فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 2832

825.عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - جِبْرِيلَ، فَقَالَ:"يَا جِبْرِيلُ إِنِّي بُعِثْتُ إِلَى أُمَّةٍ أُمِّيِّينَ: مِنْهُمُ العَجُوزُ، وَالشَّيْخُ الكَبِيرُ، وَالغُلَامُ، وَالجَارِيَةُ، وَالرَّجُلُ الَّذِي لَمْ يَقْرَا كِتَابًا قَطُّ"، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ القُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ"الترمذي [1] "

826.عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"أَتَانِي جِبْرِيلُ، وَمِيكَائِيلُ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: اقْرَأِ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ مِيكَائِيلُ: اسْتَزِدْهُ، قَالَ: اقْرَاهُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، كُلِّهَا شَافٍ كَافٍ، مَا لَمْ تُخْتَمْ آيَةُ رَحْمَةٍ بِعَذَابٍ، أَوْ آيَةُ عَذَابٍ بِرَحْمَةٍ"أحمد [2]

827.قال بُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنِي أَبُو جُهَيْمٍ: أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَلَفَا فِي آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ، فَقَالَ هَذَا: تَلَقَّيْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَقَالَ الْآخَرُ: تَلَقَّيْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. فَسَأَلَا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ:"الْقُرْآنُ يُقْرَأُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَلَا تُمَارُوا فِي الْقُرْآنِ، فَإِنَّ مِرَاءً فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ"أحمد [3]

828.عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَرَاتُ آيَةً، وَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ خِلَافَهَا، فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: أَلَمْ تُقْرِئْنِي آيَةَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: بَلَى، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَلَمْ تُقْرِئْنِيهَا كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ: بَلَى، كِلَاكُمَا مُحْسِنٌ مُجْمِلٌ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ، فَضَرَبَ صَدْرِي وَقَالَ: يَا أُبَيُّ بْنَ كَعْبٍ إِنِّي أُقْرِئْتُ الْقُرْآنَ، فَقِيلَ لِي: عَلَى حَرْفٍ أَوْ عَلَى حَرْفَيْنِ؟ قَالَ: فَقَالَ الْمَلَكُ الَّذِي مَعِي: عَلَى حَرْفَيْنِ، فَقُلْتُ: عَلَى حَرْفَيْنِ، فَقَالَ: عَلَى حَرْفَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ؟ فَقَالَ الْمَلَكُ الَّذِي مَعِي: عَلَى ثَلَاثَةٍ، فَقُلْتُ: عَلَى ثَلَاثَةٍ، حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةَ أَحْرُفٍ لَيْسَ مِنْهَا إِلَّا شَافٍ كَافٍ، إِنْ قُلْتَ غَفُورًا رَحِيمًا أَوْ

(1) سنن الترمذي ت شاكر (5/ 194) (2944) صحيح

(2) مسند أحمد ط الرسالة (34/ 70) (20425) صحيح لغيره

قال السندي: قوله:"استزده"، أي: اطلب منه زيادة الحروف للتسهيل.

"ما لم تختم"، أي: لا بد من مراعاة المناسبة بين رؤوس الآي ومضامينها، مع جواز ختمها بأسماء الله تعالى على وجه لا يخل بالمناسبة.

والله تعالى أعلم.

قلنا: هذه الأحاديث التي ورد فيها التيسير على الناس في عهده - صلى الله عليه وسلم - في أن يقرؤوا بالمترادف بشرط أن لا يخلَّ بالمعنى إنما هو في أول الأمر، حتى إذا ذلَّت ألسنتهم بالقرآن نسخ هذا الحكم، وحفظ الصحابة الكرام رضوان الله عليهم القرآن الذي أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - بلفظه ومعناه. وهو الذي تلاه عليه جبريل، وحفظه منه النبي - صلى الله عليه وسلم -، وحفظه بعض الصحابة، وسجله كُتّاب الوحي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

والقراءة بالمترادف هو المراد بقوله - صلى الله عليه وسلم:"أنزل القرآن على سبعة أحرف"وأخطأ من فسر هذا الحديث بأن المراد منه القراءات السبعة. انظر للتوسع في هذا البحث"شرح مشكل الآثار"8/ 108 - 134، و"جامع البيان"1/ 21 - 67 لأبي جعفر الطبري، و"التمهيد"8/ 272 - 302 لأبي عمر بن عبد البر.

(3) مسند أحمد ط الرسالة (29/ 85) (17542) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت