فهرس الكتاب

الصفحة 2208 من 2832

884.عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا النَّجَاةُ؟ قَالَ: «أَمْسِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ، وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ، وَابْكِ مِنْ ذِكْرِ خَطِيئَتِكَ» الترمذي [1]

885.عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَا تُكْثِرُوا الكَلَامَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ فَإِنَّ كَثْرَةَ الكَلَامِ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ قَسْوَةٌ لِلْقَلْبِ، وَإِنَّ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنَ اللَّهِ القَلْبُ القَاسِي» الترمذي [2] .

886.عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «كلُّ كَلَامِ ابْنِ آدَمَ عَلَيْهِ لَا لَهُ إِلا أَمْرٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ نَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ أَوْ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى» عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «كُلُّ كَلَامِ ابْنِ آدَمَ عَلَيْهِ لَا لَهُ، إِلَّا أَمْرًا بِمَعْرُوفٍ، أَوْ نَهْيًا عَنْ مُنْكَرٍ، أَوْ ذِكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى» فَقَالَ رَجُلٌ لِسُفْيَانَ: مَا أَشَدَّ هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ سُفْيَانُ: وَمَا شِدَّتُهُ؟ قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ، إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ} [النساء: 114] ، وَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ، وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [العصر: 3] ، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} [الأنبياء: 28] ، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا} [النبأ: 38] وَقَالَ سُفْيَانُ: هَذَا كَلَامُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، الَّذِي جَاءَ بِهِ جَبْرَائِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ"الترمذي [3] ."

887.عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، رَفَعَهُ قَالَ:"إِذَا أَصْبَحَ ابْنُ آدَمَ فَإِنَّ الأَعْضَاءَ كُلَّهَا تُكَفِّرُ اللِّسَانَ فَتَقُولُ: اتَّقِ اللَّهَ فِينَا فَإِنَّمَا نَحْنُ بِكَ، فَإِنْ اسْتَقَمْتَ اسْتَقَمْنَا وَإِنْ اعْوَجَجْتَ اعْوَجَجْنَا"الترمذي [4] .

(1) الجامع الصحيح للسنن والمسانيد (9/ 265) والزهد لأحمد بن حنبل (ص: 16) (82) وسنن الترمذى- المكنز - (2586) قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. يعني لغيره

(2) تفسير ابن كثير ت سلامة (1/ 306) وسنن الترمذي ت شاكر (4/ 607) (2411) حسن

فيه إبراهيم بن عبد الله بن حاطب صدوق روى مراسيل التقريب (194) وليس هذا منها فإنه موصول

(3) الزهد لأحمد بن حنبل (ص: 22) (123) والمسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (4/ 465) وسنن الترمذي ت شاكر (4/ 608) (2412) ومسند أبي يعلى الموصلي (13/ 58) (7134) ضعيف

"كُلُّ كَلَامِ ابْنِ آدَمَ عَلَيْهِ): أَيْ: ضَرَرُهُ وَوَبَالُهُ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: يُكْتَبُ عَلَيْهِ (لَا لَهُ) : أَيْ: لَيْسَ لَهُ نَفْعٌ فِيهِ، أَوْ لَا يُكْتَبُ لَهُ ذِكْرٌ، تَاكِيدًا (إِلَّا أَمْرٌ بِمَعْرُوفٍ) : مِمَّا فِيهِ نَفْعُ الْغَيْرِ مِنَ الْأَوَامِرِ الشَّرْعِيَّةِ (أَوْ نَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ) : مِمَّا فِيهِ مَوْعِظَةُ الْخَلْقِ مِنَ الْأُمُورِ الْمَنْهِيَّةِ (أَوْ ذِكْرُ اللَّهِ) : أَيْ: مَا فِيهِ رِضَا اللَّهِ مِنَ الْأَذْكَارِ الْإِلَهِيَّةِ كَالتِّلَاوَةِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ (- صلى الله عليه وسلم -) ، وَالتَّسْبِيحِ، وَالتَّهْلِيلِ، وَالدُّعَاءِ لِلْوَالِدَيْنِ، وَمَا أَشْبَهُ ذَلِكَ. وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَا يَظْهَرُ فِي الْكَلَامِ نَوْعٌ يُبَاحُ لِلْأَنَامِ، اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الْمُبَالَغَةِ وَالتَّاكِيدِ فِي الزَّجْرِ عَنِ الْقَوْلِ الَّذِي لَيْسَ بِسَدِيدٍ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ لَفْظُ (عَلَيْهِ) غَيْرُ مَوْجُودٍ، فَعَلَيْهِ يَزُولُ الْإِشْكَالُ، وَيَظْهَرُ الْمَقْصُودُ، وَقَدْ يُقَالُ: إِنَّ قَوْلَهُ (لَا لَهُ) تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ: (عَلَيْهِ) وَلَا شَكَّ أَنَّ الْمُبَاحَ لَيْسَ لَهُ نَفْعٌ فِي الْعُقْبَى، أَوْ يُقَالُ: التَّقْدِيرُ كُلُّ كَلَامِ ابْنِ آدَمَ حَسْرَةٌ عَلَيْهِ لَا مَنْفَعَةَ لَهُ فِيهِ إِلَّا الْمَذْكُورَاتِ وَأَمْثَالَهَا، فَيُرَافِقُ بَقِيَّةَ الْأَحَادِيثِ الْمَذْكُورَةِ، وَهُوَ مُقْتَبَسٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ} [النساء: 114] وَبِهِ يَرْتَفِعُ اضْطِرَابُ الشُّرَّاحِ فِي أَمْرِ الْمُبَاحِ. مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (4/ 1555) "

(4) الزهد لهناد بن السري (2/ 533) والمسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (18/ 73) وسنن الترمذي ت شاكر (4/ 605) (2407) صحيح

(إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء كلها تكفر اللسان) في القاموس: العضو بالكسر والضم كل لحم وافر بعظمه، وقوله: تكفر اللسان في النهاية: أي تذل وتخضع، والتكفير أن ينحني الإنسان ويطأطئ رأسه قريبًا من الركوع كما يفعل من يريد تعظيم أحد. انتهى.

قلت: ولا يلائمه قوله (فتقول اتق الله فينا) فإنه ورد كالتفسير للتكفير والأقرب أنه من التكفير التغطية أي الأعضاء تغطي ستر اللسان بما تعظها به من قولها اتق الله وظاهره أنه قول حقيقي ولا مانع منه وإن لم نعلمه، ويحتمل التمثيل وإن الأعضاء لما كانت متابعة للسان في الخير والشر وفي الاستقامة والاعوجاج كانت بمثابة من يناصح من أمره بيده (فإنما نحن بك) الفاء للتعليل والباء للسببية أي إنما نعاقب ونثاب بسببك (فإن استقمت استقمنا وإن اعوججت اعوججنا) وفائدة الخبر النبوي إعلام الإنسان إنه لا يأتيه الخير والشر إلا من قبل لسانه فليحذرها. التنوير شرح الجامع الصغير (1/ 574)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت