمِذِيُّ [6] .
(1) تفسير البغوي - إحياء التراث (4/ 190) والمسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (4/ 340) وتهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (2/ 489) 5672 - (صحيح)
(2) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 55) (91) [ش (بطر الحق) هو دفعه وإنكاره ترفعا وتجبرا (غمط الناس) معناه احتقارهم يقال في الفعل منه غمطه يغمطه وغمطه يغمطه]
(3) صحيح مسلم (4/ 2198) 64 - (2865) وشعب الإيمان (10/ 450) (7781)
التَّوَاضُعُ عَدَمُ الْكِبْرِ وَتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ الْكِبْرِ. وَعَدَمُ التَّوَاضُعِ يُؤَدِّي إلَى الْبَغْيِ؛ لِأَنَّهُ يَرَى لِنَفْسِهِ مَزِيَّةً عَلَى الْغَيْرِ فَيَبْغِي عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ أَوْ فِعْلِهِ وَيَفْخَرُ عَلَيْهِ وَيَزْدَرِيهِ، وَالْبَغْيُ وَالْفَخْرُ مَذْمُومَانِ"سبل السلام (2/ 691) "
وَفِي الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا إِشْعَارٌ بِأَنَّ الْفَخْرَ وَالْبَغْيَ نَتِيجَتَا الْكِبْرِ ; لِأَنَّ الْمُتَكَبِّرَ هُوَ الَّذِي يَرْفَعُ نَفْسَهُ فَوْقَ كُلِّ أَحَدٍ وَلَا يَنْقَادُ لِأَحَدٍ. مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (7/ 3072)
(4) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 58) (106) [ش (ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم) معناه الإعراض عنهم (ولا يزكيهم) لا يطهرهم من دنس ذنوبهم (ولهم عذاب أليم) أي مؤلم قال الواحدي هو العذاب الذي يخلص إلى قلوبهم وجعة (المسبل) هو المرخي إزاره الجار طرفة خيلاء]
(5) السنن الكبرى للنسائي (10/ 398) (11827) حسن
(6) سنن الترمذي ت شاكر (4/ 362) (2001) صحيح