فهرس الكتاب

الصفحة 2170 من 2832

697.عَنْ زَارِعٍ وَكَانَ فِي وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ قَالَ: لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَجَعَلْنَا نَتَبَادَرُ مِنْ رَوَاحِلِنَا، فَنُقَبِّلُ يَدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَرِجْلَهُ، قَالَ: وَانْتَظَرَ الْمُنْذِرُ الْأَشَجُّ حَتَّى أَتَى عَيْبَتَهُ فَلَبِسَ ثَوْبَيْهِ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ لَهُ: «إِنَّ فِيكَ خَلَّتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ، الْحِلْمُ وَالْأَنَاةُ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا أَتَخَلَّقُ بِهِمَا أَمُ اللَّهُ جَبَلَنِي عَلَيْهِمَا؟ قَالَ: «بَلِ اللَّهُ جَبَلَكَ عَلَيْهِمَا» قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خَلَّتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ"رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [1] "

698.قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ: قَالَ أَشَجُّ بْنُ عَصَرٍ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ فِيكَ خَلَّتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ» ، قُلْتُ: مَا هُمَا؟ قَالَ: «الْحِلْمُ، وَالْحَيَاءُ» قُلْتُ: أَقَدِيمًا كَانَ فِيَّ أَمْ حَدِيثًا؟ قَالَ: «بَلْ قَدِيمًا» قُلْتُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خَلَّتَيْنِ يُحِبُّهُمَا"أحمد [2] "

699.عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ الْأَعْمَشُ وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «التُّؤَدَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا فِي عَمَلِ الْآخِرَةِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْحَاكِمُ [3] .

700.عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِنَّ الْهَدْيَ الصَّالِحَ، وَالسَّمْتَ الصَّالِحَ، وَالِاقْتِصَادَ جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [4]

(1) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 1199) 5225 - (حسن لغيره)

(2) مسند أحمد مخرجا (29/ 361) (17828) صحيح

(3) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 1113) 4810 - والزهد الكبير للبيهقي (ص: 279) (715) والمستدرك على الصحيحين للحاكم (1/ 132) (213) ومسند أبي يعلى الموصلي (2/ 123) (792) صحيح

(التؤدة) بضم الفوقانية المثناة وفتح الهمزة ودال مهملة التأني. (في كل شيء) يريد من أعمال الدنيا. (خير) أي حسنة محمودة بدليل قوله: (إلا في عمل الآخرة) فإنها غير محمودة لأن الله تعالى يقول: {وَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} ونحوه قال الطيبي: معناه أن الأمور الدنيوية لا يعلم أنها محمودة العواقب حتى يتعجل بها أو مذمومة حتى يتأخر عنها بخلاف الأمور الأخروية لقوله تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ} [آل عمران: 133] {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} [البقرة: 148] . التنوير شرح الجامع الصغير (5/ 111)

(4) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 1105) 4776 - (حسن لغيره)

وقال الخطابي في"معالم السنن"4/ 106: هدي الرجل: حاله ومذهبه، وكذلك سمتُه. وأصل السمت: الطريق المنقاد.

والاقتصاد: سلوك القصد في الأمر والدخول فيه برفق وعلى سبيل يمكن الدوامُ عليه كما روي أنه قال:"خير الأعمال أدومها وإن قل".

يريد أن هذه الخلال من شمائل الأنبياء صلوات الله عليهم، ومن الخصال المعدودة من خصالهم، وأنها جزء من أجزاء فضائلهم، فاقتدوا بهم وتابعوهم عليها.

وليس معنى الحديث أن النبوة تتجزأ ولا أن من جمع هذه الخلال كان فيه جزء من النبوة مكتسبة ولا مجتلبة بالاسباب، وإنما هي كرامة ملأ الله سبحانه وخصوصية لمن أراد إكرامه بها من عباده: {اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ} [الأنعام: 124] وقد انقطعت النبوة بموت النبي - صلى الله عليه وسلم -. وفيه وجه آخر وهو أن يكون معنى النبوة هاهنا: ما جاءت به النبوة ودعت إليه الأنبياء صلوات الله عليهم.

يريد أن هذه الخلال جزء من خمسة وعشرين جزءًا مما جاءت به النبوات ودعا إليه الأنبياء صلوات الله عليهم.

وقد أمرنا باتباعهم في قوله عز وجل: {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} [الأنعام:90] .

وقد يحتمل وجهًا آخر، وهو أن من اجتمعت له هذه الخلال لقيه الناس بالتعظيم والتوقير وألبسه الله لباس التقوى الذي يلبسه أنبياءه، فكأنها جزء من النبوة. والله أعلم. تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 1105) 4776 - (حسن لغيره)

وقال الخطابي في"معالم السنن"4/ 106: هدي الرجل: حاله ومذهبه، وكذلك سمتُه. وأصل السمت: الطريق المنقاد.

والاقتصاد: سلوك القصد في الأمر والدخول فيه برفق وعلى سبيل يمكن الدوامُ عليه كما روي أنه قال:"خير الأعمال أدومها وإن قل".

يريد أن هذه الخلال من شمائل الأنبياء صلوات الله عليهم، ومن الخصال المعدودة من خصالهم، وأنها جزء من أجزاء فضائلهم، فاقتدوا بهم وتابعوهم عليها.

وليس معنى الحديث أن النبوة تتجزأ ولا أن من جمع هذه الخلال كان فيه جزء من النبوة مكتسبة ولا مجتلبة بالاسباب، وإنما هي كرامة ملأ الله سبحانه وخصوصية لمن أراد إكرامه بها من عباده: {اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ} [الأنعام: 124] وقد انقطعت النبوة بموت النبي - صلى الله عليه وسلم -. وفيه وجه آخر وهو أن يكون معنى النبوة هاهنا: ما جاءت به النبوة ودعت إليه الأنبياء صلوات الله عليهم.

يريد أن هذه الخلال جزء من خمسة وعشرين جزءًا مما جاءت به النبوات ودعا إليه الأنبياء صلوات الله عليهم.

وقد أمرنا باتباعهم في قوله عز وجل: {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} [الأنعام:90] .

وقد يحتمل وجهًا آخر، وهو أن من اجتمعت له هذه الخلال لقيه الناس بالتعظيم والتوقير وألبسه الله لباس التقوى الذي يلبسه أنبياءه، فكأنها جزء من النبوة. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت