فهرس الكتاب

الصفحة 2227 من 2832

967.عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: قَامَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ تَقْرَؤونَ هَذِهِ الْآيَةَ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة: 105] ، وَإِنَّا سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغيرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابِهِ» أحمد [1] .

968.وعَنْ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة: 105] إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «إِنَّ الْقَوْمَ إِذَا رَأَوَا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ عَمَّهُمُ اللهُ بِعِقَابٍ» النسائي [2]

969.عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّهُ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الآيَةَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة: 105] ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَاخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ» الترمذي [3]

(1) المسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (4/ 328) ومسند أحمد مخرجا (1/ 177) (1) صحيح

ذكر الإِمام ابن الجوزي في"نواسخ القرآن"ص 315: أن للعلماء في هذه الآية قولان: أحدهما: أنها منسوخة بآية السيف.

والثاني: أنها محكمة وهو الصحيح، ويدل على إحكامها أربعة أشياء وهي:

1 -أن قوله: {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ} تقتضي إغراء الإنسان بمصالح نفسه، ويتضمن الأخبار بأنه لا يُعاقب بضلال غيره، وليس من مقتضى ذلك أن لا ينكر على غيره، وإنما غاية الأمر أن يكون مسكوتًا عنه، فيقف على الدليل.

2 -أن الآية تدل على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لأن قوله تعالى: {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ} أمر بإصلاحها وأداء ما عليها، وقد ثبت وجوب الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، فصار من جملة ما على الإنسان في نفسه أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر بدليل قوله عَزَّ وَجَلَّ فيها: {إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} .

3 -أن الآية حملها قوم على أهل الكتاب إذا أدوا الجزية، فحينئذ لا يلزمون بغيرها.

4 -أنه لما عابهم في تقليد آبائهم بالآية المتقدمة، أعلمهم بهذه الآية أن المكلف إنما يلزمه حكم نفسه، وأنه لا يضره ضلال غيره إذا كان مهتديًا حتى يعلموا أنهم لا يلزمهم من ضلال آبائهم شيء من الذم والعقاب، قال: وإذا تلمحت هذه المناسبة بين الآيتين لم يكن للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ها هنا مدخل، وهذا أحسن الوجوه في الآية.

(2) السنن الكبرى للنسائي (10/ 88) (11092) صحيح

(3) سنن الترمذي ت شاكر (4/ 467) (2168) صحيح

معناه: أنكم تقرؤون هذه الآية وتتوهَّمون أن من فعل ما أُمر به وترك ما نُهي عنه في نفسه أنْ لا حرج عليه في عدم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بل يَجِب كما في الحديث الآخر: «يَا أيها الناس، مُروا بالمعروف، وتناهَوا عن المنكر، حتى إذا رأيت شُحًّا مطاعًا، وهوًى متَّبعًا، ودنيا مُؤثرة، وإعجاب كلُّ ذي رأي برأيه، فعليك نفسك، ودع عنك العوام» .تطريز رياض الصالحين (ص: 155)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت