فهرس الكتاب

الصفحة 2420 من 2832

بِالْفَاحِشَةِ فِي عَائِشَةَ فَجُلِدُوا الْحَدَّ. قَالَ: وَكَانَ رَمَاهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ، وَمِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ، وَحَسَّانُ، وَحَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ أُخْتُ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، رَمَوْهَا بِصَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيِّ"البيهقي [1] "

1420. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأَصَابَ عَائِشَةَ الْقُرْعَةُ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، فَلَمَّا كَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ انْطَلَقَتْ عَائِشَةُ لِحَاجَةٍ، فَانْحَلَّتْ قِلَادَتُهَا، فَذَهَبَتْ فِي طَلَبِهَا، وَكَانَ مِسْطَحٌ يَتِيمًا لِأَبِي بَكْرٍ وَفِي عِيَالِهِ، فَلَمَّا رَجَعَتْ عَائِشَةُ لَمْ تَرَ الْعَسْكَرَ. قَالَ: وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ يَتَخَلَّفُ عَنِ النَّاسِ، فَيُصِبُ الْقَدَحَ، وَالْجِرَابَ، وَالْإِدَاوَةَ - أَحْسَبُهُ قَالَ: فَيَحْمِلُهُ - قَالَ: فَنَظَرَ فَإِذَا عَائِشَةُ فَغَطَّى - أَحْسَبُهُ قَالَ: وَجْهَهُ عَنْهَا - ثُمَّ أَدْنَى بَعِيرَهُ مِنْهَا، قَالَ: فَانْتَهَى إِلَى الْعَسْكَرِ، فَقَالُوا قَوْلًا وَقَالُوا فِيهِ. قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ حَتَّى انْتَهَى، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَجِيءُ، فَيَقُومُ عَلَى الْبَابِ، فَيَقُولُ:"كَيْفَ تِيكُمْ؟". حَتَّى جَاءَ يَوْمًا فَقَالَ:"أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ ; فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عُذْرَكِ". فَقَالَتْ: بِحَمْدِ اللَّهِ لَا بِحَمْدِكَ. قَالَ: وَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ عَشْرَ آيَاتٍ: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} [النور: 11] . قَالَ: فَحَدَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِسْطَحًا، وَحَمْنَةَ، وَحَسَّانَ» . البزار [2]

1421. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ: أَنَّ ثَابت بن لَيْسَ بْنَ الشَّمَّاسِ وَثَبَ عَلَى صَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطَّلِ، حِينَ ضَرَبَ حَسَّانَ، فَجَمَعَ يَدَيْهِ إلَى عُنُقِهِ بِحَبْلِ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِ إلَى دَارِ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، فَلَقِيَهُ عَبْدُ اللَّهِ ابْن رَوَاحَةَ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: أَمَا أَعْجَبَكَ ضَرْبُ حَسَّانَ بِالسَّيْفِ! وَاَللَّهِ مَا أَرَاهُ إلَّا قَدْ قَتَلَهُ، قَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ: هَلْ عَلِمَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ سلم بِشَيْءِ مِمَّا صَنَعْتُ؟ قَالَ: لَا وَاَللَّهِ، قَالَ: لَقَدْ اجْتَرَاتُ، أَطْلِقْ الرَّجُلَ، فَأَطْلَقَهُ، ثُمَّ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَدَعَا حَسَّانَ وَصَفْوَانَ بْنَ الْمُعَطَّلِ، فَقَالَ ابْنُ الْمُعَطَّلِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: آذَانِي وَهَجَانِي، فَاحْتَمَلَنِي الْغَضَبُ، فَضَرَبْتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِحَسَّانَ: أَحْسِنْ يَا حَسَّانُ، أَتَشَوَّهْتَ عَلَى قَوْمِي أَنْ هَدَاهُمْ اللَّهُ لِلْإِسْلَامِ، ثُمَّ قَالَ: أَحْسِنْ يَا حَسَّانُ فِي الَّذِي أَصَابَكَ، قَالَ: هِيَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَعْطَاهُ عِوَضًا مِنْهَا بَيْرُحَاءَ، وَهِيَ قَصْرُ بَنِي حُدَيْلَةَ الْيَوْمَ بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَتْ مَالًا لِأَبِي طَلْحَةَ بْنِ سَهْلٍ تَصَدَّقَ بِهَا عَلَى آلِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَعْطَاهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَسَّانَ فِي ضَرْبَتِهِ، وَأَعْطَاهُ سِيرِينَ، أَمَةً

(1) السنن الكبرى للبيهقي (8/ 436) (17131) ودلائل النبوة للبيهقي مخرجا (4/ 74) صحيح

(2) مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (9/ 230) (5296) ومسند البزار = البحر الزخار (14/ 334) (8011) حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت