فهرس الكتاب

الصفحة 2242 من 2832

1036. عَنْ زَارِعٍ وَكَانَ فِي وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ قَالَ: لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَجَعَلْنَا نَتَبَادَرُ مِنْ رَوَاحِلِنَا، فَنُقَبِّلُ يَدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَرِجْلَهُ، قَالَ: وَانْتَظَرَ الْمُنْذِرُ الْأَشَجُّ حَتَّى أَتَى عَيْبَتَهُ فَلَبِسَ ثَوْبَيْهِ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ لَهُ: «إِنَّ فِيكَ خَلَّتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ، الْحِلْمُ وَالْأَنَاةُ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا أَتَخَلَّقُ بِهِمَا أَمُ اللَّهُ جَبَلَنِي عَلَيْهِمَا؟ قَالَ: «بَلِ اللَّهُ جَبَلَكَ عَلَيْهِمَا» قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خَلَّتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ"رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [1] "

1037. عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ فِي سَرِيَّةٍ مِنْ سَرَايَا رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: فَحَاصَ النَّاسُ حَيْصَةً، فَكُنْتُ فِيمَنْ حَاصَ قَالَ: فَلَمَّا بَرَزْنَا قُلْنَا: كَيْفَ نَصْنَعُ وَقَدْ فَرَرْنَا مِنَ الزَّحْفِ وَبُؤْنَا بِالْغَضَبِ؟ فَقُلْنَا: نَدْخُلُ الْمَدِينَةَ فَنَتَثَبَّتُ فِيهَا وَنَذْهَبُ وَلَا يَرَانَا أَحَدٌ. قَالَ: فَدَخَلْنَا فَقُلْنَا: لَوْ عَرَضْنَا أَنْفُسَنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَإِنْ كَانَتْ لَنَا تَوْبَةٌ أَقَمْنَا، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ ذَهَبْنَا. قَالَ: فَجَلَسْنَا لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، فَلَمَّا خَرَجَ قُمْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا: نَحْنُ الْفَرَّارُونَ فَأَقْبَلَ إِلَيْنَا فَقَالَ: «لَا. بَلْ أَنْتُمُ الْعَكَّارُونَ» . قَالَ: فَدَنَوْنَا فَقَبَّلْنَا يَدَهُ، فَقَالَ: «إِنَّا فِئَةُ الْمُسْلِمِينَ» أبو داود [2]

1038. عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَزِينٍ قَالَ: مَرَرْنَا بِالرَّبَذَةِ فَقِيلَ لَنَا: هَا هُنَا سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ، فَأَتَيْنَاهُ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ، فَأَخْرَجَ يَدَيْهِ فَقَالَ: بَايَعْتُ بِهَاتَيْنِ نَبِيَّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -،فَأَخْرَجَ كَفًّا لَهُ ضَخْمَةً كَأَنَّهَا كَفُّ بَعِيرٍ، فَقُمْنَا إِلَيْهَا فَقَبَّلْنَاهَا"الأدب المفرد [3] "

1039. عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ، قَالَ ثَابِتٌ لِأَنَسٍ: أَمَسَسْتَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَبَّلَهَا"الأدب المفرد [4] "

1040. عن أُمِّ أَبَانَ ابْنَةِ الْوَازِعِ، عَنْ جَدِّهَا، أَنَّ جَدَّهَا الْزَّارِعَ بْنَ عَامِرٍ قَالَ: قَدِمْنَا فَقِيلَ: ذَاكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَأَخَذْنَا بِيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ نُقَبِّلُهَا"الأدب المفرد [5] "

1041. عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا يُقَبِّلُ يَدَ الْعَبَّاسِ وَرِجْلَيْهِ"الأدب المفرد [6] "

(1) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 1199) 5225 - (حسن لغيره)

والعيبة بفتح العين: مستودَعُ الثياب. والأناة: التثبت وترك العجلة، قال القاضي: الأناة: تربُّصه حتى نظر في مصالحه ولم يعجل.

والحِلْم: هذا القول الدالُّ على صحة عقله، وجودة نظره للعواقب.

(2) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 562) 2647 - (حسن لغيره)

قال الخطابي: يقال:"حاص الرجل"إذا حاد عن طريقه، أو انصرف عن وجهه إلى جهة أخرى.

وقوله:"وأنتم العكارون"يريد: أنتم العائدون إلى القتال، والعاطفون عليه، يقال: عكرتُ على الشيء: إذا عطفتَ عليه، وانصرفتَ إليه بعد الذهاب عنه، وأخبرني ابن الزَّيبقي، حدَّثنا الكُديمي، عن الأصمعي، قال: رأيتُ أعرابيًا يَفْلى ثيابه، فيقتل البراغيث، ويترك القمل. فقلت: لم تصنع هذا؟ قال: أقتل الفرسان، ثم أعكر على الرجالة.

وقوله - صلى الله عليه وسلم:"أنا فئة المسلمين"يُمهِّد بذلك عُذرهم، وهو تأويل قوله تعالى: {أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ} [الأنفال: 16] .

(3) تهذيب الأدب المفرد للبخاري - علي بن نايف الشحود (ص: 106) 973 - 515 - (حسن)

(4) تهذيب الأدب المفرد للبخاري - علي بن نايف الشحود (ص: 106) 974 - 516 - (حسن)

(5) تهذيب الأدب المفرد للبخاري - علي بن نايف الشحود (ص: 106) 975 - 517 - (حسن)

(6) تهذيب الأدب المفرد للبخاري - علي بن نايف الشحود (ص: 106) 976 - 518 - (حسن)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت