فهرس الكتاب

الصفحة 2263 من 2832

وَلاَ أَضُرُّكِ، فَدَعَتِ اللَّهَ فَأُطْلِقَ، ثُمَّ تَنَاوَلَهَا الثَّانِيَةَ فَأُخِذَ مِثْلَهَا أَوْ أَشَدَّ، فَقَالَ: ادْعِي اللَّهَ لِي وَلاَ أَضُرُّكِ، فَدَعَتْ فَأُطْلِقَ، فَدَعَا بَعْضَ حَجَبَتِهِ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ لَمْ تَاتُونِي بِإِنْسَانٍ، إِنَّمَا أَتَيْتُمُونِي بِشَيْطَانٍ، فَأَخْدَمَهَا هَاجَرَ، فَأَتَتْهُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ: مَهْيَا، قَالَتْ: رَدَّ اللَّهُ كَيْدَ الكَافِرِ، أَوِ الفَاجِرِ، فِي نَحْرِهِ، وَأَخْدَمَ هَاجَرَ"قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ تِلْكَ أُمُّكُمْ يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ"متفق عليه [1]

1103. عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «عُرِضَ عَلَيَّ الْأَنْبِيَاءُ، فَإِذَا مُوسَى ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَرَأَيْتُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ، وَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ، فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا صَاحِبُكُمْ - يَعْنِي نَفْسَهُ -،وَرَأَيْتُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا دَحْيَةُ» وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ رُمْحٍ: «دَحْيَةُ بْنُ خَلِيفَةَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ [2]

1104. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ قَالَ: {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ: أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} [البقرة:260] "،قَالَ: «وَيَرْحَمُ اللهُ لُوطًا لَقَدْ كَانَ يَاوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ طُولَ لَبْثِ يُوسُفَ لَأَجَبْتُ الدَّاعِيَ» متفق عليه [3]

1105. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،قَالَ:"يَلْقَى إِبْرَاهِيمُ أَبَاهُ آزَرَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَعَلَى وَجْهِ آزَرَ قَتَرَةٌ وَغَبَرَةٌ، فَيَقُولُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ لاَ تَعْصِنِي، فَيَقُولُ أَبُوهُ: فَاليَوْمَ لاَ أَعْصِيكَ، فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ: يَا رَبِّ إِنَّكَ وَعَدْتَنِي أَنْ لاَ تُخْزِيَنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ، فَأَيُّ خِزْيٍ أَخْزَى مِنْ أَبِي"

(1) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 425) 3357 و3358 - 1187 - [ش أخرجه مسلم في الفضائل باب من فضائل إبراهيم الخليل عليه السلام رقم 2371. (كذبات) أي فيما يظهر للناس وبالنسبة لفهم السامعين وهي ليست كذبا في حقيقة الأمر لأنها من المعاريض. (ذات الله) أي لأجله. (سقيم) مريض قال ذلك لقومه حتى لا يخرج معهم ويبقى ليكسر الأصنام / الصافات 89 / و / الأنبياء 63 /. (فأخذ) اختنق حتى ضرب برجله الأرض كأنه مصروع. (مهيا) كلمة يستفهم بها معناها ما حالك وما شأنك. (تلك) أي هاجر عليها السلام. (بني ماء السماء) أراد بهم العرب لأنهم يعيشون بالمطر ويتبعون مواقع القطر في البوادي لأجل المواشي]

(2) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 71) (167) (ضرب) قال القاضي عياض هو الرجل بين الرجلين في كثرة اللحم وقلته قال النووي قال أهل اللغة الضرب هو الرجل الخفيف اللحم كذا قاله ابن السكيت في الإصلاح وصاحب المجمل والزبيدي والجوهري وآخرون لا يحصون]

دِحْيَةُ بنُ خَلِيْفَةَ بنِ فَرْوَةَ بنِ فَضَالَةَ الكَلْبِيُّ صحابي جليل انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ط الرسالة (2/ 550) (116)

(3) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 218) 102. (151) أخرجه البخاري في: 60 كتاب الأنبياء: 11 باب قوله عز وجل (ونبئهم عن ضيف إبراهيم) (نحن أحق بالشك من إبراهيم) اختلف العلماء في معنى نحن أحق بالشك من إبراهيم على أقوال كثيرة أحسنها، أصحها ما قاله الإمام إبراهيم أبو إبراهيم المزني صاحب الشافعي وجماعات من العلماء معناه إن الشك مستحيل في حق إبراهيم فإن الشك في إحياء الموتى لو كان متطرقا إلى الأنبياء لكنت أنا أحق به من إبراهيم وقد علمتم أني لم أشك فاعلموا أن إبراهيم عليه السلام لم يشك (ركن شديد) هو الله سبحانه وتعالى]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت