أَرْضٍ غُمَّةٍ مُنْتِنَةٍ، ثُمَّ أَفْضَيْنَا إِلَى أَرْضٍ فَيْحَاءَ طَيْبَةٍ، قَالَ: تِلْكَ أَرْضُ النَّارِ وَهَذِهِ أَرْضُ الْجَنَّةِ، قَالَ: فَأَتَيْتُ عَلَى رَجُلٍ قَائِمٍ يُصَلِّي، فَقَالَ: مَنْ هَذَا مَعَكَ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُحَمَّدٌ فَرَحَّبَ بِي وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ، وَقَالَ: سَلْ لِأُمَّتِكَ الْيُسْرَ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ فَقَالَ: هَذَا أَخُوكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، قَالَ: فَسِرْنَا فَسَمِعْتُ صَوْتًا وَتَذَمُّرًا فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُحَمَّدٌ فَرَحَّبَ بِي وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ، وَقَالَ: سَلْ لِأُمَّتِكَ الْيُسْرَ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ فَقَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُوسَى، قُلْتُ: عَلَى مَنْ كَانَ تَذَمُّرُهُ وَصَوْتُهُ؟ قَالَ: عَلَى رَبِّهِ، قُلْتُ: عَلَى رَبِّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَدْ عُرِفَ ذَلِكَ مِنْ حِدَّتِهِ، قَالَ: ثُمَّ سِرْنَا فَرَأَيْنَا مَصَابِيحَ وُضُوءًا، قَالَ: قُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذِهِ شَجَرَةُ أَبِيكَ إِبْرَاهِيمَ - صلى الله عليه وسلم - أَتَدْنُو مِنْهَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَدَنَوْنَا فَرَحَّبَ بِي وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ مَضَيْنَا حَتَّى أَتَيْنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَرَبَطْتُ الدَّابَّةَ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي يَرْبُطُ بِهَا الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَنُشِرَتْ لِيَ الْأَنْبِيَاءُ مَنْ سَمَّى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُمْ وَمَنْ لَمْ يُسَمِّ، فَصَلَّيْتُ بِهِمْ إِلَّا هَؤُلَاءِ النَّفْرِ الثَّلَاثَةِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ"المستدرك [1] "
1249. وعَنْ أَنَسٍ، أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - حَدَّثَهُ، «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مَرَّ بِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ» أحمد [2]
1250. وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ الْأَزْدِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ خِرْ لِي بَلَدًا أَكُونُ فِيهِ فَلَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَبْقَى لَمِ اخْتَرْ عَلَى قُرْبِكَ قَالَ: «عَلَيْكَ بِالشَّامِ ثَلَاثًا» .فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - كَرَاهِيَتَهُ إِيَّاهَا قَالَ:"هَلْ تَدْرِي مَا يَقُولُ اللَّهُ فِي الشَّامِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: «يَا شَامُ أَنْتِ صَفْوَتِي مِنْ بِلَادِي أُدْخِلُ فِيكِ خَيْرَتِي مِنْ عِبَادِي، أَنْتِ سَوْطُ نِقْمَتِي وَسَوْطُ عَذَابِي، أَنْتِ الَّذِي لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرْ، [أَنْتِ الْأَنْدَرُ] وَإِلَيْكِ [عَلَيْكِ] الْمَحْشَرُ» ،وَرَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَمُودًا أَبْيَضَ كَأَنَّهُ لُؤْلُؤَةٌ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ قُلْتُ: «مَا تَحْمِلُونَ؟» قَالَ: عَمُودُ الْإِسْلَامِ أَمَرَنَا أَنَ نَضَعَهُ بِالشَّامِ وَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ رَأَيْتُ الْكِتَابَ اخْتُلِسَ مِنْ تَحْتِ وِسَادَتِي، فَظَنَنْتُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ تَخَلَّى مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي فَإِذَا هُوَ نُورٌ بَيْنَ يَدَيَّ حَتَّى وُضِعَ بِالشَّامِ، فَمَنْ أَبَى فَلْيَلْحَقْ بِيَمَنِهِ [وَلْيَسْتَقِ] مِنْ غُدُرِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ"الطبراني [3]
1251. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:"لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِنَبِيِّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، دَخَلَ الْجَنَّةَ، فَسَمِعَ مِنْ جَانِبِهَا وَجْسًا، قَالَ: يَا جِبْرِيلُ مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا بِلالٌ الْمُؤَذِّنُ"، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ جَاءَ إِلَى النَّاسِ: «قَدْ أَفْلَحَ بِلَالٌ، رَأَيْتُ لَهُ كَذَا وَكَذَا،» قَالَ:"فَلَقِيَهُ مُوسَى - صلى الله عليه وسلم - فَرَحَّبَ بِهِ، وَقَالَ: مَرْحَبًا"
(1) إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (1/ 145) (144) والمستدرك على الصحيحين للحاكم (4/ 648) (8793 و 8638) حسن لغيره
(2) المسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (1/ 318) ومسند أحمد مخرجا (38/ 183) (23094) صحيح
(3) مسند الشاميين للطبراني (1/ 345) (601) صحيح لغيره